غارات جوية أميركية جديدة على توره بوره

مقاتلون من القوات الأفغانية المحلية يتمركزون في أحد المواقع بجبال توره بوره
ــــــــــــــــــــــ
قوات المارينز تؤمّن مطار قندهار ويستعدون لبناء مركز اعتقال لاستجواب الأسرى، ورمسفيلد يتحدث عن اعتقال عناصر من القاعدة ـــــــــــــــــــــــ
قوات أفغانية وأخرى أميركية خاصة تشتبك مع مقاتلي القاعدة الذين يقدر عددهم بنحو ألف عنصر يتحصنون في الأودية والكهوف الواقعة خلف الجبل الأبيض
ـــــــــــــــــــــــ
وزير خارجية الحكومة الأفغانية المؤقتة يعلن قبولهم بنشر قوات دولية في أفغانستان شرط أن لا تكون لها صلاحية استخدام القوة ـــــــــــــــــــــــ

شنت الطائرات الحربية الأميركية مزيدا من الغارات الجوية على المرتفعات الجبلية شرقي أفغانستان حيث يتحصن مقاتلو القاعدة. في غضون ذلك قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن نحو 50 من عناصر القاعدة اعتقلوا في توره بوره. وفي كابل دعا وزير الخارجية في الحكومة الأفغانية المؤقتة عبد الله عبد الله الأمم المتحدة إلى نشر قوات ليس لديها صلاحيات القتال.

وأفادت الأنباء أن الطيران الأميركي أستأنف اليوم بعد مدة قصيرة من التوقف ليلة أمس غاراته على توره بوره، المنطقة الجبلية الواقعة شرقي أفغانستان، حيث يتحصن مقاتلو تنظيم القاعدة وربما أسامة بن لادن نفسه. وقامت المقاتلات الأميركية بعدة طلعات فوق الجبل الأبيض حيث تقع منطقة توره بوره. وأوضح المصدر أن ثلاث قنابل على الأقل انفجرت في قطاع تعرض أمس للغارات الأميركية المتواصلة.

ويحاول الطيران الأميركي تدمير مواقع القاعدة بقصفها ليلا ونهارا. وإضافة إلى ذلك يحاصر المقاتلون الأفغان بدعم من القوات الأميركية والبريطانية رجال القاعدة.

ويأتي هذا القصف متزامنا مع هجمات برية تقودها قوات أفغانية بقيادة حضرت علي. وقد خاضت هذه القوات معارك ضارية ضد مقاتلي القاعدة في المناطق الوعرة شرقي أفغانستان. وقال مسؤول أميركي إن هذه القوات تشتبك حاليا مع مقاتلي القاعدة الذي يقدر عددهم بنحو ألف عنصر يتحصنون في الأودية والكهوف الواقعة خلف الجبل الأبيض شرقي أفغانستان. وأضاف المسؤول أن قوات أميركية خاصة (كوماندوز) تقاتل إلى جانب هذه القوات لكنه لم يحدد عددها.

تصريحات رمسفيلد
أعلن دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي اليوم أن القوات الأميركية والأفغانية حققت تقدما كبيرا في مواجهة مقاتلي تنظيم القاعدة المحاصرين بدعم من غارات عنيفة.

دونالد رمسفيلد

وقال رمسفيلد للصحفيين المسافرين معه من واشنطن في جولة بآسيا إن "القوات على الأرض قرب توره بوره تقدمت نحو كيلومترين في الساعات الثماني الماضية وهذا بالتأكيد يعد شيئا كبيرا في ذلك النوع من الأراضي".

وأضاف رمسفيلد أن الطائرات الحربية الأميركية ألقت نحو 240 قنبلة يوم الخميس و180 قنبلة أخرى يوم الجمعة في منطقة الكهوف والأنفاق بتوره بوره في شرقي أفغانستان حيث يعتقد المسؤولون الأميركيون أن أسامة بن لادن يختبئ.

وأوضح أن نحو 50 من مقاتلي القاعدة استسلموا في الهجوم الجديد الذي شنته القوات الأفغانية وعدد قليل ومتزايد من القوات الأميركية الخاصة، مشيرا إلى أن القوات الأميركية تشارك الآن في العمليات الخطيرة المتعلقة بتطهير الكهوف والأنفاق.

وقال رمسفيلد إنها أول مرة تحتجز فيها القوات الأميركية بأفغانستان العديد من مقاتلي القاعدة أو من مقاتلي طالبان السابقين، ولكنه لم يدخل في تفصيلات سوى قوله إنهم ليسوا زعماء العدو. وأضاف أن مشاة البحرية الأميركية (المارينز) أمنوا مطار قندهار في جنوبي أفغانستان ويستعدون الآن لبناء مركز اعتقال لاستجواب أي أسير يكون محل اهتمام الولايات المتحدة.

تصريحات عبد الله عبد الله
قال وزير الخارجية في الحكومة الأفغانية المؤقتة عبد الله عبد الله إنهم يقبلون بوجود قوات دولية في أفغانستان مع بعض القيود. وأضاف عبد الله في رسالة لمجلس الأمن أن هذه القوات التي ستقودها بريطانيا يجب أن لا تكون لها صلاحية استخدام القوة، وهو موقف تؤيده روسيا.

عبد الله عبد الله

لكن الدول التي ستشارك قواتها في حماية كابل ترفض هذا الشرط بحجة أن قواتها قد تحتاج للدفاع عن نفسها. وقال مبعوث الأمم المتحدة في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي إنه لا يرى مشكلة في نشر قوات دولية قد تصل إلى خمسة آلاف جندي لفرض الأمن في العاصمة الأفغانية التي تسيطر عليها قوات من الطاجيك.

لكن الإبراهيمي اعترف بوجود بعض المشكلات التي يجب حلها قبل نشر هذه القوات، وأوضح المسؤول الدولي أن هذه المشكلات لا تمنع الحكومة الانتقالية من تسلم مهامها حسبما هو محدد في 22 من الشهر الجاري. وذكرت مصادر الأمم المتحدة أن مدة البعثة الدولية وعدد القوات وطبيعتها لا تزال تخضع للدراسة لدى الدول التي عرضت المشاركة في قوات حفظ السلام. وكان تحالف الشمال قد أعلن في بداية الأمر رفضه أي وجود أجنبي في أفغانستان قبل أن يعدل من هذا الموقف نتيجة ضغوط غربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات