عـاجـل: رئيس الحكومة التونسية المكلف: الحكومة تتضمن كل التيارات السياسية والفكرية

أنان يحذر واشنطن من توجيه ضربة للعراق

كوفي أنان
حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن توسيع الولايات المتحدة حربها ضد ما تسميه بالإرهاب لتشمل العراق ليس من شأنه إلا أن يفاقم التوترات في الشرق الأوسط، وذلك وسط مؤشرات تدل على مثل هذا التحرك من جانب الولايات المتحدة.

بيد أن أنان قال في الوقت نفسه أثناء مؤتمر صحفي بالأمم المتحدة مساء أمس إن العراق لم يتخذ خطوات تسمح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالعودة، حسبما تشير محادثاته مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أثناء دورة الجمعية العامة الشهر الماضي.

وقال أنان "على العراق أن يدرك أن عليه أن يبدأ بالتجاوب مع قرارات مجلس الأمن خصوصا فيما يتعلق بعودة المفتشين، خاصة وقد شجعه جميع أصدقائه على التجاوب والسماح للمفتشين بالعودة".

وأوضح أنان أنه لا يرى أي إشارة تدل على أن المفتشين سيعودون للعراق "لكننا نعيش أيضا في عالم تحدث فيه أمور غير متوقعة". وكان أنان يتحدث عن خبراء الأسلحة الذين يبحثون إن كان العراق استأنف برامج أسلحته الكيميائية والبيولوجية والنووية لإنتاج صواريخ ذاتية الدفع.

ورحب دبلوماسيون في الأمم المتحدة سرا بتهديدات واشنطن ضد بغداد قائلين إنها تفرض ضغوطا على العراق كي يذعن لقرارات الأمم المتحدة.

وكان أنان قد قال في وقت سابق هذا الشهر إنه "ليس من الحكمة مهاجمة العراق الآن". وأشار إلى عدم وجود دليل على صلة بغداد بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي ضد الولايات المتحدة. وأكد "لم أر أي أدلة تربط بين العراق وما حدث في 11 سبتمبر/ أيلول".

وأضاف أن أي محاولة لمهاجمة العراق يمكن أن تفاقم بالطبع الوضع وتزيد التوترات في المنطقة التي تعاني الآن من توتر بالفعل بسبب الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

ويعتقد مسؤولون أميركيون كبار أن عملا عسكريا ضد العراق أمر لا مفر منه، رغم أنه ليس واضحا إن كان هذا العمل سيكون موجها إلى منشآت في بغداد يشتبه في أنها تنتج أسلحة للدمار الشامل أم إلى حكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

وغادر مفتشو الأمم المتحدة العراق في منتصف ديسمبر/ كانون الأول 1998 عشية حملة قصف أميركي بريطاني بسبب خلاف على أعمال التفتيش، ولم يسمح لهم بالعودة منذئذ.

ويقول مسؤولون عراقيون إنه لم يعد هناك شيء يفتش. ويصرون على ضرورة تحرك مجلس الأمن نحو رفع العقوبات المفروضة منذ غزو القوات العراقية الكويت في أغسطس/ آب عام 1990.

المصدر : رويترز