مصنع إسرائيلي يفصل 60 عاملا عربيا بسبب أدائهم للصلاة

عمال فلسطينيون اعتقلهم جنود الاحتلال بتهمة العمل في إسرائيل دون تصريح (أرشيف)
قالت مصادر عمالية فلسطينية داخل الخط الأخضر إن مشغلا يهوديا أقدم على فصل 60 عاملا عربيا بسبب أدائهم للصلاة. وأضافت أن مكتب العمل في العفولة قام هو الآخر بتسجيل أسماء هؤلاء العمال باعتبارهم رافضي عمل ولا يحق لهم تقاضي مخصصات البطالة التي تعطى للعمال الذين لا يجدون عملا.

ووصف أحد هؤلاء العمال -ويدعى نزار عبد العال من بلدة إكسال داخل الخط الأخضر- فصلهم بأنه عمل تعسفي وعنصري "لا يقبله أي قانون ولا أي تشريع". وتساءل "بأي حق نمنع من الصلاة؟".

وأضاف أن مصلحة الاستخدام كانت قد وجهتهم للعمل في تركيب أجهزة جديدة بمصنع أقيم حديثا في بلدة المجيدل، لكن صاحب العمل اشترط عليهم عدم تأدية الصلاة أثناء العمل قائلا إنه لن يسمح للعمال بإضاعة الوقت عن طريق الصلاة خمس مرات في اليوم على حد قوله. وقال إن هذا الأمر أغضبهم ورفضوه وهو ما جعل مكتب العمل يسجلهم "رافضي عمل".

وأشار عبد العال إلى أنه تقدم بدعوى قضائية مع مجموعة أخرى من العمال بواسطة جمعية "صوت العامل" النقابية إلى محكمة العمل المحلية ضد المشغل اليهودي ومكتب العمل. وقدر عبد العال عدد العمال الذين فصلوا على خلفية هذه القضية بحوالي 60 عاملا جميعهم من العمال العرب.

وأوضحت جمعية "صوت العامل" من جهتها أنه سجل في الآونة الأخيرة حالات فصل لعدد كبير من العمال العرب داخل الخط الأخضر على خلفية عنصرية. وتزايد العداء للمواطنين العرب من جانب الأغلبية اليهودية لاسيما بعد المواجهات بين المواطنين العرب والشرطة الإسرائيلية التي وقعت في بداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بداية انتفاضة الأقصى.

وقال رئيس الجمعية وهبة بدارنه إن عمليات الفصل أدت إلى ارتفاع نسبة البطالة في صفوف المواطنين العرب بنسبة تزيد عن 30%. وتوقع أن تتضاعف هذه النسبة بشكل كبير إذا أضيفت إليها نسبة النساء العربيات اللواتي لا يعملن.

وأضاف أن البلدات الفلسطينية داخل الخط الأخضر تحتل منذ عدة أشهر صدارة البلدات المنكوبة بالبطالة، وأن النسبة مرشحة للارتفاع باستمرار بسبب عدم قيام الحكومة الإسرائيلية بوضع حلول مناسبة لأزمة البطالة رغم المناشدات التي وجهت إليها من جانب جهات عربية عديدة.

المصدر : قدس برس