الناتو يعدل مهام قواته خارج أوروبا وأميركا الشمالية

جورج روبرتسون أثناء مؤتمر صحفي عقد عقب اجتماع وزراء دفاع دول حلف الناتو في بروكسل
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن الناتو سيجري تعديلا على القواعد المنظمة لعمل قواته بحيث يسمح بأن تكون هناك مهام خارج حدودها في أوروبا وأميركا الشمالية، في حين دعت الولايات المتحدة إلى تقليص عدد هذه القوات في البوسنة ستة آلاف رجل مع نهاية عام 2002 من أجل توزيعها على مناطق وبؤر تؤوي من يسميهم بالإرهابيين.

وقال الأمين العام جورج روبرتسون عقب اجتماع لوزراء الدفاع في الحلف ببروكسل إنه بعد مراجعة الخطط الدفاعية للناتو تم الاتفاق على زيادة نسبة القوات التي يمكن إرسالها ومواصلة العمليات خارج حدود عمل الحلف.

ورفض روبرتسون التعليق على ما إذا كان الحلف سيتولى مهام تتمثل بتعقب الأفراد أم لا، وقال إن الناتو سيتعامل مع التهديدات على أساس كل قضية منفردة. وكان الأمين العام يشير إلى مهام جديدة بعد أن أحيا حلف الأطلسي فقرة من معاهدة التأسيس عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

ورغم هذه الخطوة فإن الحلف ظل بعيدا عن الحرب التي تقودها واشنطن على ما تسميه الإرهاب حيث دعت الولايات المتحدة حلفاءها بشكل فردي كبريطانيا للاشتراك في الحملة على حركة طالبان الأفغانية وتنظيم القاعدة.

تقليص قوات "سفور"
ومن جهة ثانية اقترح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد على نظرائه في الحلف الأطلسي تقليص عدد القوة المتعددة الجنسيات لحفظ السلام في البوسنة (سفور) ستة آلاف رجل قبل نهاية عام 2002 كحد أقصى حيث يبلغ عددها حاليا 18 ألف رجل.

ودعت الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي أن يأخذ على عاتقه تشكيل قوة متعددة الجنسيات من الشرطة المسلحة في البوسنة من أجل التخفيف عن قوات "سفور" مهمات حفظ النظام. وتعتبر واشنطن أن القوات المنتشرة في إطار سفور قد تكون أكثر نفعا في مكان آخر في إطار ما تسميه الحملة على الإرهاب.

وعلى صعيد آخر برر وزير الدفاع الأميركي انسحاب واشنطن من معاهدة الحد من انتشار الصواريخ البالستية الموقعة عام 1972 "إيه بي إم" معتبرا أن "التهديدات الجديدة" تجعل من الضروري تنفيذ مشروع الدرع المضادة للصواريخ.

وبحسب مسؤول أميركي فضل عدم كشف هويته فإن رمسفيلد قال في الاجتماع "من مشاغلنا الخاصة سعي شبكات إرهابية ودول إرهابية إلى الحصول على أسلحة ذات مدى وقوة أكبر، ولذلك فإن الرئيس جورج بوش أعلن نيته تطوير ونشر صواريخ بالستية دفاعية قادرة على حماية الشعب الأميركي وأصدقائنا وحلفائنا وقوات منتشرة عبر العالم".

وبشأن الترسانة النووية أشار وزير الدفاع الأميركي إلى أنه في مواجهة المخاطر الجديدة فإن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح بتضييق هامش المناورة لديها" باتفاقات جديدة في مجال مراقبة التسلح.

المصدر : وكالات