الشرطة اليابانية تلاحق جنديا أميركيا مطلوبا للمحاكمة

أوكيناوا

أصدرت الشرطة اليابانية مذكرة إلقاء قبض بحق جندي تابع للبحرية الأميركية العاملة في جزيرة أوكيناوا لإحراقه عمدا مطعمين يابانيين في 15 يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت الشرطة اليابانية قد اتهمت عريف البحرية كيرت بيللي بتعمد إحراق مطعمين يابانيين في بلدة تشاتان بأوكيناوا فجر الخامس عشر من يناير/ كانون الثاني الماضي.

لكن القيادة العسكرية الأميركية رفضت تسليمه بدعوى أن الاتفاقات العسكرية الموقعة بين البلدين لا تسمح إلا بتسليم الذين ارتكبوا جرائم شنيعة مثل القتل والاغتصاب قبل إدانتهم.

وتشكل هذه الخطوة لطمة أخرى للقوات الأميركية بعد حادثة الغواصة قبالة ساحل هاواي. وقد اعتذر القائد العسكري الأميركي في أوكيناوا الجنرال إيرل هيلستون إلى حاكم الجزيرة عن تلك الجريمة التي تضاف إلى سلسلة جرائم أخلاقية أخرى ارتكبها الجنود الأميركيون على مدى السنوات الماضية.
وقال وزير الخارجية الياباني يوهي كونو إن الحكومة اليابانية ستطلب من الجانب الأميركي تسليم المشتبه به فورا. وقد طالب حاكم أوكيناوا القوات الأميركية العاملة في أوكيناوا باتخاذ إجراءات فعالة لمنع تكرار هذه الجرائم.

وكان الجنرال هيلستون قد أجبر على الاعتذار لحاكم الجزيرة كيشي إينامين في أعقاب رسالة وصفت بأنها مسيئة، أرسلها هيلستون بالبريد الإلكتروني إلى 13 ضابطا في قاعدة أوكيناوا التي تعتبر من المراكز الرئيسية للجيش الأميركي في اليابان.

ووصف القائد الأميركي في رسالته حاكم الجزيرة ونائبه بالجبن والغباء، وذلك في سياق إشارة لقرار اتخذته الجزيرة بتخفيض عدد القوات الأميركية في أوكيناوا.

وكان برلمان الجزيرة قد صادق على قرار تقليص القوات الأميركية عقب توقيف عسكري أميركي برتبة عريف في التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي لالتقاطه صورا خليعة لطالبة يابانية في المرحلة الثانوية بعدما جردها من ملابسها.

يذكر أن الولايات المتحدة تحتفظ بنحو 46 ألف جندي في اليابان، منهم 26 ألفا في جزيرة أوكيناوا وحدها. وقد تصاعدت الدعوات المنادية بانسحاب القوات الأميركية من الجزيرة منذ عام 1995 عندما اغتصب ثلاثة من جنود البحرية الأميركيين فتاة يابانية في الثانية عشرة من عمرها.

بوش يعتذر

بوش
من ناحية أخرى أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش اتصالا هاتفيا مع رئيس وزراء اليابان يوشيرو موري للإعتذار عن تسبب غواصة نووية أميركية في غرق سفينة يابانية قبالة هاواي الجمعة الماضية.

كما أبلغ بوش صحفيين كانوا على متن طائرة الرئاسة في طريق عودته من نورفوك بولاية فرجينيا حيث زار قاعدة بحرية، إنه يعتذر نيابة عن الحكومة والشعب الأميركي عن الحادث الذي وقع والأرواح التي فقدت. وأضاف بوش أن الولايات المتحدة تبذل ما بوسعها من أجل العثور على المفقودين وكذلك من أجل انتشال الجثث.

السفينة اليابانية المنكوبة (أرشيف)
وتسبب صعود الغواصة النووية الأميركية غرينفيل المفاجئ إلى السطح في غرق السفينة اليابانية. ولا يزال تسعة من الذين كانوا على متن السفينة -وهم 35 شخصا من الطلبة وأفراد الطاقم- في عداد المفقودين ويعتقد أنهم غرقوا.

وتواصل القوات الأميركية البحث عن المفقودين اليابانيين. وأثار فشل الغواصة الأميركية في العثور على ناجين ردود فعل غاضبة من وسائل الإعلام اليابانية، كما حمل وزير الخارجية الياباني يوهي كونو الولايات المتحدة المسؤولية عن الحادث.
المصدر : الفرنسية