غارات أميركية على جلال آباد وقندهار

آليات عسكرية خفيفة أميركية تثير الغبار في قاعدة
أميركية تقام حديثا قرب مطار جنوب أفغانستان أمس
ـــــــــــــــــــــــ
القصف الأميركي يستهدف منطقة تورا بورا قرب جلال آباد وتحالف الشمال ينصح الأميركيين بالتركيز على مناطق جنوب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

مشاة البحرية الأميركية يعززون قواتهم بمطار صحراوي جنوب أفغانستان دون بادرة بتحرك سريع لمهاجمة قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
فرقة استطلاع فرنسية من 40 عنصرا تصل مطار مزار شريف شمال أفغانستان بهدف توفير الأمن في محيطه ـــــــــــــــــــــــ

قتل أكثر من خمسين مدنيا أفغانيا في غارات أميركية استهدفت مدينة جلال آباد شرق أفغانستان، كما قتل نحو 20 في غارات أخرى على قندهار. في غضون ذلك قال متحدث باسم حاكم قندهار السابق المناوئ لحركة طالبان حاجي غل آغا شيرازي إن مقاتلين من قبائل البشتون هاجموا المطار القريب من المدينة أثناء الليل لكنهم واجهوا مقاومة قوية من مئات الموالين لطالبان وأغلبهم من العرب.

وقال موفد الجزيرة إلى جلال آباد إن قصفا أميركيا على المناطق المحيطة بالمدينة أسفر عن مقتل 50 مدنيا وجرح خمسة آخرين، كما أدى القصف إلى تدمير عدد من المنازل. وأضاف الموفد أن القصف شمل مركز قريتي باشير وآغان مشيرا إلى أن عمليات انتشال الجثث لاتزال جارية.

وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية اليوم أن القصف استهدف تورا بورا في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان حيث أشارت بعض المصادر إلى وجود أسامة بن لادن. ونقلت الوكالة عن ناطق باسم طالبان تأكيده لهذا القصف دون إعطاء إيضاحات عن تاريخ وقوعها أو عن احتمال سقوط ضحايا.

وتتضارب معلومات وشهادات عن مكان وجود بن لادن. فقد نقلت الصحف البريطانية والأميركية عن شهود أفغان قولهم إن بن لادن موجود في تورا بورا جنوب جلال آباد. وتوجد في تورا بورا شبكة دهاليز على عمق مئات الأمتار تحت الأرض تسمح لأعضاء القاعدة بتجنب القصف الأميركي.

ولكن تحالف الشمال يؤكد أن بن لادن ما زال في جنوب أفغانستان وليس في تورا بورا. وجزم وزير تحالف الشمال عبد الله عبد الله أن بن لادن لم يغادر جنوب أفغانستان مشيرا إلى وجوده في الأنفاق والكهوف المحيطة بالمنطقة الجنوبية من أفغانستان.

قصف قندهار

دخان متصاعد من مدينة قندهار عقب
تعرضها للقصف الأميركي (أرشيف)
على الصعيد نفسه نقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن الناطق باسم طالبان قوله إن 13 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب عدد آخر بجروح منذ أمس في قصف أميركي عنيف على مطار قندهار والأحياء الواقعة جنوب المدينة.

وبحسب المصدر استهدفت طائرات أميركية مناطق سكنية في جنوب المدينة والجبال الواقعة جنوب غرب معقل طالبان. وأضاف أن "القصف العنيف مستمر". ولم يتسن تأكيد هذه الأنباء من مصدر مستقل لكن الولايات المتحدة أقرت مرارا بقتل مدنيين بسبب "خطأ في التصويب". وتعرضت مدينة قندهار لقصف أميركي عنيف في الأيام الماضية بحسب شهود فروا منها إلى باكستان.

وغادر حوالي ثلاثة أرباع سكان قندهار المدينة منذ بداية القصف الأميركي في 7 أكتوبر/ تشرين الأول. وقندهار واحدة من أربع مناطق لا تزال تحت سيطرة طالبان.

وكانت مصادر أفغانية قد ذكرت أمس أن 30 مدنيا على الأقل قتلوا في غارات جوية أميركية على الطريق التي تصل مدينة قندهار ببلدة سبين بولدك القريبة من الحدود الباكستانية. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية استنادا إلى مصادر محلية إن خمس حافلات وسيارة وأربعة جرارات على الطريق بين قندهار وسبين بولدك تعرضت للقصف. وأوضحت الوكالة أن القصف أسفر عن مقتل 30 مدنيا على الأقل حيث تعرضت هذه المنطقة للقصف عدة مرات اليوم.

نشر المارينز
وعزز مشاة البحرية الأميركية قواتهم في مطار صحراوي بجنوب أفغانستان اليوم لكنهم لم يظهروا بادرة بتحرك سريع لمهاجمة مدينة قندهار.

مروحية أميركية تحلق على ارتفاع منخفض فوق منزل قرب قاعدة المارينز الأميركيين جنوب أفغانستان أمس
وقال الكابتن المتحدث باسم مشاة البحرية ستيوارت أوبتون إن ضباط اتصال من بريطانيا وألمانيا وأستراليا يعملون مع القوات الأميركية بالمطار لتنسيق جهود قوات التحالف في أفغانستان. وأضاف أن المطار الذي أقام به مشاة البحرية قاعدة متقدمة الأحد الماضي يضم أيضا فرقا من الجيش والبحرية وسلاح الجو الأميركي.

وانضمت للطائرات الموجودة بالمطار اليوم مروحيات بعضها من طراز كوبرا. ويلزم مشاة البحرية الحرص إزاء الكشف عن عدد القوات بالمطار لكنهم ينقلون كل ليلة منذ وصولهم المزيد من الأفراد والمعدات باستخدام طائرات كي سي 130 وطائرات الشحن سي 17 الأكبر حجما.

وأتاحت المعدات البرية والجوية الإضافية ومنها عربات مدرعة خفيفة لمشاة البحرية مد نطاق دوريات الاستطلاع التي يقومون بها انطلاقا من المطار الذي تقع قندهار في مرمى نيرانه.

تقدم القبائل نحو قندهار
في هذه الأثناء قال خالد بشتون المتحدث باسم الحاكم السابق لقندهار حاجي غل آغا في اتصال عبر الأقمار الصناعية من قندهار إن "العرب يخوضون قتالا حقيقيا.. إنهم يعرفون أن لا خيار أمامهم، إنهم يقاتلون حتى الموت".

وقال بشتون إن قواته بدأت التحرك صوب مطار قندهار عصر أمس وأصبحت على مسافة كيلومترين منه، وأفاد أن قوات غل آغا تتمركز الآن على بعد 25 كيلومترا جنوب قندهار وأن قوات حميد كرزاي الموالي للملك السابق تبعد 55 كيلومترا إلى الشمال من المدينة.

وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن 13 مدنيا قتلوا وأصيب كثيرون في غارات أميركية منفصلة جنوب مطار قندهار. وأفاد مسؤول عسكري أن مروحيات أميركية بعضها من طراز كوبرا انضمت للطائرات الموجودة بالمطار الصحراوي القريب من قندهار اليوم.

جنود فرنسيون في أفغانستان

جنود فرنسيون يغادرون قاعدة عسكرية متجهين لمدينة مزار شريف (أرشيف)
أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية في باريس أن فرقة استطلاع من 40 عسكريا فرنسيا وصلت مساء أمس إلى مطار مزار شريف. وأوضحت الوزارة في بيان أن هذه الفرقة "هدفها توفير الأمن في محيط المطار أثناء فترة الأعمال لإعادة تأهيل المدرج".

وكانت وحدة فرنسية من نحو 60 شخصا وصلت في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني قادمة من قاعدة إيستر إلى القاعدة العسكرية الأوزبكية في خان آباد قرب قرشي جنوب أوزبكستان للانتشار في مطار مزار شريف.

ويفترض أن تنتشر الفرقة الفرنسية المكونة من 58 عنصرا الذين ينتمون لمشاة البحرية الفرنسية، في مطار المدينة الأفغانية للقيام بالتعاون مع عسكريين أميركيين على إصلاح المدرج لفسح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية من قبل المنظمات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات