غارات جوية وهجمات برية على توره بوره



ـــــــــــــــــــــــ
ألفا مقاتل أفغاني يخوضون معارك شرسة ضد مقاتلين عرب في صفوف طالبان في جبال إقليم ميلاوا شرق أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يصف الحرب في أفغانستان بالقذرة ويؤكد أن معظم قادة طالبان والقاعدة لا يزالون على قيد الحياة
ـــــــــــــــــــــــ
برلمان قرغيزستان يسمح للتحالف الأميركي باستخدام قواعد جوية سوفياتية لأعمال عسكرية وإنسانية لمدة عام
ـــــــــــــــــــــــ

تواصلت الغارات الجوية الأميركية مترافقة مع هجمات برية يشنها معارضون أفغان على منطقة توره بوره قرب جلال آباد حيث يتحصن مئات المقاتلين الأجانب المناصرين لحركة طالبان، في حين يستعد أفراد من مشاة البحرية الأميركية بالتعاون مع مقاتلي القبائل البشتونية للهجوم على قندهار.

وقال مراسل الجزيرة في توره بوره بأن الطائرات الأميركية ألقت دفعات من القنابل على سفح الجبل الأبيض في المنطقة التي يتحصن فيها المئات من المقاتلين الأجانب وغالبيتهم من العرب والباكستانيين الذين يناصرون حركة طالبان. وفي الوقت نفسه كانت الدبابات الأفغانية المناهضة لحركة طالبان المتمركزة في إحدى التلال تقصف مواقع على هذا الجبل.

وفي ساحة قريبة يخوض نحو ألفي مقاتل أفغاني معارض لطالبان معارك في إقليم ميلاوا ضد "المقاتلين العرب" في صفوف طالبان المتحصنين في الجبال المكسوة بالثلوج حسبما أفادت وكالة الأنباء الإسلامية.

ويقع إقليم ميلاوا على مسافة 40 كلم جنوب جلال آباد عاصمة ولاية ننجرهار المحاذية لباكستان، وهو قريب من شبكة الأنفاق المحفورة تحت الأرض في جبل توره بوره, وأدت المعارك على الأرض إلى مقتل عدد من عناصر القوات المعارضة لطالبان وإصابة آخرين بجروح مساء الأربعاء وفق المصادر التي أضافت أن هناك قوات أميركية خاصة في المنطقة, ولم يتم الحصول على معلومات بشأن الإجراءات التي اتخذتها لمساعدة حلفائها الأفغان.


الهجوم على قندهار

في هذا الوقت يستعد أفراد من مشاة البحرية الأميركية بالتعاون مع مقاتلي القبائل البشتونية للمشاركة في الهجوم على قوات حركة طالبان المتمركزة في قندهار. وذكر مسؤولون أميركيون أن مجموعة من هؤلاء تحركوا من مهبط طائرات بالصحراء في جنوب أفغانستان صوب قندهار معقل حركة طالبان لإغلاق طرق في المنطقة في إطار محاصرة المدينة.

وقال الضابط التنفيذي بفريق الإنزال في الوحدة الخامسة عشرة الخاصة بمشاة البحرية الأميركية جيم بارينغتون إن هذه القوات انتقلت إلى مرحلة جديدة من الحملة وهي المشاركة في أعمال هجومية. وأشار بارينغتون إلى أن قوة هجوم أساسية غادرت المطار الذي يطلق عليه اسم رينو أمس، وأنها تستعد لبدء عمل هجومي.

ورفض الضابط الأميركي الحديث عن عدد المركبات أو الجنود المشاركين في ذلك العمل الذي ربما يكون أول مهمة قتالية كبيرة لمشاة البحرية الأميركية الذين سيطروا على المهبط دون قتال. غير أن صحفيين ذكروا أنهم شاهدوا أعدادا كبيرة من المركبات المدرعة المحملة بالطعام والمياه والأسلحة تغادر المهبط في أوقات مختلفة على مدار يومين.


الأخطاء الأميركية

وفي واشنطن قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن معظم كبار قادة حركة طالبان وتنظيم القاعدة ما زالوا أحياء في أفغانستان بعد أسابيع من القصف والمطاردة من جانب القوات الأميركية. ووصف الحرب في أفغانستان بأنها "مهمة معقدة وطويلة وصعبة وقذرة".

وأضاف في مقابلة مع شبكة تلفزيون (CNN) الإخبارية الأميركية "نحن نحقق نجاحا لأننا نجعل الحياة أكثر صعوبة لهؤلاء الإرهابيين في أفغانستان، وقد أصبحت تحركاتهم الآن مقيدة بشدة"، مشيرا إلى أن الجماعتين تعانيان من نقص في الأموال وتجدان صعوبات في الاتصال بجنودهما وأنصارهما.

ورد وزير الدفاع الأميركي بالإيجاب على سؤال عما إذا كان الملا محمد عمر زعيم طالبان مطلوب بالقدر نفسه الذي تسعى به واشنطن إلى القبض على بن لادن وهل هناك ثمن لرأسه. وقال إن الملا عمر قدم لبن لادن مأوى آمنا أثناء حكم طالبان لأفغانستان ورفض كل طلب أميركي لتسليمه إلى واشنطن.

ومن جهة ثانية تعهد رمسفيلد بفتح تحقيق دقيق في خطأ التصويب الذي أدى خلال غارة أميركية إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين وخمسة مقاتلين من القوات الأفغانية الحليفة, وتحدث عن احتمال حصول خطأ حسابي أو خطأ في نقل معطيات تسيير القنبلة. كما أشار إلى احتمال انحراف القنبلة عن مسارها. وبحسب الجيش الأميركي فإن الخطأ نتج عن خلل في تشغيل القنبلة.

غير أن رمسفيلد أشار إلى أن "هذا الحادث المؤسف" لن يؤثر في الحملة الجوية الأميركية. وقال "في جميع النزاعات يسقط ضحايا لا يقصد قتلهم، إنها مأساة, لكن هذه هي حال الحروب".

وكانت طائرة بي 52 تقوم بمساندة القوات الأفغانية المعارضة لطالبان في شمال قندهار ألقت قنبلة من طراز جي بي يو 31 تزن 900 كلغ مسيرة عبر الأقمار الصناعية على جبهة ضيقة "قرب قوات صديقة" حسب القيادة المركزية الأميركية. كما أدى خطأ التصويب إلى سقوط 38 جريحا بينهم عشرون جنديا أميركيا.

وقد اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن الجنود الذين قتلوا في هذا الحادث إنما قتلوا من أجل "قضية شريفة وعادلة". وقال أثناء تقديم تعازيه الأربعاء إلى أسر الضحايا "كما الآخرين في أميركا أبكي هذه الخسائر البشرية في أفغانستان وصلواتنا وعاطفتنا لأسر الضحايا، ونحن نعرب عن عرفاننا بالجميل وشكرنا".


برلمان قرغيزستان

من جهة ثانية وافق برلمان قرغيزستان بأغلبية كبيرة على السماح للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان باستخدام القواعد الجوية في الجمهورية السوفياتية السابقة في عمليات عسكرية وإنسانية لمدة عام. وجاءت الموافقة بأغلبية 46 صوتا مقابل معارضة ستة أصوات وامتناع أربعة.

وأعرب رئيس قرغيزستان عسكر أكاييف في كلمته أمام البرلمان قبل الاقتراع عن اعتقاده بأن الدول المجاورة لأفغانستان يجب أن تدعم ما أسماه العملية المناهضة للإرهاب وتستجيب للطلب الأميركي.

وأضاف "ليس من حقنا الوقوف سلبيين إزاء هذه القضية، إنها تمس الشؤون الداخلية في قرغيزستان التي تتخذ هذا القرار استنادا إلى مصالحها القومية".

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة