الملا عمر يوافق على تسليم قندهار لقائد بشتوني



ـــــــــــــــــــــــ
بنود اتفاق تسليم قندهار غير واضحة لكن مسؤولا في طالبان أكد أن الاتفاق يسمح بحماية الملا عمر وبقائه في المدينة ليعيش بكرامة ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تشن مزيدا من الغارات على منطقة توره بوره قرب جلال آباد التي يعتقد أن قادة من القاعدة يحتمون بها، ومقاتلون محليون يقصفونها بالدبابات
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن ترفض العفو عن الملا عمر وتصر على ضرورة محاكمته ـــــــــــــــــــــــ

أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن محادثات تجرى بين مسؤولي طالبان والأطراف الأخرى من أجل استسلام قندهار. وفي السياق ذاته ذكرت الأنباء أن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وافق على تسليم الولاية التي تعد آخر معاقله لزعيم قبلي بشتوني محلي اعتبارا من يوم غد الجمعة.

وفي أول رد فعل سريع على هذه الأنباء قالت واشنطن إنها لا تقبل العفو عن الملا عمر والسماح له بالابتعاد بسلام، وإنها تصر على مثوله للمحاكمة بتهمة إيوائه تنظيم القاعدة.

وفي نفس الوقت كثفت الطائرات الأميركية غاراتها على منطقة توره بوره قرب جلال آباد التي يعتقد أن زعماء القاعدة وطالبان يحتمون فيها.

فقد أكدت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك اليوم في واشنطن أن مفاوضات تجرى حاليا بين مسؤولي حركة طالبان والأطراف الأفغانية الأخرى بهدف استسلام قندهار آخر معاقل الحركة جنوبي أفغانستان.

ورفضت المتحدثة إعطاء مزيد من الإيضاحات عن طبيعة المحادثات وقالت إنها لا تعرف ما إذا كان الملا محمد عمر نفسه منخرطا فيها أم لا، لكن تقارير وردت من المنطقة أفادت بأن المفاوضات تدور بشأن استسلام الحركة وتسليم أسلحتها بحلول يوم غد الجمعة.

ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان عن متحدث باسم طالبان اليوم أن الملا محمد عمر مستعد لتسليم مدينة قندهار. وقال المتحدث باسم طالبان للوكالة إن "الملا عمر قرر أنه يجدر تسليم قندهار إلى الملا نقيب الله" وهو زعيم سابق من المجاهدين. وأضاف أنه "تم اتخاذ قرار بتشكيل لجنة برئاسة الملا نقيب الله تتولى مهام حاكم قندهار".

وأوضح المتحدث أن الملا عمر "أتخذ هذا القرار بعد استشارة زعماء القبائل ومعاونيه والعلماء" مشيرا إلى أن القرار سيدخل حيز التنفيذ بعد يوم أو يومين.

وقال سفير طالبان السابق في باكستان الملا عبد السلام ضعيف للجزيرة أن كلا من طالبان والقائد حامد كرزاي وافقا على تسليم زمام الأمور للملا نقيب الله من أجل حماية السكان المدنيين.
وأضاف "ستبدأ طالبان في تسليم أسلحتها للملا نقيب الله، القائد البارز الذي سيكون في قندهار يوم غد". وعن مصير الملا محمد عمر قال ضعيف إنه ستوفر له الحماية ويسمح له بالعيش بكرامة، لأنه مجاهد عمل من أجل شعب أفغانستان وإنه غير مذنب".

وقال موفد الجزيرة في سبين بولدك إن الاتفاق يسمح بعدم التعرض لقادة طالبان والقاعدة مقابل تسليم المدينة للملا نقيب الله.

وعلى ضوء هذه التطورات أعلن أحد قادة البشتون المناوئين لطالبان وقفا فوريا لإطلاق النار حول قندهار التي تحاول قواته دخولها وذلك من أجل فتح المجال أمام المفاوضات السلمية الجارية حاليا. وقال القائد خالد بشتون "إننا لن نقاتل اليوم لنعطي فرصة للمحادثات" مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار دخل فعليا حيز التنفيذ.

وكانت قوات لحاكم قندهار السابق غول آغا تحاول دخولها منذ عدة أيام ولكنها أضطرت للتقهقر من جزء من مطار المدينة بعدما استولت عليه في غمرة غارات جوية أميركية.

غارات على توره بوره
في غضون ذلك تواصلت الغارات الجوية الأميركية متزامنة مع هجمات برية يشنها معارضون أفغان على منطقة توره بوره قرب جلال آباد التي يعتقد أن مئات المقاتلين الأجانب المناصرين لحركة طالبان وغالبيتهم من العرب والباكستانيين يتحصنون فيها.

وقال موفد الجزيرة في جلال آباد الوضع في المنطقة يزداد توترا مع قيام الطائرات الأميركية بإلقاء قذائفها على سفح الجبل الأبيض في المنطقة. وفي الوقت نفسه كانت الدبابات الأفغانية المناهضة لحركة طالبان المتمركزة في أحد التلال تقصف مواقع على هذا الجبل. وقال الموفد إن مقاتلين موالين للقبائل تعرضوا لكمين من مقاتلي تنظيم القاعدة في منطقة توره بوره. وأشار إلى أن اشتباكات وقعت في المنطقة مما أسفر عن مقتل ما لايقل عن خمسة من مقاتلي القبائل.

وفي ساحة قريبة يخوض نحو ألفي مقاتل أفغاني معارض لطالبان معارك في إقليم ميلاوا ضد "المقاتلين العرب" في صفوف طالبان المتحصنين في الجبال المكسوة بالثلوج حسبما أفادت وكالة الأنباء الإسلامية.


ويقع إقليم ميلاوا على مسافة 40 كلم جنوبي جلال آباد عاصمة ولاية ننجرهار المحاذية لباكستان، وهو قريب من شبكة الأنفاق المحفورة تحت الأرض في جبل توره بوره, وأدت المعارك على الأرض إلى مقتل عدد من عناصر القوات المعارضة لطالبان وإصابة آخرين بجروح مساء الأربعاء وفق المصادر التي أضافت أن هناك قوات أميركية خاصة في المنطقة, ولم يتم الحصول على معلومات بشأن الإجراءات التي اتخذتها لمساعدة حلفائها الأفغان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة