مطارات أوروبا وأميركا تفتش أحذية الركاب

المشتبه به
واصلت أجهزة الأمن في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تحقيقاتها لتحديد الهوية الحقيقية للمتهم بمحاولة تفجير طائرة أميركية فوق الأطلسي وكيفية نجاحه في إدخال المتفجرات إلى الطائرة. في غضون ذلك أعلنت المطارات في مختلف أنحاء العالم حالة التأهب القصوى.

فقد صدر أمر باحتجاز الرجل الذي يشتبه بأنه حاول نسف طائرة كانت في طريقها من باريس إلى ميامي بتفجير عبوة ناسفة موضوعة في حذائه. وذلك في الوقت الذي تحاول فيه الشرطة في ثلاث دول تحديد شخصيته وكيفية نجاحه في إدخال المتفجرات إلى الطائرة.

ولم يذكر المسؤولون في كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة سوى القليل عن الرجل الذي تقول مستندات المحكمة الأميركية إنه يدعى ريتشارد ريد (28 عاما).

وقبض على ريد السبت الماضي بعد أن ضبطته مضيفة على متن طائرة أميركان إيرلاينز في رحلتها رقم 63 يشعل عود ثقاب وزعمت أنه حاول تفجير عبوة ناسفة في حذائه.

وقال ممثل الادعاء مايكل سوليفان للصحفيين إن الاختبارات التي أجراها مكتب التحقيقات الفدرالي أظهرت أن زوجي الحذاء كانا يحتويان على مادة بدائية الصنع قابلة للانفجار. وذكر أن مزيدا من الاختبارات تجرى لتحديد مدى شدة انفجار تلك المادة. ووجهت إلى ريد تهمة تعطيل أفراد طاقم الطائرة عن أداء عملهم وهي تهمة تصل أقصى عقوبة لها إلى السجن لمدة 20 سنة. ولم تفصح الشرطة عن دوافع المشتبه به الذي لم يثبت وجود صلة له بمؤامرة أوسع أو بجماعة معينة.

وقال مساعد ممثل الادعاء جيمس لانغ إن ريد شخص خطر وربما يحاول الفرار، وأشار إلى أن المتفجرات في حذاء ريد مبرر قوي لإبقائه في السجن. وسيمثل المشتبه به الجمعة القادم في جلسة استماع لتحديد ما إذا كان سيستمر احتجازه وينتظر أن يقدم خلالها ممثلو الادعاء الفدرالي الأدلة ضده للمطالبة باستمرار حبسه.

طائرة بوينغ 767 عقب هبوطها في مطار لوغان الدولي ببوسطن بعد إحباط محاولة نسفها فوق المحيط الأطلسي
كما ينتظر أن يمثل ريد بعد جلسة يوم الجمعة أمام محكمة أخرى لتقرر ما إذا كانت الأدلة كافية لإقامة الدعوى ضده وبعد ذلك يصبح أمام السلطات الأميركية 30 يوما لتقديم عريضة اتهام بحقه إذا رأت ذلك.

تحقيقات بريطانية وفرنسية
وفي هذا السياق أكدت شرطة سكوتلانديارد أن المشتبه به هو بالفعل مواطن بريطاني. وقال ناطق باسم سكوتلانديارد لوكالة فرانس برس إنه لم يتم حتى الآن التأكد من أي أمر آخر ولا حتى اسمه. كما نفت وزارة الخارجية السريلانكية رسميا تصريحات مسؤولين فرنسيين بأن المتهم مسلم من سريلانكا يدعى طارق وأنه يستخدم جواز سفر بريطانيا مزورا. كما ذكرت تقارير صحفية أنه يحتمل أن يكون استخدم اسم عبد الرحيم.

كما ذكرت صحف فرنسية أن الشرطة الفرنسية استجوبت ريد يوم الجمعة الماضي بعد أن نبهها أحد العاملين بشركة الطيران إلى أن الرجل يريد أن يستقل طائرة إلى ميامي دون أن تكون معه حقائب. وأكد مصدر في شرطة الجو والحدود الفرنسية لصحيفة ليبراسيون الفرنسية أن ريد أقنعهم بأن له متعلقات في المكان الذي سيتوجه إليه.

مظاهر الحراسة في المطارات الأميركية
تأهب في مطارات العالم
في غضون ذلك أعلنت المطارات في مختلف أنحاء العالم حالة التأهب القصوى، ففي مطار لوغان الدولي في بوسطن الذي أقلعت منه الطائرتان اللتان صدمتا مبنى مركز التجارة العالمي في سبتمبر/ أيلول طلب من المسافرين خلع أحذيتهم أثناء المرور بإجراءات التفتيش الأمنية. وفي نفس الوقت ضبطت حساسية أجهزة الفحص في مطار دالاس بواشنطن لدرجة أن الأزرار المعدنية للملابس تكون كافية لإطلاق أجهزة الإنذار.

وفي باريس حيث ركب الرجل طائرة الرحلة 63 نشرت الشرطة المزيد من القوات مع كلاب مدربة على كشف المفرقعات في دوريات بمطار شارل ديغول.

وأفاد مسؤولون في مطار زيورخ السويسري أنهم سيطبقون الإجراءات الأمنية لوكالة الطيران الفدرالية الأميركية اعتبارا من اليوم بما يعني أن المسافرين على الشركات الأميركية سيكون عليهم وضع أحذيتهم في أجهزة الفحص الأمنية مثلما هو الحال مع حقائب اليد.

وأعلنت حالة التأهب في المطارات الإيطالية أيضا. ونقلت صحيفة كوريير ديلا سيرا عن المدير العام لوكالة الطيران المدني قوله إنه واثق من أن أجهزة الأمن في المطارات الإيطالية كانت ستكشف أمر المتفجرات لكنه أمر رغم ذلك بإعلان حالة التأهب القصوى.

وفي المطارات والبريطانية ما زالت أجهزة الأمن في حالة التأهب منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. ويجب على الركاب الوصول إلى مطار هيثرو بلندن قبل ثلاث ساعات من إقلاع الرحلات عبر الأطلسي. وهم أيضا عرضة لعمليات تفتيش عشوائية لحقائب اليد قبل ركوب الطائرات.

وفي أستراليا أيضا أعلنت حالة التأهب الكاملة في المطارات بعد تحذير أجهزة المخابرات من هجمات محتملة على أهداف في أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة.

المصدر : وكالات