باول يقلل من احتمال ضرب العراق ويركز على الصومال

كولن باول
قلل وزير الخارجية الأميركي كولن باول من أهمية تقارير تتحدث عن أن العراق قد يكون الهدف التالي في الحرب الأميركية المعلنة ضد ما يسمى بالإرهاب. وقال إن تحقيق نتائج في العراق مماثلة للنجاح العسكري في أفغانستان هو أمر غير مضمون، لكنه أكد اهتمام واشنطن بالصومال.

وقال باول في حديث لصحيفة واشنطن بوست "إنهما دولتان ونظامان مختلفان بقدرات عسكرية مختلفة، إنهما مختلفان بدرجة كبيرة ولذلك لا يمكن أن تأخذ النموذج الأفغاني وتطبقه فورا على العراق".

بيد أنه أكد في الوقت نفسه أن الإدارة الأميركية تراجع باستمرار السياسة المتبعة تجاه العراق، وقال إن العراق حاضر دوما في جدول الأعمال.

وأشار باول إلى أن تركيز الإدارة الأميركية محصور الآن في أفغانستان واستمرار حملة ملاحقة أسامة بن لادن وتدمير تنظيم القاعدة الذي يتزعمه.

وقد أعرب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب في تصريحات أذيعت أمس الخميس عن أمله في أن يشهد رحيل صدام حسين خصمه القديم عن بغداد، لكنه أضاف أنه لا يريد تعقيد القرارات التي يتخذها ابنه الرئيس الحالي جورج بوش في المرحلة التالية من الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما يسمى بالإرهاب.

صدام حسين
الكونغرس يضغط
وطلب مجلس النواب الأميركي من الرئيس العراقي السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة وحذر من أن استمرار رفضه يمثل تهديدا متناميا للولايات المتحدة.

ووافق النواب الأميركيون أمس الخميس بأغلبية 392 صوتا مقابل 12 صوتا على مشروع قرار غير ملزم يؤكد الحاجة الملحة إلى استئناف مراقبة الأمم المتحدة لبرامج الأسلحة العراقية، وسط اتجاه واسع النطاق في الكونغرس لجعل العراق هدفا في الحرب الأميركية المقبلة.

وكان الرئيس بوش قد طالب الرئيس العراقي بالسماح لفرق التفتيش عن الأسلحة التابعة للأمم المتحدة باستئناف نشاطاتها في العراق كي يثبت أنه لا يقوم بتصنيع أسلحة للدمار الشامل.

وتقول بغداد من جانبها إن على الأمم المتحدة أن ترفع العقوبات وعلى الولايات المتحدة أن تلغي مناطق حظر الطيران شمالي العراق وجنوبيه قبل دعوة العراق للسماح بعودة المفتشين الذين غادروا بغداد في منتصف ديسمبر/ كانون الأول 1998.

ويعاني العراق من عقوبات اقتصادية يفرضها مجلس الأمن الدولي منذ نهاية حرب الخليج الثانية عام 1991، وهي عقوبات تتعرض لانتقادات دولية متزايدة بسبب ما تلحقه من أضرار بالمدنيين العراقيين، لكن الولايات المتحدة ترفض هذه الانتقادات.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إنه منذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي عارض باول التحرك المبكر ضد العراق رغم ضغط قادة وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" لمهاجمة بغداد في إطار الحملة الأميركية.

عين على الصومال
وفي السياق ذاته أكد وزير الخارجية الأميركي اهتمام إدارته بشكل خاص بالصومال، وهي تدرس الدول التي يمكن أن يعيد القاعدة تنظيم صفوفها فيها.

وقال باول للصحيفة إن الصومال يجعل نفسه متاحا للاستغلال من جانب من يريدون استغلال الفوضى والاستفادة منها، "لهذا السبب نحن ندرس الموقف بجدية في الصومال.. لا لملاحقة الصومال كدولة أو حكومة بل لنكون مدركين بشكل خاص للحقيقة القائلة بأن الصومال يمكن أن يكون مكانا يجد فيه الناس فجأة ملاذا".

ويقول المسؤولون الأميركيون إن الحكومة الصومالية المؤقتة لا تسيطر على كامل أراضي البلاد، وتخشى واشنطن من أن يؤدي غياب سلطة مركزية إلى جعل الصومال مأوى للجماعات التي تصفها بالإرهابية. يذكر أن الصومال شهدت حربا أهلية عام 1991 أدخلتها في فوضى مما جعل البلاد مقسمة بين مليشيات متصارعة.

المصدر : وكالات