إجماع باكستاني على تأييد مشرف في المواجهة مع الهند


undefinedـــــــــــــــــــــــ
برويز مشرف يعلن بعد حصوله على دعم الأحزاب السياسية أن إسلام آباد تأمل في الأفضل لكنها مستعدة لمواجهة الأسوأ
ـــــــــــــــــــــــ
وزير خارجية باكستان يؤكد أن بلاده اتخذت الإجراءات اللازمة ضد الجماعات المتهمة بمهاجمة البرلمان الهندي وتنتظر الإثباتات لتقديمهم إلى المحاكمة
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الهندية تقصف مناطق كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية وسط أنباء عن نزوح جماعي لسكان المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الباكستاني أن بلاده تريد تخفيف حدة التوتر مع الهند لكنها مستعدة للرد بقوة على أي هجوم تتعرض له، في هذه الأثناء أعلنت مصادر رئاسية أن برويز مشرف سيسافر إلى قمة (saark) عبر الصين بعد أن أغلقت الهند أجواءها أمامه، وميدانيا واصلت الهند حشد قواتها على الحدود وقصفت عدة مناطق في الجزء الذي تسيطر عليه باكستان من كشمير.

undefinedوقال الرئيس الباكستاني للصحافة بعيد لقائه بالمسؤولين السياسيين في البلاد إن باكستان تؤيد السلام وتريد السلام كما تريد خفض العنف وأن يتجه البلدان إلى السلام والانسجام، مضيفا أن "أي شخص عاقل يرفض خيار الحرب ونأمل ألا نصل إلى هذا الخيار".

لكنه قال إن بلاده "اتخذت جميع الإجراءات المناسبة. وإذا فرضت عليها الحرب فإن باكستان وقواتها المسلحة وسكانها الذين يبلغ عددهم 140 مليون نسمة مستعدون لمواجهة العواقب كافة". مشيرا إلى أن إسلام آباد تأمل الأفضل لكنها مستعدة لمواجهة الأسوأ.

مشاورات سياسية
وردا على سؤال من الصحفيين بشأن اجتماعه برؤساء الأحزاب السياسية قال رئيس الوزراء الباكستاني إنهم توصلوا إلى إجماع شامل و"حصلت على دعم كل الأحزاب". وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتشاور فيها الجنرال برويز مشرف مع مسؤولي الأحزاب السياسية في البلاد بغية بحث الأزمة الناشئة.

وكان حزب الشعب الباكستاني المعارض أعلن أن الحكومة العسكرية في باكستان اتصلت اليوم ولأول مرة برئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو التي تعيش في المنفى في دبي لبحث التوترات الحالية مع الهند. وأفاد بيان أصدره الحزب بأن القنصل العام الباكستاني في دبي أمان الله لارق اجتمع مع بوتو صباح اليوم وسلمها رسالة من الرئيس برويز مشرف.

وذكرت المصادر أن الرسالة دعت الحزب للمشاركة في اجتماع للساسة تقرر عقده اليوم. ونقل البيان عن مخدوم أمين فهيم نائب رئيس الحزب قوله إن الحزب قرر المشاركة إلا أنه لم يتمكن من السفر إلى إسلام آباد إذ لا توجد رحلات متاحة من كراتشي.


undefinedتصاعد التوتر

وكان وزير الخارجية عبد الستار عزيز أعلن في وقت سابق من اليوم أن التوتر بين الهند وباكستان يزداد من ساعة إلى ساعة في حين تقوم القوات الهندية بتحركات جديدة على الحدود بين البلدين وقال إن الوضع يشهد توترا خطيرا وإن أي استفزاز بسيط قد يتحول إلى نزاع.

وتحدث عبد الستار لوكالة الأنباء الرسمية الباكستانية عن الخطوات التي اتخذتها باكستان بشأن المطالبات بمكافحة مجموعات الناشطين التي تتهمها الهند بتنفيذ الهجوم العنيف على برلمان نيودلهي، وقال إن بلاده اتخذت الإجراءات اللازمة بما فيها تجميد أموال خمس منظمات "أصولية متطرفة" وتنتظر الآن إثباتات من الهند قبل البدء بملاحقات ضد المسؤولين المحتملين.

وأضاف أنهم يأخذون علما في الوقت الحاضر بالاتهامات الصادرة عن نيودلهي ولكن "نريد دلائل ملموسة لنتمكن من بدء ملاحقات قضائية. أننا مستعدون لإحالة المسؤولين إلى القضاء, لكن لا يمكننا القيام بذلك دون إثباتات".

وأشار من جهة أخرى إلى أنه -إذا وافقت الهند على ذلك- بإمكان زعماء البلدين عقد محادثات على هامش اجتماع قمة جنوبي آسيا في كتماندو عاصمة نيبال في الفترة بين 4 و6 يناير/ كانون الثاني المقبل، "نأمل أن يشكل حضور الزملاء الهنود فرصة للمحادثات وهذا مرتبط برغبة الطرف الآخر".


undefinedالموقف الهندي

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي الذي حصل على دعم الأحزاب السياسية في بلاده أعرب عن قناعته بأن الضغط الدولي سيجبر باكستان على قمع من أسماهم المتطرفين بعد دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش إسلام آباد إلى "القضاء على الإرهاب".

وقال فاجبايي أثناء اجتماع مع قادة الأحزاب إن المجموعة الدولية "أدركت الموقف الهندي" بعد الهجوم على البرلمان الهندي مؤخرا معربا عن اعتقاده بأن ذلك سيؤدي إلى "ضغط كاف على باكستان وسيجبرها على التحرك ضد المجموعات الإرهابية". وذلك في إشارة إلى اتهام الهند مجموعتين إسلاميتين تتخذان من باكستان مقرا لهما بتنفيذ الهجوم على البرلمان "بدعم من أجهزة الاستخبارات العسكرية الباكستانية".


undefinedالوضع الميداني
وعلى جبهة كشمير بلغ التوتر أوجه، وتم تسجيل عمليات قصف وتبادل لإطلاق النيران على خط المراقبة الفاصل في كشمير، مما دفع مئات المدنيين الباكستانيين للفرار من المنطقة الحدودية في حين تصل إليها قوافل عسكرية.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الهندية إن القوات الباكستانية أطلقت أعيرة نارية حارقة وقذائف مورتر على طول الحدود التي تقسم الإقليم في ولاية جامو وكشمير، وإن ذلك "كان بنية إحراق الدفاعات والمنشآت المدنية الهندية". وأضافت المصادر أن القوات الباكستانية أطلقت أعيرة نارية كثيفة من بنادق آلية في قطاع بونتش من الولاية مما أنهى هدوءا نسبيا استمر بضعة أيام.

ومن الجهة الثانية قصفت القوات الهندية عدة مواقع في كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية وقال ناطق باسم الشرطة في مظفر آباد عاصمة كشمير التابعة لباكستان, كان هناك قصف متقطع في جميع مناطق إقليم كوتلي أثناء النهار ولكن لم يسجل حتى الآن سقوط ضحايا.

وقد نفى مسؤولون محليون في المنطقة إعلان خطة إجلاء للمدنيين على طول خط المراقبة الذي هو بمثابة حدود بين البلدين في كشمير. لكن مسؤول في إدارة إقليم شودري قال إن العديد من الأشخاص فروا من منازلهم أثناء القصف الذي جرى منذ أسبوع وأدى إلى مقتل مدني وإصابة 12 آخرين بجروح بيد أنهم ما لبثوا أن عادوا إلى منازلهم الواقعة قرب قرية تاروتي في قطاع أباسبور.

المصدر : وكالات