المعارضة المؤيدة للحوار مع التاميل تفوز بانتخابات سريلانكا

رانيل ويكريميسينغ
دعت رئيسة سريلانكا تشاندريكا كماراتونغا زعيم الحزب الوطني المتحد رانيل ويكريميسينغ الذي فاز حزبه في الانتخابات الأخيرة إلى تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت أعلنت فيه السلطات منع التجول في أنحاء البلاد بسبب أحداث العنف التي رافقت الانتخابات.

وفاز الحزب الوطني المتحد بقيادة ويكريميسينغ على حزب تحالف الشعب الذي يقوده رئيس الوزراء راتناسيري ويكريمانايكا الذي قدم استقالة حكومته للرئيسة كماراتونغا بعد خسارته في الانتخابات التي أجريت الأربعاء الماضي.

ويتعين على الرئيسة السريلانكية التي ستبقى في منصبها حتى عام 2005 الآن أن تعمل مع برلمان معارض لها يقوده ويكريميسينغ. ويتمتع رئيس الوزراء المنتظر بقدرات مالية وتشريعية كافية من أجل الإطاحة بالرئيسة عن طريق توجيه إدانة برلمانية لها.

وكان ويكريميسينغ الذي شغل منصب رئاسة الحكومة منذ مايو/ أيار 1993 وحتى أغسطس/ آب 1994، قد تعهد بإعادة فتح قنوات الحوار مع جبهة تحرير نمور التاميل من أجل التوصل إلى إعادة السلام للبلاد وإنهاء الحرب الأهلية.

ولم ينجح الحزب الوطني المتحد في الفوز بأغلبية مقاعد البرلمان المكون من 225 مقعدا، لكنه شكل ائتلافا مع حزب المؤتمر الإسلامي في سريلانكا والذي حصل على خمسة مقاعد مما سيحقق له الأغلبية بفارق صوتين. كما سيحصل الحزب الوطني المتحد الذي أطلق على الائتلاف اسم "الجبهة الوطنية الموحدة" على مساندة قوية من جانب أحزاب التاميل التي حصلت على 15 مقعدا.

جانب من الانتخابات التي جرت مؤخرا
وحصل الحزب الوطني على 46% من الأصوات بزيادة قدرها 6% عما حصل عليه في الانتخابات العامة التي أجريت قبل 14 شهرا، في حين حصل حزب تحالف الشعب الحاكم على 37% من الأصوات متراجعا عن النسبة التي حصل عليها في الانتخابات السابقة والتي بلغت 45%. كما حصل حزب جبهة التحرير الشعبية الماركسي على 9% من الأصوات بزيادة قدرها 3% عن الانتخابات الأخيرة.

ومن شأن التأييد الكبير الذي حصل عليه الحزب الوطني المتحد أن يدعم مساعيه لإجراء مفاوضات على الفور مع جبهة نمور التاميل التي تسعى لإقامة دولة مستقلة شمالي وشرقي البلاد منذ عام 1983.

وقال ويكريميسينغ إنه يريد البدء في عملية سلام في أقرب وقت ممكن مما قد يعني رفع الحظر المفروض على جبهة نمور التاميل، وهو الشرط الذي تصر الجبهة على تحقيقه قبل الدخول في أي محادثات.

ومن جهة أخرى أعلنت السلطات تمديد فترة منع التجول المفروضة ليلا لأربع ساعات إضافية بعد أحداث العنف الدموية التي شهدتها البلاد أثناء الحملة الانتخابية والتي راح ضحيتها 46 شخصا.

وقال رئيس مراقبي الاتحاد الأوروبي للانتخابات إنه أصيب بالرعب من درجة العنف التي رافقت تلك الانتخابات، غير أنه أكد أن النتائج تعكس إلى حد كبير رغبة الشعب، في حين دعا ويكريميسينغ أنصاره إلى الهدوء وتعهد ببناء ثقافة جديدة سياسية في البلاد لا تقوم على العنف، وأكد أنه سوف يبدأ عهده بالسلام.

المصدر : وكالات