الهند تهدد من يتعرض لأمنها بعواقب وخيمة

حذرت الهند اليوم الجهات التي تهدد أمنها الوطني بأنها ستواجه عواقب وخيمة مشيرة إلى أنها ستدرس جميع الخيارات بما في ذلك الرد العسكري, وذلك في أعقاب الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي يوم الخميس الماضي.

جاء ذلك على لسان وزير الداخلية الهندي لال كريشنا أدفاني أثناء لقاء تلفزيوني أجري معه في نيودلهي اليوم. وأضاف أن الحكومة تقوم بدراسة جميع الخيارات المتاحة أمامها للرد على الهجوم بما في ذلك الحل العسكري، موضحا أن القيادتين السياسية والعسكرية ستتخذان القرار المناسب بعد دراسة أبعاد القضية كافة.

ويحظى موقف الحكومة الهندية بدعم وتأييد تامين من أحزاب المعارضة لاسيما حزب المؤتمر, فقد صرح المتحدث باسم الحزب جايبال ردي قائلا "إن الحزب يعرب عن موقفه المؤيد للحكومة في جميع قراراتها لمواجهة الإرهاب". وأضاف أن شن هجوم على معسكرات المقاتلين عبر الحدود والذي قد لا يؤيده بعض خبراء الدفاع يبقى قرارا إستراتيجيا من حق الحكومة اتخاذه.

ويتطابق هذا الموقف مع الرؤية الأميركية إذ قالت الولايات المتحدة إن حق الدفاع عن النفس حق مشروع للهند، لكن يتعين عليها توخي الحيطة والحذر وممارسة ضبط النفس.

وكان وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أعلن في وقت سابق أن نيودلهي تملك الأدلة الكافية على تورط جهاز المخابرات الباكستاني في الهجوم على البرلمان والذي قتل فيه 13 شخصا بينهم خمسة مهاجمين. وقد أشار قائد شرطة نيودلهي أجاي راج شارما الذي يشرف على تحقيقات الهجوم على البرلمان إلى أن الأشخاص الأربعة المعتقلين على خلفية الهجوم دربتهم أجهزة الاستخبارات الباكستانية التي يطلق عليها اسم ISI في الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية من ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها بين البلدين.

وفي هذا السياق عقد مجلس الوزراء الهندي جلسة اليوم ناقش فيها حادثة الهجوم على البرلمان وتداعياته. وصرح وزير الخارجية الهندي للصحفيين عقب الاجتماع أن المجلس بحث الوضع الأمني في ضوء تقارير عن تحركات للقوات الباكستانية.

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد حذر إسلام آباد من عواقب الهجوم، واتهم عناصر كشميرية تنشط من باكستان بتنفيذه وذلك في إشارة إلى جماعتي لشكر طيبه وجيش محمد. وأوضح أن سلطات بلاده تعرفت على هوية مخططي الهجوم. وقال إن الهند لم تعد قادرة على إبداء مزيد من التسامح بعد هذا الحادث.

من جانبها نفت باكستان أي تورط لها في الهجوم مشيرة إلى أن ذلك محض ادعاءات من الهند، وطالب المتحدث باسم الرئيس الباكستاني بإشراك إسلام آباد في التحقيقات، مضيفا أن بلاده سترد في حال تعرضها لهجوم.

يذكر أن الهند وباكستان خاضتا ثلاثة حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة