مقتل 15 في معركة بين الأفغان العرب والأمن الباكستاني


ـــــــــــــــــــــــ
المبعوث الأميركي في كابل: واشنطن ستستمر في ملاحقة قيادات القاعدة وطالبان حتى بعد تولي الحكومة الأفغانية المؤقتة
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يعد بالقضاء على الإرهاب وتسليم الأفغان العرب إلى محاكم دولية
ـــــــــــــــــــــــ
خلافات في مجلس الأمن بشأن مهام القوات الدولية في أفغانستان قبل التصويت غدا على قرار نشرها
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الولايات المتحدة أنها باقية في أفغانستان حتى اعتقال جميع قادة طالبان والقاعدة الهاربين، في حين جدد رئيس الإدارة الأفغانية المؤقتة تعهده بتسليم الأفغان العرب إلى محاكم دولية. في غضون ذلك قتل سبعة من الأسرى العرب وثمانية من عناصر الأمن الباكستاني في مواجهة بين الجانبين داخل الحدود الباكستانية، وذلك في الوقت الذي احتدم فيه الخلاف بشأن مهام القوة الدولية في أفغانستان.

فقد أعلن المبعوث الأميركي إلى أفغانستان جيمس دوبنز أن واشنطن ستواصل ملاحقتها لقيادات تنظيم القاعدة وحركة طالبان حتى بعد تولي الحكومة الجديدة السلطة في أفغانستان. وقال المسؤول الأميركي الذي عين مبعوثا خاصا أثناء الحرب إنه لا يمكنه تحديد موعد لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان.

وأضاف أثناء زيارة قصيرة إلى الهند "مازال هناك هاربون.. هناك أشخاص مهمون لم يعثر عليهم بعد. وأتوقع أن يستمر البحث بنشاط عن قيادات تنظيم القاعدة وحركة طالبان إلى حين العثور عليهم". واعتبر أن من المستحيل منع أعضاء تنظيم القاعدة من الفرار عبر الحدود إلى باكستان، لكنه أعرب عن ثقته في القبض عليهم في نهاية الأمر.


تصريحات كرزاي

من جهته وعد رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي بالقضاء على الإرهاب في البلاد وتسليم المقاتلين العرب لمواجهة محاكمة دولية. وقال في مؤتمر صحفي في ختام زيارته إلى روما حيث التقى الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه إن العرب في أفغانستان الذين ليس لهم سجل إجرامي "هم مواطنون.. لكن الذين ارتكبوا جرائم دولية وجرائم ضد الإنسانية وضد الناس يجب أن يواجهوا محاكمة دولية".

وأشار إلى أنه سيوقع أقصى حدود الشريعة الإسلامية على المجرمين العاديين، لكنه حث الأفغان على نبذ الانتقام. وطلب من المجتمع الدولي ألا يرتكب الخطأ الذي ارتكبه من قبل مع أفغانستان.

معركة في باكستان
في غضون ذلك قتل سبعة مقاتلين عرب وثمانية عناصر من أجهزة الأمن الباكستانية حين نشبت مواجهات أثناء نقل أسرى إلى منطقة كرام القبلية المحاذية لأفغانستان وفق ما أعلنه مسؤولون في الإدارة المحلية.

وقالت المصادر إن الحادث وقع في بلدة سدا على بعد حوالي 130 كلم جنوبي غربي بيشاور حيث تمكنت عناصر من طالبان ومقاتلون عرب يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة من انتزاع أسلحة من حراسهم. وقد قتل سبعة أسرى في تراشق النيران في حين قتل جندي وسبعة عناصر من وحدة شبه عسكرية في الجانب الباكستاني.

وأوضح مراسل الجزيرة في باكستان أن نحو 192 من العرب المقاتلين مع تنظيم القاعدة عبروا من معقلهم في توره بوره إلى باكستان أمس واليوم وتم القبض عليهم وتوزيعهم على أربع حافلات، واستطاعت فرقة منهم الاستيلاء على السيارة ومهاجمة رجال الأمن الباكستانيين مما أسفر عن مقتل 15 شخصا من الجانبين وهرب بقية المقاتلين إلى الجبال.

وأضاف المراسل أن فرق كوماندوز تلاحق الفارين، ولم يحدد جنسية الكوماندوز ولكنه أشار إلى أن هناك مائة عنصر أميركي على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان حيث تتوزع عشرات المواقع العسكرية لمنع تسلل الأفغان العرب.

وتحدث مراسل الجزيرة عن معارك تدور في أجواء الحدود، معربا عن خشية المراقبين في المنطقة من تكرار مذبحة جانغي التي ارتكبت بحق المقاتلين الأجانب في صفوف القاعدة بعد سقوط مدينة قندز شمالي أفغانستان.


اختفاء زعماء القاعدة

وعلى صعيد ذي صلة أعلن متحدث باسم حاكم جلال آباد حاجي محمد زمان لوكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أنه بات متأكدا الآن من أن أسامة بن لادن لم يعد في أفغانستان.

وأضاف أن "عملياتنا في توره بوره انتهت ولم نأسر سوى 16 مقاتلا من تنظيم القاعدة، بعضهم من الأفغان"، مشيرا إلى أن قادة آخرين قاموا أيضا بأسر بعض المقاتلين من هذا التنظيم. وأشار المتحدث الذي كان يدلي بهذه التصريحات أمام الصحفيين في قاعدة عسكرية بجلال آباد إلى أن الأفغان "لن يوفروا بعد الآن ملجأ للملا عمر" زعيم طالبان.

وكان حاكم جلال آباد نفسه أعلن للوكالة الأفغانية في وقت سابق أنه لم يعد هناك مقاتلون عرب في توره بوره وأن المنطقة لن تتعرض للقصف بعد الآن.

في هذه الأثناء واصل الطيران الأميركي تحليقه فوق منطقة توره بوره الجبلية شرقي أفغانستان. وقامت طائرة أميركية من طراز بي-52 بعمليات تحليق فوق منطقة الجبل الأبيض دون أن تلقي قنابل, في حين واصلت قوات أفغانية ووحدات خاصة غربية عمليات تمشيط المنطقة التي يمكن أن يكون فيها مقاتلون أجانب من تنظيم القاعدة.

ومن جهة ثانية قال شهود عيان إن مواجهات مسلحة نشبت بين مقاتلين من حركة طالبان وقوات قبلية في مدينة تخته بول الواقعة بين قندهار والحدود الباكستانية. وقال حراس المدينة إن مقاتلي طالبان هاجموا مقار الحراسة.

قوات دولية
وعلى الصعيد الدولي أعلن دبلوماسيون في نيويورك أن الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن تأمل تخطي الخلافات سريعا بشأن مهمة القوة الدولية في أفغانستان ليتم التصويت غدا الخميس على قرار يتيح نشرها في كابل.

وذكرت المصادر أن سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا التقوا الثلاثاء, ولكن لم يتوصلوا إلى اتفاق على نص وسوف يلتقون مجددا اليوم الأربعاء.

وأوضح الدبلوماسيون أن العقبة الرئيسية تكمن في تحديد دور القوة, هل يجب أن تكتفي بحراسة المباني الحكومية كما يطالب التحالف الشمالي الذي يهيمن عليه الطاجيك الذين يشرفون على العاصمة كابل؟ أم يجب أن تذهب إلى حد حماية القوافل الإنسانية في الولايات الأفغانية؟ أم أن تحدد مهمتها بالأمن في كابل ومطار بغرام كما ترغب فرنسا وألمانيا؟

ويجب أن يبت مجلس الأمن الدولي في قرار عملية نشر قوة دولية من آلاف الجنود كان قد نص عليها في الاتفاق الذي أقر يوم الخامس من ديسمبر/ كانون الأول في بون من قبل جميع الفصائل الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة