موري يرفض تقديم استقالته رغم تدني شعبيته

 موري
رفض رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري الدعوات المتزايدة لتقديم استقالته، إذ أكد أن استمراره في المنصب ضروري لتأمين تمرير الميزانية السنوية، معتبرا أن ذلك يصب في مصلحة الاقتصاد ومواصلة بقية الإصلاحات.

يأتي ذلك رغم وصول شعبية موري إلى أدنى مستوياتها في أحدث استطلاع للرأي أجرته صحيفة أشاهي شيمبون، إذ انخفضت نسبة مؤيديه إلى 9% بعد أن كانت 19% في الشهر الماضي في حين طالب 71% باستقالته. 

وهذا الاستطلاع يجعل موري ثاني أقل رؤساء الحكومات اليابانية شعبية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، إذ يأتي بعد رئيس الوزراء الأسبق نوبورو تاكيشيتا الذي وصلت شعبيته إلى 7% بعد فضائح فساد طالت حكومته واستقال عام 1989.

وشدد كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية ياسو فوكودا في رده على استطلاع الرأي أنه من الضروري أن تقوم الحكومة بمنع ما وصفه بالمأزق السياسي الحالي قائلا "نحن لن نسمح بالمأزق السياسي والفوضى".

ونوه بأن الحكومة حريصة على بذل طاقتها لتمرير الميزانية السنوية من خلال مجلسي النواب والشيوخ حتى تبدأ في أول أبريل/نيسان المقبل، واعتبر أن ذلك مرتبط باسترداد قوة الاقتصاد الياباني.

واعتبر رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم شيزوكا كامي أن التغييرات الكثيرة في رؤساء الحكومات في فترة وجيزة تضر بالبلاد، وقال إنه "ليس من الملائم تغيير عشرة رؤساء وزراء في عشر سنوات". وأوضح مراقبون أن تصريح كامي بمثابة دعم لموري الذي يمثل حزبه.

وتتزايد التوقعات أن يقوم قادة بالائتلاف الحاكم المكون من ثلاثة أحزاب بدفع موري نحو الاستقالة الشهر القادم بهدف تحسين فرص نجاحهم في انتخابات مجلس الشيوخ شهر يوليو/ تموز المقبل.

وكانت تقارير صحفية يابانية ذكرت السبت الماضي أن شريكين بالائتلاف الثلاثي الحاكم في اليابان اتفقا على ضرورة استقالة موري أوائل الشهر المقبل، واتفق الحزبان في اجتماع سري على تنحي موري بعد أن يقر البرلمان الميزانية اليابانية.  

وذكرت صحيفة يوميوري شيمبون أن حزبي كوميتو الجديد والمحافظ الجديد شريكي الحزب الديمقراطي الليبرالي اتفقا على ضرورة استقالة موري أثناء اجتماع عقد بين قادة الحزبين سرا الخميس الماضي. ونقلت الصحيفة عن أحد قادة الحزب المحافظ قوله إن خليفة موري سوف يحدد في غضون عشرة أيام.

ووافقت أربعة أحزاب معارضة الجمعة الماضية على تقديم طلب لحجب الثقة عن حكومة موري قبيل مناقشة الميزانية، بعد تضاؤل شعبيتها وتوجيه انتقادات سياسية لها.

وكانت آخر موجة انتقاد تعرض لها موري بسبب مواصلته لعب الغولف رغم سماعه خبر غرق سفينة صيد يابانية اصطدمت بغواصة نووية أميركية قبالة سواحل هاواي، إضافة إلى فضائح فساد طالت بعض أعضاء حكومته مؤخرا.

ويؤدي تخلي أحد شريكي الائتلاف عن موري إلى فقدان الحكومة للأغلبية المطلوبة لاجتياز مشروعات حجب الثقة.

المصدر : وكالات