الهند وباكستان تحشدان قواتهما والحرب باتت وشيكة


undefinedـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تحذر الهند وباكستان من عواقب أي حرب وتزيد الضغوط على مشرف عبر إدراج جماعتين كشميريتين في قائمة المنظمات الإرهابية
ـــــــــــــــــــــــ
نيودلهي تعتبر أن تحركات باكستان ضد الجماعات الكشميرية تجميلية ولا تعالج القضية بالكامل
ـــــــــــــــــــــــ
خبير عسكري يعتبر أن الخطوة الأميركية ضد الجماعتين الكشميريتين ستكون عاملا مقيدا للجيش الباكستاني
ـــــــــــــــــــــــ
قالت الهند إن قواتها التي تحشدها على الحدود مع باكستان ستكون جاهزة للقتال في غضون ثلاثة أيام. وتأتي التصريحات الهندية في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة المناوشات والتوتر على الحدود بين البلدين وسط تكهنات بأن نيودلهي عازمة على القيام بعمل عسكري. وقد تدخلت الولايات المتحدة للضغط على الجانبين من أجل التراجع عن حملة التصعيد.

undefinedوقال وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز إن عملية نشر القوات الهندية ستكتمل في غضون الأيام الثلاثة المقبلة قبل أن تكون جاهزة لأي عمل. وكان الوزير قد ذكر أمس أن بلاده نشرت طائرات مقاتلة في مواقع متقدمة في إجراء احتياطي وذلك بعد الإعلان عن نشر صواريخ قصيرة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية.

ووصف فرنانديز الوضع على الحدود بين البلدين بأنه شديد التوتر مشيرا إلى أن الجهود الدبلوماسية يجب أن تعطى فرصة قبل المضي في خيارات أخرى.

على الصعيد نفسه تعقد اللجنة الأمنية بمجلس الوزراء الهندي التي يرأسها رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي جلسة اليوم يتوقع أن تركز على اتخاذ مزيد من الإجراءات الدبلوماسية من بينها سحب وضع "الدولة الأولى بالرعاية" من باكستان وحظر استخدام المجال الجوي الهندي على الخطوط الجوية الباكستانية.

وقد جرى بحث هذه الخيارات في اجتماع مماثل للجنة أمس غير أن القرار النهائي علق بسبب غياب وزير الدفاع الذي قام بزيارة إلى خطوط القتال في كشمير حيث أبلغ جنوده أن أي قرار تتخذه القيادة السياسية سيكون من أجل حماية سيادة الهند.

undefinedواعتبر وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ أن الخطوات التي قامت بها باكستان ضد الجماعات الكشميرية المسلحة تجميلية وستتمكن بعدها هذه الجماعات من العمل تحت مسميات أخرى. وقال إن الإعلان عن تجميد أرصدة هذه الجماعات ما هو إلا إجراء شكلي لا يعالج القضية بالكامل.

وبينما قال محلل سياسي هندي إن لديه معلومات من مصادر رفيعة في الحكومة أن نيودلهي ستقوم بعمل عسكري محدود ضد باكستان، نقلت صحيفة بايونير الهندية عن وثيقة وصفتها بالسرية من مجلس الأمن القومي الهندي تحذيرها من مغبة خوض نزاع مسلح مع باكستان داعيا إلى ضرورة خفض التوتر بين البلدين. وقالت المذكرة "إنه في مثل هذه البيئة الأمنية الدولية فإن خيار العمل العسكري لا ينصح به".

تدخل أميركي
في غضون ذلك حذرت الولايات المتحدة الهند وباكستان من أن الصراع بينهما ستكون له عواقب وخيمة، ودعت واشنطن إلى تخفيف حدة التوتر على البلدين.

undefinedوتحدث وزير الخارجية كولن باول مرتين إلى الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ عقب تبادل النار في منطقة كشمير المتنازع عليها والتي كانت سببا في اثنتين من الحروب الثلاث التي دارت رحاها بين البلدين.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية طلب عدم ذكر اسمه إنه من المهم بشكل حيوي تخفيف حدة التوتر بين الهند وباكستان، وإن وزارته ستشجع مثل هذا الأمر. وأشاد المسؤول بقرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف تأييد الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب. ومضى يقول "أثبت الرئيس مشرف من خلال الخطوات التي اتخذها بالفعل للتصدي للتطرف داخل باكستان أنه شريك قادر ويعتمد عليه في التحالف في مواجهة المعارضة الداخلية.. نحن على ثقة بأنه سيواصل إظهار القيادة في مكافحة الإرهاب".

على الصعيد نفسه أدرجت وزارة الخارجية الأميركية جماعتي جيش محمد ولشكر طيبة الكشميريتين في قائمة الجماعات التي ترعى الإرهاب وأمرت بتجميد أموالهما. وقال باول أمس إنه أضاف اثنتين من الجماعات الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقرا لها إلى قائمة الجماعات التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمات إرهابية، مكثفا الضغوط على الرئيس الباكستاني برويز مشرف لحل الجماعتين.

ردود الفعل
واعتبرت باكستان في أول رد فعل لها على القرار الأميركي أن جيش محمد ولشكر طيبة جماعتين غير شرعيتين. وقال وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز إن المنظمتين غير شرعيتين وغير دستوريتين، لكنه لم يوضح ما إذا كانت بلاده ستتخذ مزيدا من الإجراءات ضدهما بعد أن جمدت أرصدتهما واعتقلت أحد قادتهما. وقد رفضت جماعة لشكر طيبة القرار الأميركي وقالت على لسان مسؤول فيها إن كفاحها سيستمر رغم القرار الأميركي.

ولم يصدر رد فعل هندي رسمي على القرار الأميركي، لكن نيودلهي لا بد أن تفرحها مثل هذه الخطوة. واعتبر خبير عسكري أن الخطوة الأميركية ضد الجماعتين ستكون عاملا مقيدا للجيش الباكستاني الذي سيجد نفسه يقاتل من دون قضية. وقال الخبير الذي لم يذكر اسمه إن قضية كشمير كانت القضية المحورية في الصراع بين الهند وباكستان منذ انفصالهما، مشيرا إلى أن أي انتقاص من حق الجماعات الكشميرية في مواجهة القوات الهندية في الإقليم من شأنه أن يضعف موقف باكستان إزاء مطالبتها بكشمير.

وكانت الهند طالبت باكستان بإلقاء القبض على زعماء الجماعتين اللتين تقول إنهما مسؤولتان عن الهجوم الذي وقع يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول على البرلمان الهندي وقتل فيه 14 شخصا. وقد اتخذت باكستان إجراءات ضد الجماعتين متخلية عن مطالبتها الهند بتقدم الأدلة للقيام بذلك.

قصف متبادل

undefinedوفي خضم التصعيد بين البلدين قالت وكالة يونايتد نيوز أوف إنديا أمس نقلا عن مصادر عسكرية في جامو العاصمة الشتوية لكشمير, إن القوات الهندية قتلت 16 جنديا باكستانيا ودمرت 19 ثكنة عسكرية في رد عنيف عبر الحدود من القسم الذي تسيطر عليه الهند من كشمير. ولكن ناطقا عسكريا باكستانيا نفى هذه الأنباء قائلا إن "جميع الجنود الباكستانيين بخير". وقد استمر تبادل إطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية بالمدافع والأسلحة الرشاشة على طول خط الهدنة في كشمير منذ الليلة الماضية وحتى صباح اليوم، واستمرت موجة نزوح السكان عن المناطق الحدودية بعد إعلان الهند إخلاء بعض القرى كإجراء احترازي.

وكان ثلاثة جنود هنود قد قتلوا في تبادل لإطلاق النار بين الجانبين أمس. وقالت نيودلهي إن خمسة من جنودها قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في التراشق المدفعي المستمر منذ أسبوع، في حين تقول إسلام آباد إن اثنين من المدنيين قتلا وأصيب أربعة آخرون على جانبها من الحدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة