إقبال أميركي منقطع النظير للتعرف على الإسلام

عدد من زعماء المنظمات الإسلامية الأميركية أثناء مؤتمر صحفي (أرشيف)
أدت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن ثم الحرب الأميركية على أفغانستان إلى إقبال منقطع النظير للتعرف على الإسلام في الولايات المتحدة وذلك حسب متابعات المجلس الإسلامي الأميركي.

وأرسل المجلس الإسلامي الأميركي هذا الشهر إلى وكالات حكومية نحو 10 آلاف نشرة ملونة تشرح المبادئ الأساسية للإسلام الذي يدين به أكثر من مليار نسمة في مختلف أرجاء العالم وأوسع الأديان انتشارا في الولايات المتحدة.

قالت المتحدثة باسم المجلس زلفية قادر "في 12 و13 سبتمبر/ أيلول لم يتوقف الهاتف عن الرنين. كل الناس يطلبون معلومات عن الإسلام أو يريدون التعبير عن أرائهم. وأغلبهم كانوا متعاطفين". أضافت أنها ذهلت بتنامي الاهتمام في كل ما يتعلق بالإسلام من أسئلة أساسية عن مبادئه إلى مسائل أكثر عمقا.

وأوضحت أن المجلس يشعر بالارتياح للمساحات الكبيرة والبرامج الكثيرة التي خصصتها وسائل الإعلام الأميركية الرئيسية عن الإسلام والسبعة ملايين مسلم في الولايات المتحدة.

وقالت "نشاهد كل يوم أنباء وبرامج عن الإسلام لم أرها إطلاقا من قبل، وحتى العام الماضي كان صعبا جدا الحصول على معلومات عن الإسلام، كان الأمر يتطلب ساعات طويلة من البحث على مواقع الإنترنت، أما الآن فإنها في كل مكان".

وأستجابت سريعا شركة نشر وإعلام ضخمة للأطفال بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول ودعوة الرئيس جورج بوش إلى تجنب التفرقة ضد المسلمين والعرب الأميركيين لمتطلبات السوق الذي يحاول التعرف على الإسلام.

فقد أصدرت شركة سكولاستيك كورب التي تتعامل مع نحو 25 مليون طفل في كل مدارس أميركا تقريبا مجلات أسبوعية مليئة بمعلومات عن الهجمات وخرائط لأفغانستان والمسلمين وكلها تحث على التسامح. وقال ديفيد جودي رئيس تحرير مجلات سكولاستيك "تلقينا آلافا مؤلفة من الطلبات من مدرسين وطلبة يريدون كميات ضخمة من المواد ولبينا الطلب".

وأضاف أن شركته تتحدث عن الإسلام في تغطيتها لأديان العالم منذ خمس سنوات على الأقل وحافزها تنامي الهجرة من دول إسلامية إلى الولايات المتحدة. وقال إن سكولاستيك التي تصدر 30 مجلة لها موقع ضخم على الإنترنت عن المسيحية واليهودية والإسلام والبوذية.

وأضاف جودي أن الحملة ابتكرت بالتعاون مع الدكتور بروس بيري خبير علاج صدمات الأطفال وأنهم في حاجة إلى النمو صحيا وبدنيا وعقليا ليصبحوا أفرادا أسوياء يؤمنون بالتنوع.

وبجانب تزويدها الطلبة على كل المستويات بمعلومات أساسية فإن سكولاستيك أثارت الانتباه إلى انتهاكات الحرية المدنية والتفرقة ضد العرب والمسلمين الأميركيين. كما قامت الشركة هذا الخريف بحملة في المدارس شعارها التمسك بالسلوك الحسن والابتعاد عن العنف وسوء المعاملة.

وقالت مويرا ميغارجي من دار إنترلينك للنشر ومقرها ساوثهامبتون بولاية ماساشوسيتس إنهم يتلقون طلبات كثيرة لترجمة القرآن وكتب عن الشرق الأوسط مشيرة إلى أن مجلدا لدواوين شاعرات عربيات يلقى رواجا أكثر مما كان عليه قبل 11 سبتمبر/ أيلول. وأضافت "نشهد اهتماما متناميا بكل شيء عن الشرق الأوسط".

وأستضافت المساجد في الولايات المتحدة ندوات لشرح الإسلام. كما دعت كنائس مسيحية ومعابد يهودية مسلمين للتحدث عن الإسلام.

وأشاد جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأميركي الذي أرسل ملفات عن الإسلام للمدارس بالرئيس الأميركي لدوره القيادي في تجنب نتائج سلبية واسعة النطاق ضد الأميركيين المسلمين. وقال زغبي "بهامش ستة إلى واحد صوت الرأي العام الأميركي من أجل موقف ودي تجاه الأميركيين المسلمين".

ولكنه أضاف أن مسحا حديثا أظهر أن 83% من الأميركيين قلقون بشأن معاملة الأميركيين العرب في هذه الأزمة و84% بشأن الأميركيين المسلمين.

المصدر : وكالات