القوات الأفغانية والأميركية تواصل تمشيط توره بوره


undefinedـــــــــــــــــــــــ
الطيران الأميركي يوقف القصف على بعض مناطق توره بوره لمنح الفرصة لعمليات التمشيط التي تشارك فيها القوات الخاصة الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يعلن أنه لا يعرف بالتحديد أين يوجد أسامة بن لادن ولكنه واثق من أن إلقاء القبض عليه لم يعد سوى مسألة وقت
ـــــــــــــــــــــــ
حامد كرزاي يعلن أنه من المحتمل أن تصل قوة سلام دولية إلى كابل قبل أن تتسلم حكومته مقاليد الحكم
ـــــــــــــــــــــــ

واصلت قوات التحالف الشرقي الأفغاني عمليات التمشيط في الكهوف والمغاور الجبلية بمنطقة توره بوره بحثا عن مقاتلي تنظيم القاعدة. يأتي ذلك في الوقت الذي اكتنف فيه الغموض مصير أسامة بن لادن. وعلى الصعيد السياسي أعلن الرئيس المعين للحكومة الانتقالية حامد كرزاي أنه من المحتمل أن تصل قوة سلام دولية إلى كابل قبل أن تتسلم حكومته مقاليد الحكم.

فقد تواصلت عمليات التمشيط البري المكثف بمنطقة توره بوره ينفذها مقاتلو القبائل المحلية ووحدات من القوات الخاصة الأميركية للإيقاع بفلول مسلحي تنظيم القاعدة‏.‏

وقال قادة قوات التحالف الشرقي إن حوالي 200 من مقاتلي القاعدة قتلوا ووقع في الأسر 66. وأكد حاجي زمان القائد الميداني بشرقي أفغانستان إن عددا يصل إلى 200 مسلح مازالوا مختبئين في كهوف توره بوره وأنفاقها‏.‏

undefinedوقال موفد الجزيرة إلى توره بوره إن المئات من مقاتلي القاعدة تمكنوا من الفرار إلى الحدود بين أفغانستان وباكستان، وبقيت بعض جيوب المقاومة في قمم الجبل الأبيض ولكنها عاجزة
-على ما يبدو- عن خوض معارك ضد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وأوضح أنه عسكريا قد انتهت معركة توره بوره لصالح التحالف الشرقي.

وأضاف موفد الجزيرة أنه بالنسبة للأميركيين لم تنته الحرب بعد حيث لم يتحقق حتى الآن هدف واشنطن في القبض على بن لادن أو أي من معاونيه. واعتبر أن معارك توره بوره قد تتكرر في منطقة جبلية أخرى يعتقد الأميركيون أن بن لادن يتحصن بها. وأشار إلى أن أغلب الذين يعرفون بن لادن يقولون إنه لم يغادر أفغانستان ويستبعدون فراره إلى دولة أخرى.

وقدر الموفد عدد الأسرى بنحو مائتي أسير موزعين على ثلاثة مراكز. وقد عقد القائد الأفغاني حاجي ظاهر مؤتمرا صحفيا في توره بوره أكد فيه انتهاء المعركة في هذه المنطقة، قبل أن يصطحب الصحفيين ووسائل الإعلام إلى مدينة آغام القريبة حيث عرض عليهم 19 أسيرا من مقاتلي القاعدة معظمهم من العرب وبينهم سعوديون ويمنيون وأسير كويتي.


undefinedالعمليات الأميركية

ومع استمرار التمشيط شهدت عمليات القصف الأميركي تغيرا نوعيا حيث توقف القصف على بعض مناطق توره بوره لمنح الفرصة لعمليات التمشيط البري. وركزت الغارات الأميركية خلال الساعات الماضية على المناطق الجنوبية من توره بوره القريبة من الحدود الباكستانية.

وعلى الصعيد الميداني أيضا أرسلت الولايات المتحدة قوات خاصة إلى باكستان لمطاردة أسامة بن لادن. ذكر تلفزيون
(ABC) الأميركي أن الإدارة الأميركية أرسلت قوات خاصة إلى باكستان للمساعدة على تنسيق العمليات لمطاردة أسامة بن لادن والمتواطئين معه.

وأشار التلفزيون الأميركي مساء أمس إلى أن الاستخبارات الأميركية لديها عناصر في المعتقلات الباكستانية تساعد على استجواب السجناء، مضيفا أن الولايات المتحدة تمتلك الآن معلومات أكيدة صدرت معظمها من مساجين أسروا في منطقة توره بوره شرقي أفغانستان تشير إلى أن بن لادن كان موجودا في هذه المنطقة قبل أن يختفي أثره منذ ثلاثة أيام.


undefinedمكان بن لادن
وفي السياق ذاته أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لا يعرف بالتحديد أين يوجد أسامة بن لادن ولكنه واثق من أن إلقاء القبض عليه لم يعد سوى "مسألة وقت". وقال بوش في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض "قد يحصل ذلك غدا أو بعد شهر أو خلال عام, إلا أن (بن لادن) سيمثل في النهاية أمام القضاء، إنه حاليا هارب ويعتقد أن بإمكانه أن يختبئ ولكن هذا ليس صحيحا".

كما أعلن المتحدث باسم البنتاغون الأميرال جون ستافلبيم أمس أن الولايات المتحدة تعتقد أن أسامة بن لادن كان موجودا في توره بوره قبل بضعة أيام. وردا على سؤال أثناء مؤتمر صحفي عن مكان وجود بن لادن قال "من يعلم؟". وأضاف أنهم قبل أيام كانوا يعتقدون أنه في توره بوره "إلا إننا لم نعد متأكدين من ذلك".

من جهة أخرى قال الرئيس الأميركي إنه تم استجواب جون ووكر ليند الأميركي العضو في حركة طالبان، وأكد مسؤولون أنباء مفادها أن ووكر ربما كان عضوا في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.


undefinedالوضع في قندهار
وعلى صعيد ميداني آخر قال رئيس المخابرات الجديد في قندهار حاجي جولالاي إن القوات الأفغانية تستعد لمهاجمة منطقة جبلية شمالي غربي قندهار، حيث يعتقد أن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر مختبئ فيها ومعه نحو 500 رجل.

وأوضح أن الملا عمر تقهقر إلى منطقة جبال وكهوف واقعة حول قرية بجران بولاية هلمند على بعد نحو 160 كلم شمالي غربي قندهار ومعه مجموعة من مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة، وقال "لقد ذهب إلى بجران مع مجموعة من العربات والأسلحة ونحو 500 رجل.. إنهم في الجبال والكهوف".

وقال حاجي جولالاي إن قائدا عسكريا رفيعا بحركة طالبان يتحصن في قرية خارج قندهار يتفاوض من أجل استسلامه مع الحاكم الجديد للمدينة. وأضاف أن حافظ ماجد الساعد الأيمن سابقا لزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر أرسل ثلاثة من إخوته واثنين من أبناء عمه لتسليم مركباتهم وأسلحتهم.


undefinedكرزاي في روما
وعلى الصعيد السياسي وصل إلى روما مساء أمس رئيس الحكومة الانتفالية الأفغانية حامد كرزاي لإجراء محادثات مع الملك السابق محمد ظاهر شاه. وتوقع كرزاي أن تصل قوة سلام دولية إلى كابل قبل أن تتسلم حكومته مقاليد الحكم يوم السبت المقبل.
ومن المقرر أن يجري كرزاي أيضا مباحثات مع أعضاء آخرين من المجموعة الصغيرة من الأقارب والمستشارين للملك السابق ومنهم ابنه مير وإيس ظاهر.

ولم تعلن بعد تفاصيل تشكيل قوة السلام لكن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال في البرلمان أمس إن بريطانيا ستقدم 1500 جندي إلى قوة السلام وإنها مستعدة مبدئيا لقيادتها.

وكان كرزاي قد أجرى في لندن محادثات مع ممثلين عن الحكومة البريطانية أثناء توقف قصير وهو في طريقه إلى روما. وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية أن رئيس الحكومة الأفغانية أجرى محادثات مع المبعوث البريطاني الخاص السابق إلى كابل ستيفن إيفنس وممثل رسمي آخر هو روبيرت كوبر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة