بوش يعزز أمن المطارات بقوات الحرس الوطني

أفراد من الحرس الوطني الأميركي في أحد المطارات في نيوجيرسي (أرشيف)
أعلن مسؤولون أميركيون أن الرئيس الأميركي جورج بوش قرر اتخاذ إجراءات جديدة لتعزيز أمن المطارات الأميركية. في غضون ذلك أقر مجلس الشيوخ الأميركي تشريعا يوفر مزيدا من الأموال لتنشيط قدرات أجهزة الاستخبارات الأميركية.

وأكد المسؤولون أن تعزيز أمن المطارت يشمل نشر المزيد من قوات الحرس الوطني في المطارات الأميركية، ومن المقرر أن يعلن بوش طبيعة الإجراءات الجديدة في وقت لاحق اليوم خلال حفل في البيت الأبيض لتكريم الحرس الوطني وقوات الاحتياط. واستدعت وزارة الدفاع الأميركية أكثر من 50 ألفا من قوات الاحتياط والحرس الوطني للخدمة عقب الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي خطاب ألقاه أمس صرح بوش بأن قوات الحرس الوطني نشرت بالفعل في المطارات الأميركية وأن مراقبين أمنيين وضعوا في عدد كبير من الرحلات الجوية لتحسين سلامتها. ودعا الكونغرس الأميركي إلى تمرير إجراء يهدف إلى تعزيز أمن المطارات.

وقال الرئيس الأميركي في خطابه "أدعو الكونغرس لأن يرسل لي على وجه السرعة تشريعا يجعل قمرة قيادة الطائرة أكثر أمنا ويجعل عملية تفتيش الأمتعة أدق". كما طالب بوش بأن تتولى السلطات الفدرالية مسؤولية أمن كل المطارات وعمليات التفتيش التي تجري فيها.

إجراءات أمنية مشددة في مطار لوغان ببوسطن إثر سلسلة الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة (أرشيف)
يشار إلى أن الكونغرس شهد انقساما حول الإجراءات المطلوبة لتأمين المطارات بعد هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي، ووافق مجلسا الشيوخ والنواب على مشروعي قرارين مختلفين في المضمون، فقد وافق مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الديمقراطية بالإجماع في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على مشروع قانون يجعل الآلاف من موظفي الأمن في المطارات موظفين حكوميين.

أما مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب ويسيطر عليه الجمهوريون فيزيد إشراف الحكومة الفدرالية على أمن المطارات، لكنه يترك للرئيس البت في أمر وضع عدد من العاملين فيها على الميزانية الاتحادية. وعقد خبراء في الكونغرس أمس اجتماعا، في محاولة للتوفيق بين المشروعين وتمرير القانون قبل "عيد الشكر" بعد أسبوعين.

جانب من أحد اجتماعات الكونغرس الأميركي
زيادة تمويل الاستخبارات
وفي سياق متصل أقر مجلس الشيوخ تشريعا يوفر مزيدا من الأموال لتنشيط قدرات أجهزة الاستخبارات الأميركية. ووافق مجلس الشيوخ أمس على مشروع قانون التمويل السنوي لوكالة الاستخبارات المركزية (C.I.A) ووكالة الأمن القومي وبرامج الاستخبارات الأخرى.

والأرقام التي تضمنها مشروع القانون سرية، لكن مصادر في الكونغرس قالت إن المشروع يزيد الإنفاق بنسبة 7.7% عام 2002 عن المستويات الحالية التي يقدرها خبراء المخابرات بأنها تبلغ نحو 30 مليار دولار.

وقال أعضاء في الكونغرس إن أجهزة الاستخبارات "في مقدمة جبهة الحرب ضد الإرهاب". وطالب النواب في مناقشاتهم بتنشيط هذه الأجهزة إذا كانت الولايات المتحدة تصر على كسب معركتها. وقال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ بوب غراهام "نحن ندرك أن المخابرات الجيدة في التوقيت المناسب هي خط الدفاع الأول وأحيانا الوحيد لدينا ضد الإرهاب".

وتلعب أجهزة الاستخبارات الأميركية دورا رئيسيا في الجهود العسكرية الأميركية لاستهداف طالبان وأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه في أفغانستان.

المصدر : وكالات