فرنسا: تراجع التعاطف مع إسرائيل

مظاهرة تأييد إسرائيل في باريس (أرشيف)
أشار استطلاع للرأي العام نشر في باريس إلى أن 9 % فقط من الفرنسيين لايزالون يتعاطفون مع المواقف الإسرائيلية مقابل 14% منذ عام مضى، في حين أعلن 19% منهم تعاطفهم مع المواقف الفلسطينية أي بزيادة 1% مقارنة باستطلاع أجري العام الماضي.

ووفقا للاستطلاع الذي أجرته مؤسة (بي.في.أي) ونشرته صحيفة (ليبراسيون) فإن أكثر من ثلث الفرنسيين (المستطلعة آراؤهم) أعربوا عن عدم تعاطفهم لا مع الإسرائيليين ولا مع الفلسطينيين (مقابل 38% العام الماضي). وفي حال اندلاع نزاع عسكري واسع في الشرق الأوسط فإن 21% قالوا إنهم سيحملون إسرائيل مسؤولية الحرب مقابل 11% سيلقون المسؤولية على الفلسطينيين.

ويظهر الاستطلاع الذي أجري عبر الهاتف في 14 و15 ديسمبر/ كانون الأول وشمل عينة من 965 شخصا أن 42% من الفرنسيين يعتبرون أن تغطية النزاع من قبل وسائل الإعلام تتم بشكل موضوعي مقابل 56% العام الماضي واعتبر 18% إنها منحازة لصالح الإسرائيليين مقابل 9% العام الماضي و7% يرون أنها منحازة للفلسطينيين مقابل 9% العام الماضي.


هل يمكن أن نوجه انتقادات لإسرائيل دون استخدام ما ينم عن معاداة السامية. وهل يمكن أن يوجه المرء ٍأيضا انتقادات لإسرائيل من دون أن يوصف بمعاداة السامية؟!

أسقف فرنسي


وأعرب 49% من الذين شملهم الاستطلاع عن خشيتهم من تنامي مشاعر معاداة اليهود في فرنسا. ورغم أن هذه النسبة تمثل تراجعا عن نسبة للعام الماضي عندما اعترف 70% بوجود هذا الخطر، إلا أن رئيس مجلس الأساقفة في فرنسا المونسنيور جان بيار ريكار اعتبر أن تنامي معاداة السامية في فرنسا ليس "وهما" مشيرا في الوقت نفسه إلى "انعكاسات" النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في بلاده وتسببه في هذا التنامي.

وقال "أود أن أطرح سؤالين: هل يمكن أن نوجه انتقادات لسياسة الحكومة الإسرائيلية من دون العودة إلى عبارات أو أشكال تنم عن المعاداة للسامية بعد أن كنا قد اعتبرنا أن هذه العبارات زالت من الوجود". وهل يمكن أن يوجه المرء ٍأيضا انتقادات لإسرائيل من دون أن يوصف بمعاداة السامية؟ أنا أتمنى ذلك".

مطالب بسحب موسوعة
في سياق متصل طلبت عدة منظمات فرنسية يهودية أمس مصادرة موسوعة كويد 2002 التى تصدر سنويا وذلك احتجاجا على إضافات جديدة أشارت إلى نظرية الباحث الفرنسي روبير فوريسون التي تشكك في محرقة اليهود. ومن المقرر أن يصدر قرار قضائي بهذا الشأن يوم الخميس.

ويدافع فوريسون وهو أستاذ للأدب في جامعة ليون شرقي فرنسا منذ 1978 عن نظرية ترى أن كل ما ذكر عن غرف الغاز التى يجري الحديث عنها في معسكرات الاعتقال النازية ليست سوى كذبة كبرى الهدف منها الحصول على تعويضات, وأن اليهود الذين استهدفهم النازيون ماتوا إما من المرض أو من سوء التغذية.

وقد تقدمت ثلاث منظمات يهودية فرنسية إلى المحاكم الباريسية بطلب سحب الموسوعة من السوق معتبرة أنها تحدثت فقط عن عدد يرواح بين "100 و 150 ألف يهودي ذهبوا ضحية الحملة النازية وقضوا كلهم تقريبا بحمى التيفؤيد".

ويرى محامي الموسوعة ويليام بوردون أن الموسوعة أوردت كلام فوريسون بين قوسين ما يعني أن ما ورد داخلها له وهو صاحب الرأي وليس للموسوعة. وتتصدى المنظمات اليهودية في نطاق العالم لأي جهة تشكك في ما تسميه غرف الغاز التي تدعي أن ملايين اليهود قضوا فيها على يد السلطات النازية.

المصدر : الفرنسية