القوات الأميركية تستأجر الأفغان للقتال في المغاور


undefined

ـــــــــــــــــــــــ
وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية تعلن مقتل 25 مدنيا وجرح أربعة إثر قصف أميركي لقرية في ولاية بكتيا شرقي أفغانستان ـــــــــــــــــــــــ
بن لادن يتهم الغرب عامة وعلى رأسه أميركا بالحقد الصليبي على الإسلام، ويشير للقصف المتواصل من الطائرات الأميركية على أفغانستان ـــــــــــــــــــــــ
إدراج اسم القائد العسكري لشبكة القاعدة المصري محمد عاطف على لائحة المطلوبين لدى الولايات المتحدة يشكك في حقيقة مقتله
ـــــــــــــــــــــــ

من المحتمل أن يعزز شريط الفيديو الجديد لأسامة بن لادن الذي يبدو أنه سجل في وقت سابق من الشهر الجاري وبثت الجزيرة مقاطع منه أمس جهود ملاحقة الرجل الذي تريده الولايات المتحدة حيا أو ميتا. على الصعيد نفسه عزز إدراج اسم أحد أعضاء القاعدة في قائمة المطلوبين الشكوك في حقيقة مقتله. في غضون ذلك قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن أكثر من 25 مدنيا قتلوا في غارة أميركية على قرية أفغانية شرقي أفغانستان.

فقد أكد مسؤولون أميركيون أنه لن يكون هناك أي تراخ في ملاحقة بن لادن الذي تقول واشنطن إنه المشتبه به الرئيسي في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طلب عدم ذكر اسمه "نحن نبحث دائما عن بن لادن".

undefinedورفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التعليق على رسالة بن لادن، في حين اعتبر البيت الأبيض شريط الفيديو دعاية إرهابية. وقال المتحدث باسم البنتاغون الميجر ميكايل هالبيغ "لم نحصل إلا على تقارير صحفية وليس لدينا شيء نقوله". وكان البنتاغون قد أطلق شريطا لبن لادن قال إنه يمثل دليلا على تورطه في الهجمات على الولايات المتحدة، بيد أن رداءة الصوت والصورة في الشريط شككت كثيرا في مصداقيته.

وأفاد مسؤول عسكري أميركي في أفغانستان أن جيوب المقاومة التي يتحصن بها مقاتلو القاعدة والتي قال إنها تقل عن ستة في مختلف أنحاء البلاد مازالت محل دراسة من قبل الجيش الأميركي، وأضاف أن المخاوف من إصابة مدنيين تحد من قدرة الجيش الأميركي على طرد المقاتلين من تلك الجيوب.

وقال بن لادن الذي بدا هادئا وهو يرتدي زيا عسكريا ويضع بندقية كلاشينكوف عن يمينه إنه يتحدث بعد ثلاثة أشهر من الهجمات على الولايات المتحدة وشهرين من بدء الحملة التي تقودها واشنطن على أفغانستان. وذكر زعيم القاعدة وهو يجلس أمام خلفية من القماش "إرهابنا ضد أميركا إرهاب محمود لدفع الظالم عن ظلمه لكي ترفع أميركا دعمها عن إسرائيل التي تقتل أبناءنا".

وأضاف "اتضح بجلاء أن الغرب عامة وعلى رأسه أميركا يحمل من الحقد الصليبي على الإسلام ما لا يوصف، والذين عاشوا هذه الأشهر تحت القصف المتواصل من الطائرات الأميركية بأنواع مختلفة يعلمون ذلك حق العلم" على حد وصفه.

عاطف في لائحة المطلوبين

undefinedعلى الصعيد نفسه أفادت صحيفة واشنطن بوست أن القائد العسكري المفترض لشبكة القاعدة المصري محمد عاطف مدرج على لائحة أبرز "المطلوبين" لدى الولايات المتحدة مما يعيد التساؤلات عن مصيره بعد أن أُعلن مقتله في قصف أميركي على كابل.

وأشارت الصحيفة إلى إعلان سفير طالبان السابق في باكستان مقتل عاطف الشهر الماضي، لكن إدراج اسمه على هذه اللائحة التي نشرها قائد الحرب حضرت علي في الأيام الأخيرة بأفغانستان قد يشير إلى أنه لايزال على قيد الحياة.

ويتصدر هذه اللائحة أسامة بن لادن والمصري أيمن الظواهري الذي يعتبر الرجل الثاني في تنظيم القاعدة. وهناك اسم سعد الشريف (33 عاما) صهر بن لادن والمسؤول المالي في التنظيم، والمصري سيف العدل المسؤول عن الأمن الشخصي لبن لادن وكان أدرج اسمه على لائحة من 22 شخصا يبحث عنهم مكتب التحقيقات الفدرالي.

والأخير على اللائحة هو رجل كندي من أصل مصري يدعى أحمد سعيد القدر المعروف باسم أبو عبد الرحمن وقد أوقفته الشرطة الباكستانية في حادث تفجير السفارة المصرية بإسلام آباد ثم أفرجت عنه لينضم بعد ذلك إلى صفوف بن لادن في أفغانستان. وهناك على اللائحة أسماء ثلاثة سعوديين هم عبد الهادي وصقر جرافي وبلال بن مروان وفق ما أفادت به الصحيفة.

قصف مدنيين أفغان
ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن 25 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب أربعة بجروح مساء أمس الأربعاء إثر قصف الطائرات الأميركية قرية ناقه في ولاية بكتيا شرقي أفغانستان.

undefinedوغالبية الضحايا هم من النساء والأطفال بحسب الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها. ونقلت الوكالة عن شهود عيان أن خمسة مساكن دمرت بينها منزل أحد قادة طالبان الذي لم يكن فيه عند وقوع الغارة. ولم يتسن الحصول على تأكيد للغارة من مصادر أخرى.

وكانت الطائرات الأميركية قصفت الأسبوع الماضي قافلة في ولاية بكتيا أكدت واشنطن أنها كانت تضم عناصر من طالبان والقاعدة. وقد قتل أكثر من 65 شخصا في تلك الغارة. وأكد اليوم وفد من هذه المنطقة جاء إلى كابل أن القافلة التي قصفت في 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري من قبل الأميركيين كانت تضم فقط مقاتلين قدامى وشخصيات محلية بينهم عناصر سابقون من طالبان، ولكن لا وجود لأنصار بن لادن فيها.

وقال الوفد من مجلس شورى بكتيا إن القافلة كانت متوجهة إلى كابل لحضور حفل تنصيب الحكومة الجديدة، لكن البنتاغون رفض فرضية أن يكون القصف ناجما عن خطأ وقال إنه استهدف عناصر من القاعدة.

وقد التقى وفد الشورى المؤلف من نحو 30 من المقاتلين السابقين وزعماء القبائل مساء الأربعاء في كابل رئيس الحكومة الانتقالية. كما عبر عن دعمه للإدارة الجديدة وقدم إليها عددا من المطالب لتقاسم السلطة واتخاذ تدابير اقتصادية. وأفادت مصادر من منظمات إنسانية أن عمليات القصف الأميركية التي شنت منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول على أفغانستان أوقعت آلاف القتلى في صفوف المدنيين الأفغان.

استئجار المقاتلين
على صعيد العمليات العسكرية أفادت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن الجيش الأميركي يعرض مكافأة على المقاتلين الأفغان لكي يحاربوا في الصفوف الأمامية بدلا من الجنود الأميركيين في كهوف ومغاور توره بوره بحثا عن أسامة بن لادن.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أميركية القول إنه عرض على المقاتلين أسلحة وملابس شتوية أو حتى المال لتتقدم طوابير المحاربين في الكهوف والأنفاق في جبال شرقي أفغانستان.

undefinedيأتي ذلك في وقت وسعت فيه القوات الأميركية الخاصة نطاق عملياتها في جبال تلك المنطقة مع إصرار على أن العمليات العسكرية لن تتوقف ما لم يتم العثور على أسامة بن لادن والملا محمد عمر.

فقد توجهت قوات أميركية خاصة -بعد أن فرغت من الاحتفال بعيد الميلاد- بصحبة قوات أفغانية إلى منطقة توره بوره في تحرك جديد بحثا عن مقاتلي القاعدة وطالبان الذين لاتزال واشنطن تعتقد أنهم في تلك المنطقة رغم أنباء عن فرارهم إلى جهة غير معلومة.

وقد تلقى حوالي 500 من جنود مشاة البحرية الأميركية أوامر بالتأهب للقيام بعمليات تفتيش في الكهوف بحثا عن أدلة عن مكان بن لادن. ويقول المسؤولون العسكريون الأميركيون إن الهدف من البحث المركز في توره بوره هو التأكد من أن هذه المنطقة لم تعد مأوى لمن تسميهم بالإرهابيين.

في السياق نفسه تواصلت المفاوضات بين مقاتلين من طالبان والمسؤولين في ولايتي هلمند وقندهار من أجل تأمين استسلام المئات من مقاتلي الحركة المتحصنين في منطقة باغران قرب قندهار حيث يعتقد أن الملا عمر هناك مع نحو 500 من رجاله. ولا تشمل المفاوضات مقاتلي القاعدة الذين قد يكونون في هذه المنطقة. ويقول موفد الجزيرة في قندهار إن القوات الأميركية تستعد لشن حملة على المنطقة إذا فشلت المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة