رئيس مفوضية اللاجئين يقوم بجولة إفريقية

لاجئون في غينيا

وصل رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى العاصمة الليبيرية مونروفيا ضمن جولة يقوم بها في دول غرب أفريقيا من أجل التوصل إلى ضمانات أمنية للاجئين الذين تحتجزهم الحرب. وقد أدت أعمال العنف بين غينيا وليبيريا وسيراليون إلى تشريد ما يقارب 250 شخصا في المثلث الأفريقي.

وقال رئيس المفوضية رود لوبرز لدى وصوله ليبيريا إنه يضع أزمة اللاجئين في قمة أولويات جولته الحالية, وإنه سيطلب من الرئيس الليبيري تشارلز تايلور أن يركز على حل هذه الأزمة.

وتأتي مباحثات لوبرز مع تايلور في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لمناقشة قرار فرض عقوبات على ليبيريا بسبب الدور الذي مارسته في تجارة الأسلحة في حرب سيراليون الأهلية.

وتتهم غينيا ليبيريا وأعضاء الجبهة الثورية المتحدة في سيراليون بالتورط في القتال المحتدم على الحدود والذي أدى إلى تشريد وقتل آلاف الأشخاص. وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن الحرب في المثلث الأفريقي أدت إلى خلق أسوأ أزمة لاجئين في منطقة يسكنها مئات آلاف الأشخاص الذين أجبرتهم الحرب الأهلية في سيراليون وليبيريا عام 1990 إلى مغادرة بلادهم.

وكان لوبرز قد دعا في وقت سابق إلى فرض عقوبات صارمة على ليبيريا, لكنه قال في وقت لاحق إن المجتمع الدولي هو الذي يقرر فرض مثل هذه العقوبات، في حين يستعد مجلس الأمن لإجراء اجتماعات مغلقة لمناقشة طلب قدمته دول الغرب الأفريقي لتأجيل قرار فرض العقوبات لمدة شهرين.

وطلب لوبرز إقامة جسر بشري يسمح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى منطقة باروتس بيك الغينية الخاضعة لسيطرة متمردي سيراليون والسماح للاجئين بمغادرة منطقة النزاع بأمان.

يذكر أن القتال الدائر في جنوب غينيا على الحدود بينها وبين ليبيريا أدى إلى حرمان العديد من معسكرات اللاجئين من تلقي المعونات الإنسانية، وحذر المتحدث باسم المفوضية بيتر كسلر في وقت سابق من هذا العام من حدوث كارثة إنسانية بسبب تفاقم الأوضاع هناك بعد أن اخترقت هذه المعسكرات من قبل مليشيات موالية للحكومة الغينية.

وتتهم غينيا متمردي ليبيريا وسيراليون بدعم المنشقين عنها في حربهم ضد القوات الحكومية، والتي راح ضحيتها مئات الأشخاص منذ سبتمبر/أيلول الماضي، في حين تتهم ليبيريا غينيا بدعم المتمردين الذين ينفذون هجماتهم عبر الحدود الغينية.

يذكر أن نحو 450 ألف لاجئ يعيشون في معسكرات بغينيا منهم نحو 328 ألفا فروا من سيراليون بسبب الحرب الأهلية هناك، والبقية من ليبيريا التي انتهت حربها الأهلية عام 1997، ويعتبر معسكر غويكيدو أكبر هذه المعسكرات، إذ يعيش فيه نحو 295 ألف لاجئ.

المصدر : رويترز