الهند تحشد قواتها العسكرية على الحدود مع باكستان

جنديان هنديان في موقع حدودي أثناء تبادل لإطلاق النار مع القوات الباكستانية الشهر الماضي (أرشيف)
أعلن شهود عيان ومسؤولون عسكريون أن الهند أرسلت مئات الدبابات والآليات العسكرية الأخرى إلى حدودها الغربية مع باكستان. في غضون ذلك دعت الولايات المتحدة نيودلهي لتقديم دليلها على تورط باكستان في الهجوم على البرلمان الهندي.

فقد أفاد شهود في منطقة جودبور بولاية راجستان الحدودية اليوم بأن أكثر من خمسمائة دبابة وسيارة جيب وشاحنة وعددا من الشاحنات الطبية شوهدت وهي تتجه إلى الحدود منذ يوم أمس الأربعاء.

وقطعت سلطات جودبور مساء أمس التيار الكهربائي عن المدينة لاختبار رد أجهزة الطوارئ، كما أبلغ الجيش المسؤولين في السكك الحديدية بأن بعض القطارات يمكن أن تصادر لنقل الجنود، في حين بدأت بالفعل مصادرة الشاحنات المدنية لأغراض عسكرية.

وأكد قائد سلاح البر الهندي الجنرال بادمنابهان أن باكستان بدأت في حشد قواتها على الحدود وهو ما نفته إسلام آباد يوم أمس. وتقول الهند إنها تريد تغليب الدبلوماسية في هذه الأزمة مع باكستان مع إبقائها "كل الخيارات مفتوحة".

مظاهرة في نيودلهي ضد باكستان عقب الهجوم على البرلمان الهندي
وكانت المنطقة الحدودية مع باكستان قد وضعت في حالة استنفار قصوى منذ الهجوم الذي وقع في الثالث عشر من الشهر الجاري على البرلمان الهندي.

واتهمت الهند جماعات إسلامية تقول إنها تتمركز في باكستان بشن الهجوم بالتواطؤ مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية, الأمر الذي نفته إسلام آباد محذرة نيودلهي من مغبة القيام بعمليات عسكرية انتقامية. وقد قتل في ذلك الهجوم 13 شخصا بينهم منفذوه الخمسة.

في غضون ذلك طالبت الولايات المتحدة الهند بتقديم أي دليل يثبت تورط باكستان في عملية الهجوم على البرلمان. وتحدث وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع نظيره الهندي جاسوانت سينغ ومع الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال اليومين الماضيين في محاولة لتهدئة المخاوف من اشتعال فتيل حرب جديدة بين البلدين اللذين خاضا ثلاثة حروب بينهما منذ عام 1947.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أدان بشدة الهجوم على البرلمان الهندي، وعلى الهند التي تتهم إسلام آباد بتدبيرها له أن تقدم دليلها على ذلك.

وجاءت تصريحات باوتشر بعد وقت قصير من دعوة باكستانية إلى فتح تحقيق في الحادث، غير أن الهند رفضت الدعوة وقالت إن المهاجمين الخمسة كلهم باكستانيون واعتبرته دليلا كافيا على تورط إسلام آباد.

وكان رئيس الوزراء الهندي قد ذكر في كلمة أمام برلمان بلاده أن حكومته ستستخدم أولا الوسائل الدبلوماسية لإقناع باكستان بحظر "منظمتين انفصاليتين كشميريتين تتخذان من باكستان مقرا لهما" وتحملهما مسؤولية الهجوم، في إشارة إلى منظمتي لشكر طيبة وجيش محمد اللتين تقاتلان الوجود الهندي في كشمير.

المصدر : وكالات