مجلس الأمن يقرر انسحاب القوات المتحاربة في الكونغو

undefinedوافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يتعلق بانسحاب جميع أطراف النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية من خطوط المواجهة الشهر القادم ليتزامن مع وصول فريق من المراقبين الدوليين لمراقبة الأوضاع وإنهاء القتال الدائر منذ عام 1988.

ودعا المجلس رئيس جمهورية الكونغو الجديد جوزيف كابيلا للإسراع في التفاوض مع خصومه السياسيين والمتمردين لتحقيق مصالحة وطنية ثم بعد ذلك إجراء انتخابات حرة.

وكان كابيلا الابن قد سارع في خطوات عارضها والده الراحل لوران كابيلا الذي لقي مصرعه على يد أحد حراسه الشهر الماضي ومنها قبول نشر قوات دولية في بلاده، وإعلانه استعداده لعقد محادثات سلام مع جميع خصومه وتنشيط اتفاق لوساكا للسلام الموقع بين أطراف النزاع عام 1999.

وجاءت الخطة الأخيرة التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي بعد مخاض ثلاثة أيام من مؤتمر عقده وزراء من الدول الست الأطراف في الحرب ومسؤولون كبار في حركات التمرد الثلاث في الكونغو الديمقراطية، كما حضره مسؤولون من زامبيا وتوغو كمراقبين. وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا لهذا المؤتمر في محاولة منه لوضع حد للحرب المدمرة في الكونغو.

وطبقا للخطة فعلى كل الأطراف سحب قواتها من خطوط المواجهة في غضون أسبوعين تبدأ في الخامس عشر من مارس/آذار المقبل، طبقا لاتفاق وقع في العاصمة الزيمبابوية هراري العام الماضي، ويتزامن هذا الانسحاب مع نشر الأمم المتحدة خمسمائة من المراقبين الدوليين تدعمهم قوة عسكرية دولية تتكون من 2500 جندي لمراقبة عمليات الانسحاب.

وكانت الأمم المتحدة في السابق تنوي نشر5537 من قواتها في الكونغو الديمقراطية لكن الخطوة واجهها كثير من الصعوبات.

ودعا الاتفاق أيضا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لأن يوصي بنشر جزء من هذه القوات الدولية في غوما وبوكافو الواقعتين قرب الحدود مع رواندا.

وتقول رواندا إنها دخلت الحرب لحماية حدودها من هجمات المقاتلين الهوتو الذين هجروها عقب مذابح التوتسي التي وقعت عام 1994 والذين يسيطرون الآن على الحكومة في رواندا. وتطالب الحكومة الرواندية بضمانات أمنية على طول حدودها مع الكونغو قبل سحب قواتها من هناك.

يشار إلى أن كلا من رواندا وأوغندا تدعمان المتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما أرسلت زيمبابوي وناميبيا وأنغولا بقوات لمساندة حكومة كنشاسا.

المصدر : رويترز