سفينتان تايوانيتان ترسوان بميناء صيني لأول مرة

ركاب السفينة التايوانية في الميناء الصيني
وصلت إلى ميناء جيامين الصيني أول سفينة تايوانية في أول رحلة قانونية ومباشرة بين تايوان والصين منذ 50 عاما. كما وصلت إلى ميناء فوشو الصيني سفينة تايوانية أخرى أبحرت من جزيرة ماتسو في خطوة ربما تكون لها دلالات بعيدة على العلاقات الصينية التايوانية.

وكانت تايوان قد خففت من القيود المفروضة على سفر مواطنيها إلى الصين من جزيرتي كينمين وماتسو في يوم رأس السنة الجديدة. وتنظر تايوان إلى جيامين وفوشو باعتبارها مناطق جذب استثماري للشركات التايوانية.

وجاء قرار تايوان بتسيير الرحلات إلى الصين بدون التشاور مع بكين التي رحبت تدريجيا بالخطوة التايوانية ولكن دون معرفة المدى الذي ستبلغه هذه الخطوة على صعيد العلاقات بينهما.

وكان على متن الباخرة التي وصلت إلى ميناء جيامين، جون دينغ نائب رئيس مجلس شؤون البر الصيني التابع للحكومة التايوانية وهو المسؤول التايواني الوحيد الذي رافق ركاب الباخرة.

ومن المتوقع في حال نجاح هذه الرحلة أن تعقبها خطوات أخرى من بينها فتح المجال الجوي المباشر بين الصين وتايوان. ورغم الأهمية الفائقة للصين كسوق للتجارة والاستثمار بالنسبة لرجال الأعمال التايوانيين فإن هولاء لا يستطيعون التوجه أو إرسال بضائعهم للصين. وبدلا من ذلك ينقلونها عبر هونغ كونغ أو ماكاو أو ميناء ثالث وهو ما يعتبر مكلفا اقتصاديا.

وكانت تايوان قد أوقفت الاتصالات مع الصين في مجالات التجارة والسفر والبريد في عام 1949 في أعقاب انتصار الجيش الأحمر الصيني بقيادة ماوتسي تونغ. ولكن هذه القيود جرى تخفيفها منذ بدء سياسة التقارب التي بدأت في الثمانينات.

وتأمل تايوان أن تؤدي رحلات السفن المباشرة بين الصين وجزيرتي كينمين وماتسو إلى تخفيف حدة التوترات التي أبقت على العلاقة بينها وبين الصين في حالة حرب لأكثر من خمسين عاما.

وكانت المحاولة الأولى للوصول إلى الموانئ الصينية قد فشلت الاثنين عندما اضطرت سفينة قادمة من ميناء كينمين في تايوان للعودة بسبب سوء الأحوال الجوية والبحر الهائج في مضيق تايوان والذي كان على متنها أكثر من 50 من رجال الأعمال.

المصدر : وكالات