عقوبات دبلوماسية واقتصادية باكستانية مضادة لعقوبات الهند

undefined

ـــــــــــــــــــــــ
الخارجية الباكستانية تعرب عن خيبة أمل باكستان وأسفها الشديد لتبادل العقوبات بين البلدين لأنها تشعل التوتر القائم حاليا بين البلدين
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول باكستاني يستبعد نشوب حرب نووية مؤكدا أن السلاح النووي لا يفترض أن يكون أكثر من وسيلة ردع فقط
ـــــــــــــــــــــــ
البلدان يحشدان قوات وصواريخ ومقاتلات في المناطق الحدودية في ما وصف بأنه أكبر حشد عسكري منذ 15 عاما
ـــــــــــــــــــــــ

ردت باكستان بالمثل على العقوبات التي فرضتها عليها الهند وقررت تخفيض حجم البعثة الدبلوماسية الهندية في باكستان ومنع مرور الرحلات الجوية الهندية في المجال الجوي الباكستاني. في هذه الأثناء استبعدت نيودلهي إجراء محادثات مع باكستان لتهدئة التوتر المتصاعد بينهما.

فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان أن بلاده قررت الرد على العقوبات الهندية بتخفيض البعثة الدبلوماسية الهندية بنسبة 50% وأن تقتصر حركة العاملين بالبعثة الدبلوماسية الهندية على العاصمة إسلام آباد فقط.

كما تقرر أيضا منع الطائرات الهندية من المرور في الأجواء ردا على قرار هندي مماثل يبدأ تنفيذه أول الشهر المقبل. وأعرب عزيز عن خيبة أمل الحكومة الباكستانية وأسفها الشديد لهذه الخطوات لأنها تشعل التوتر القائم حاليا بين البلدين.


undefinedتحذيرات باكستانية
وكانت باكستان قد وجهت في وقت سابق تحذيرا شديد اللهجة إلى الهند أكدت فيه أنها سترد بكل الوسائل الممكنة على أي تصعيد. فقد أعلن المتحدث باسم الحكومة الباكستانية أن إسلام آباد تتمتع بكل القدرات للرد على أي اعتداء من نيودلهي.

وقال الجنرال رشيد قريشي في مؤتمر صحفي في إسلام آباد إن بلاده تأمل في تغليب التعقل وأن تتصرف الهند باتجاه تهدئة التوتر. وأضاف أنه في حال وقوع عكس ذلك فإن باكستان تملك القدرة على التحرك والرد بجميع الوسائل الممكنة.

السلاح النووي
ومع توجيهه هذا التحذير سعى المتحدث الباكستاني إلى التخفيف من مخاطر التصعيد العسكري الذي من شأنه أن يؤدي إلى نشوب نزاع نووي. وقال الجنرال قريشي إن الهند وباكستان أمتان مسؤولتان. وأشار إلى أن السلاح النووي لا يفترض أن يكون أكثر من وسيلة ردع.

وفي تشاكوني بكشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية أعرب جنرال باكستاني لدى استقباله صحفيين اليوم عن قلقه من مخاطر التصعيد مع الهند الذي من شأنه أن يقود إلى حرب نووية. وقال الجنرال محمد يعقوب خان إن انتشار الجيوش على الحدود بأعداد كبيرة وفي وضع استعداد على الحدود يكون أشبه "بمستودع ضخم للذخيرة حيث يمكن أن تفجر شعلة صغيرة كل شيء".

وأضاف خان أنه في حال نشوب حرب لن يكون بمقدور أحد ضبط الوضع وقال "إذا كان ذلك يتعلق بمصير البلدين فإنه ليس ممكنا التأكيد على أن السلاح النووي لن يستخدم".


undefinedالعقوبات الهندية
إلا أن الهند تجاهلت هذه التحذيرات وبادرت بفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية ضد باكستان. كما اعتبرت نيودلهي أن إجراء محادثات مع باكستان لتهدئة التوتر المتصاعد بينهما أمر غير عملي وغير ممكن حاليا.

وعقب اجتماع للجنة شؤون الأمن بمجلس الوزراء الهندي قال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ في مؤتمر صحفي إن "امتناع باكستان عن التحرك ضد المتشددين المناهضين للهند في أراضيها أمر غير مقبول".

وأضاف الوزير الهندي أن اللجنة الأمنية قررت خفض عدد العاملين في البعثة الدبلوماسية الهندية لدى باكستان وبعثة إسلام آباد في نيودلهي إلى النصف وتقييد حرية انتقال الدبلوماسيين الباكستانيين وإلغاء حقوق الطيران في الأجواء الهندية لشركة الخطوط الجوية الدولية الباكستانية. وصرح جاسوانت بأنه ليس هناك داع للقلق بشأن نشوب حرب بين بلاده وباكستان.


undefinedتعزيزات عسكرية
جاء ذلك في وقت دفع فيه البلدان بتعزيزات عسكرية إلى الحدود المشتركة وقد نشر البلدان قوات وصواريخ ومقاتلات في المناطق الحدودية في ما وصف بأنه أكبر حشد عسكري منذ 15 عاما. وكان وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز قد أعلن أن بلاده ستستكمل استعداداتها العسكرية خلال يومين أو ثلاثة. وقال فرنانديز لصحفيين رافقوه خلال زيارة للحدود مع باكستان إنه خلال اليومين القادمين ستكتمل عملية الانتشار وستكون القوات على أهبة الاستعداد لأي احتمال. إلا أن وزير الدفاع أضاف أن نيودلهي مازالت تفضل التحرك الدبلوماسي إزاء إسلام آباد. وأشار إلى أن الهند مازالت تنتظر بعض النتائج الإيجابية للجهود الدبلوماسية.

undefinedوفي هذا السياق اعتبر وزير الشؤون البرلمانية الهندي برامود مهاجان أن قيام الهند بتوجيه ضربات عسكرية لما أسماه بمعسكرات الإرهابيين في باكستان حق مشروع. جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في تجمع مناهض لما يسمى الإرهاب نظمه حزب بهارتيا جاناتا الحاكم في مدينة بومباي. وقال الوزير إنه إذا اضطرت الظروف الهند لخوض الحرب فستعمل على ضمان القضاء نهائيا على ما أسماه الإرهاب.

وتطالب الهند باكستان باتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات الكشميرية التي تتخذ من أراضيها مركزا لهم ويقاتلون الحكم الهندي في كشمير. وتحمل نيودلهي جماعتي لشكر طيبة وجيش محمد المسؤولية عن الهجوم الذي تعرض له برلمانها يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الحالي وقتل فيه 14 شخصا بينهم منفذو الهجوم الخمسة.


undefinedتحذير أميركي

في غضون ذلك حذرت الولايات المتحدة الهند وباكستان من أن الصراع بينهما ستكون له عواقب وخيمة، ودعت واشنطن إلى تخفيف حدة التوتر بين البلدين.

وتحدث وزير الخارجية كولن باول مرتين إلى الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ عقب تبادل النار في منطقة كشمير المتنازع عليها والتي كانت سببا في اثنتين من الحروب الثلاث التي دارت رحاها بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن الصراع لن يكون في صالح أي من البلدين. وأكد المتحدث أن باول طالب الجانبين خلال اتصالاته بضرورة تسوية خلافاتهما من خلال الحوار.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة