رمسفيلد إلى بغرام بشمال أفغانستان واستئناف معارك توره بوره

مقاتلون أفغان يراقبون القصف الأميركي لمواقع القاعدة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يلتقي في زيارته لأفغانستان برئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي ووزير دفاعه
ـــــــــــــــــــــــ
المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان يصل كابل ويشهد اليوم رفع العلم الأميركي على مبنى السفارة الأميركية للمرة الأولى منذ 1989
ـــــــــــــــــــــــ

اندلعت معارك عنيفة صباح اليوم في منطقة توره بوره الجبلية التي يتحصن بها مقاتلو تنظيم القاعدة. في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري أميركي أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد سيزور قاعدة بغرام الجوية شمال أفغانستان حيث سيلتقي الجنود الأميركيين الذين يتولون حراستها، في حين وصل المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان إلى كابل التي يشهد فيها رفع العلم الأميركي على مبنى السفارة الأميركية.

فقد ذكر مراسلون أن المعارك اندلعت من جديد هذا الصباح في توره بوره، وسمع دوي رمايات كثيفة من الرشاشات الثقيلة والأسلحة الآلية الخفيفة وقذائف الهاون على عدة قمم تبعد مئات الأمتار عن مركز متقدم لقيادة القوات الأفغانية التي تحاصر رجال القاعدة بدعم من واشنطن.

وقصف الطيران الأميركي قبل اندلاع هذا القتال الضاري مواقع لتنظيم القاعدة، وألقت قاذفات بي 52 أطنانا من القنابل على قمة تغطيها الغابات.

رمسفيلد والرئيس الجورجي أثناء مؤتمرهما الصحفي (أرشيف)
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أعلن مساء أمس في ختام زيارته لجورجيا أن القوات الأميركية الخاصة بدأت دخول والكهوف الأنفاق في منطقة توره بوره بحثا عن عناصر القاعدة.

وأشار في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه إلى أن الهجوم تم بدعم من القصف الجوي الأميركي، معربا عن أمله باستسلام مقاتلي القاعدة المتحصنين في تلك الكهوف.

وأعلن قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس أن مقاتلي القاعدة -وهم بشكل أساسي من العرب والشيشان- تم احتواؤهم، مشيرا إلى أن مخزونهم من الماء والأغذية والذخائر يتضاءل يوما بعد يوم. وقدر فرانكس عددهم بين 300 وألف شخص. وكشف فرانكس عن وقوع جرحى في صفوف القوات الأفغانية التي تحاصر المقاتلين في توره بوره.

كما أعلن ضباط في قوات مشاة البحرية الأميركية "المارينز" أن عناصر من هذه القوات بدؤوا يقيمون معسكرا قرب مطار قندهار يمكن أن يستقبل نحو 300 من مقاتلي القاعدة الذين قد يستسلمون أو يقعون في الأسر في جبال توره بوره. وقال ضابط أميركي اليوم إن 19 خبيرا عسكريا ومدنيا وصلوا إلى المطار أمس للتحقق من احتمال وجود أسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية.

حامد كرزاي
جولة رمسفيلد
في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري أميركي أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد سيزور أفغانستان للمرة الأولى في وقت لاحق اليوم الأحد ويلتقي رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي ووزير دفاعه محمد قاسم فهيم، كما سيلقي كلمة أمام الجنود الأميركيين الذين يحرسون قاعدة بغرام الجوية الإستراتيجية الواقعة شمال العاصمة كابل. وأضاف المتحدث أن رمسفيلد لن يزور العاصمة كابل.

وقال المتحدث الأميركي إن وزير الدفاع سيتحدث إلى الجنود الذين يتولون إلى جانب القوات البريطانية حراسة القاعدة الجوية التي بناها السوفيات. ولم يذكر المتحدث تفصيلات أخرى عن الزيارة التي من المتوقع أن تتم وسط إجراءات أمنية مشددة. وكانت القوات الأميركية والبريطانية قد أمنت قاعدة بغرام بعد مدة وجيزة من طرد قوات التحالف الشمالي لمقاتلي حركة طالبان من العاصمة الشهر الماضي.

ويزور رمسفيلد حاليا دولا في آسيا الوسطى، ومن المقرر أن يتوجه اليوم إلى طشقند لإجراء محادثات هناك، لكن زيارته لأفغانستان ظلت سرا. وقام أمس بجولة سريعة في ثلاث دول بالقوقاز عرض عليها تعزيز العلاقات العسكرية مقابل الحصول على مساعدتها في الحرب الأميركية على ما تسميه الإرهاب.

وزار الوزير الأميركي الدول الثلاث في يوم واحد والتقى بزعماء كل من أذربيجان وأرمينيا وجورجيا. وعرضت تلك الجمهوريات السوفياتية السابقة على واشنطن استخدام مجالها الجوي في الحملة الأفغانية.

من جهة أخرى وصل المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان جيمس دوبنز إلى كابل صباح اليوم الأحد حيث يجري محادثات اليوم وغدا الاثنين. وسيرأس دوبنز احتفال رفع العلم الأميركي على السفارة الأميركية في كابل ظهر اليوم وذلك للمرة الأولى منذ عام 1989 عندما غادر الدبلوماسيون الأميركيون العاصمة الأفغانية.

وأوضحت السفارة الأميركية في كابل أن دوبنز الذي سيتولى مهام السفارة في كابل سيعود إلى العاصمة الأسبوع المقبل للمشاركة في تنصيب الحكومة الانتقالية الجديدة.

المصدر : وكالات