إسرائيل تفرج عن مستوطن تعمد قتل فلسطيني

سكولنيك
هاجمت جماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية والفلسطينية قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بالإفراج عن مستوطن -كان يقضي حكما بالسجن المؤبد لقتله فلسطينيا مقيدا- بعد ثمانية أعوام قضاها في السجن.

ونددت منظمة (بيتسليم) الإسرائيلية لحقوق الإنسان بازدواجية المعايير التي تعمل المحكمة وفقها. وقالت إن إسرائيل تغمض عينيها عن أفعال المستوطنين اليهود وقتلهم للفلسطينيين, في حين تصدر أحكاما بالسجن فترات طويلة على الفلسطينيين الذين يقتلون الإسرائيليين.

وجاء قرار المحكمة الأخير وفق تعديل قانوني على قرارات العفو. إذ قالت المحكمة في حكمها إن المجالس المسؤولة عن مراجعة قرارات العفو عن المساجين لحسن السير والسلوك يجب أن تأخذ مسألة الردع بعين الاعتبار عندما تصدر قرارات بالإفراج عن متهمين قبل انقضاء فترة عقوباتهم. بيد أنها قررت بأربعة أصوات مقابل ثلاثة الإفراج عن يورام سكولنيك.

وكان سكولنيك قد حكم عليه عام 1993 بالسجن مدى الحياة لقتله الفلسطيني موسى أبو صابحة بعد إلقاء القبض عليه وتقييده لمحاولته طعن مستوطن. وخفف الحكم في وقت لاحق إلى 11 عاما قبل أن يقرر المجلس المسؤول عن مراجعة قرارات العفو عن السجناء لحسن السير والسلوك الإفراج عنه قبل انتهاء مدة العقوبة.

وكانت هذه الجريمة قد أثارت في حينها سخطا واسعا على الصعيدين الإسرائيلي والفلسطيني. وندد أقارب الضحية ببشاعة الجريمة قائلين إن الدم الفلسطيني رخيص في أعين الإسرائيليين.

وقد قدمت جماعة لحقوق الإنسان تطلق على نفسها اسم اللجنة العامة المناوئة للتعذيب في إسرائيل التماسا إلى المحكمة بتأجيل الإفراج عن سكولنيك. وحذرت من مخاطر هذا القرار.

وقالت زوجة سكولنيك لراديو الجيش الإسرائيلي بعد صدور الحكم إن زوجها يشعر بالأسف لقتله الفلسطيني. وأضافت أنه قتل أبو صابحة في لحظة انفعال، وأنه ليس شخصا خطيرا. وأفاد محامي سكولنيك للصحفيين أن المستوطن سيترك السجن عائدا إلى منزله الأحد.

 أما الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة فقالت إن حكم المحكمة يشجع القتلة بدلا من ردعهم. ووصف العضوالعربي في الكنيست محمد كنعان الحكم بأنه فضيحة. وقال إنه "يوم أسود في تاريخ القضاء الإسرائيلي", لأنه يعكس تمييز إسرائيل بين السجناء العرب واليهود.

وفي يناير/كانون الثاني انتقدت جماعات حقوق الإنسان إسرائيل لإصدار المحكمة الجزائية في القدس حكما على المستوطن ناحوم كورمان بأداء خدمات للمجتمع لمدة ستة أشهر، لضربه الفلسطيني حلمي شوشة البالغ من العمر عشر سنوات حتى الموت. وغرم كورمان 17 ألف دولار.

يذكر أن الرئيس الإسرائيلي السابق عيزرا وايزمان أمر بتخفيف حكم سكولنيك المؤبد مرتين ليصل إلى 11 عاما قبل أن تقرر المحكمة الأحد إطلاق سراحه بعدما أمضى ثلثي المدة.

المصدر : وكالات