بوش يهنئ المسلمين بالعيد وسط استمرار قصف أفغانستان

جورج بوش
قال الرئيس الأميركي جورج بوش في رسالة للمسلمين بمناسبة عيد الفطر إن العقائد المختلفة تشترك في أمور كثيرة داعيا أتباع الأديان إلى مكافحة ما أسماه بالإرهاب. وأعرب بوش عن أمانيه للمسلمين بعيد سعيد وأن ينعموا فيه بالصحة والسلام. يأتي ذلك في وقت تستمر فيه الغارات الأميركية على مقاتلي تنظيم القاعدة في أفغانستان.

وقال بوش في رسالته "من خلال جهودنا المشتركة يمكننا إنهاء الإرهاب وتخليص حضارتنا من الآثار المدمرة للكراهية وعدم التسامح، وفي نهاية الأمر تحقيق مستقبل أكثر إشراقا للجميع". وأضاف "لورا (زوجته) وأنا نتمنى للمسلمين في أنحاء العالم عيدا سعيدا كما نتمنى لهم السلام والصحة والرفاهية".

ووصف الرئيس الأميركي عيد الفطر بأنه مناسبة بهيجة للمسلمين، ووقت تملي فيه التقاليد أن يمد الناس أيديهم للمحتاجين مشيرا إلى الشعب الأفغاني كمثال للذين يحتاجون إلى مساعدة.

وقال بوش "اليوم وبسبب الجفاف والدكتاتورية يعاني ملايين الأفراد في أفغانستان من الجوع ويواجهون احتمال شتاء قاس. والأميركيون يعملون مع العديد من الدول لتوفير الغذاء والدواء والملبس لشعب أفغانستان".

وتعهد الرئيس الأميركي في رسالته بالمساعدة في إعادة بناء أفغانستان التي دمرتها الحرب المستمرة منذ عقدين، وآخرها الحملة العسكرية التي تقودها واشنطن هناك لمواجهة ما تسميه بالإرهاب.

وتواصل الطائرات الحربية الأميركية ضرب أفغانستان منذ أن بدأت حملتها يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي في إطار جهودها للقبض على أعضاء تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه به الرئيس لهجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقد بدأت الولايات المتحدة حملتها العسكرية التي قتل فيها آلاف الأشخاص معظمهم من المدنيين الأبرياء دون إظهار أدلة مادية عن تورط تنظيم القاعدة. كما رفضت الإدارة الأميركية دعوة حركة طالبان الحاكمة السابقة في أفغانستان إلى الحوار لحل الأزمة أو تقديم أدلة تدين القاعدة وبن لادن قبل شن الحملة العسكرية التي ساهمت في الإطاحة بالحركة عن سدة الحكم.

إدانة التعصب ضد المسلمين

وفي السياق ذاته أصدر عضو مجلس النواب الأميركي ديفد بونيور رسالة تهنئة مماثلة إلى المسلمين داخل وخارج الولايات المتحدة، مؤكدا أن التعصب ضد المسلمين وعدم تقبلهم بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي لا يعبر عن المثل التي قامت عليها الدول الإسلامية.

وأشار إلى أنه قدم إلى الكونغرس بعد الهجمات مشروع قرار يدين التعصب ضد المسلمين والعرب الأميركيين.

وقال بونيور في رسالته "إننا نشترك في الحزن والأسى بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول.. مثل هذه الهجمات لا تمثل الإسلام".

يشار إلى أن المسلمين والعرب يواجهون منذ وقوع هذه الهجمات حملة مكثفة من الكراهية والتعصب في الولايات المتحدة وأوروبا وعدد آخر من دول العالم.

المصدر : الجزيرة + رويترز