منظمات إنسانية تتحرك لمواجهة كارثة وشيكة بأفغانستان

أعلنت المفوضية العليا للاجئين اليوم أن حوالى 135 ألف لاجىء أفغاني عبروا الحدود إلى باكستان منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة. في غضون ذلك أعلن برنامج الغذاء العالمي أنه يدرس إرسال معونات بالجو إلى شمال أفغانستان في حين دعت البرلمان الأوروبي إلى فتح ممرات إنسانية.

وأوضحت المفوضية استنادا إلى تقديرات أعدها مكتبها في باكستان, أن 75 ألفا من هؤلاء اللاجئين دخلوا إلى منطقة بيشاور الباكستانية في حين وصل 60 ألفا إلى منطقة كويتا جنوبي إقليم بلوشستان الباكستاني.

وكان يوجد أصلا في باكستان قبل 11 سبتمبر/ أيلول الماضي حوالى مليوني لاجىء أفغاني فروا من المعارك المستمرة منذ عشرين عاما في بلادهم.

وانضم معظم اللاجئين الجدد إلى نحو مائتي مخيم قائمة في بيشاور وكويتا في حين توجه آخرون إلى مدينتي كراتشي وإسلام آباد حيث يوجد قسم كبير من اللاجئين الأفغان.

وتعمل المفوضية العليا للاجئين جاهدة من أجل تحسين مستوى الخدمات من خلال تزويد المخيمات بالماء والمنشآت الصحية مع الاستمرار في الإعداد لإقامة مواقع جديدة على طول الحدود الباكستانية مع أفغانستان.

من جانبها قالت مؤسسة الحرمين الخيرية إنها استطاعت الوصول إلى العاصمة الأفغانية كابل لتقديم مساعدات للسكان في الوقت الذي بدأ فيه فصل الشتاء. وقال مدير المؤسسة ناصر الفيلاني في اتصال هاتفي مع الجزيرة من أفغانستان إن المساعدات التي يحتاجها السكان تتمثل في الدقيق والأرز والأدوية الأساسية.


مساعدات برنامج الغذاء

وعلى الصعيد نفسه يدرس برنامج الغذاء العالمي إسقاط معونات غذائية من الجو على مناطق شمال أفغانستان في حالة تعثر عمليات نقل المساعدات برا بسبب سوء الأحوال الجوية خلال فصل الشتاء المعروف ببرودته الشديدة.

وقال المسؤول في البرنامج خالد منصور إنهم يأملون في أن تستمر عمليات النقل البري في الوقت الراهن. وأضاف أن جرافات أرسلت من مدينة فيض آباد باتجاه منطقة جبل أنجومان لإزالة الجليد عن طريق بري تنقل عبره المساعدات الإنسانية.

لكن مسؤولا للبرنامج في طاجيكستان المجاورة قال إنهم يريدون ضمانات من جميع الأطراف في حالة اللجوء إلى خيار الإسقاط الجوي مع تأمين سلامة أربعة موظفين سيتوجهون إلى المناطق المنكوبة لتقييم حاجيات السكان.

ويحاول برنامج الغذاء إيصال نحو 9 آلاف طن من المساعدات الغذائية مخصصة لأكثر من 30 ألف أسرة يصل تعدادها لـ180 ألف شخص في ست مناطق.

مساعدات أوروبية

من جانبها دعت رئيسة البرلمان الأوروبي نيكول فونتين إلى ضرورة فتح ممرات إنسانية في أفغانستان تمكن من إيصال المساعدات إلى الشعب الأفغاني. وأضافت فونتين في مؤتمر صحفي أعقب مباحثات للبرلمان الأوروبي حول أفغانستان "إن هذا الممر ضروري إذا أردنا للمعونات أن تصل للمحتاجين".

ولم تطلب المسؤولة الأوروبية أن توقف الولايات المتحدة قصفها لتمكين نقل الإغاثة وقالت إنه "يجب القضاء على طالبان بسرعة" مشيرة إلى أنه يمكن الجمع بين القصف وتقديم المساعدات.

وقال رئيس لجنة التنمية في البرلمان الأوروبي إن هناك نحو مليون أفغاني تركوا منازلهم وانتقلوا إلى مواقع أخرى داخل البلاد في حين توجه أكثر من أربعة ملايين لاجئ إلى الدول المجاورة.

وحذر مسؤولون في البرلمان الأوروبي بأن الوضع سيكون مأساويا في حالة عدم تقديم مساعدات إنسانية في الوقت المناسب قبل أن يؤدي تساقط الجليد إلى تعطيل الحركة البرية والجوية.

وتقول منظمات غير حكومية إنه يجب نقل ما بين 50 ألف إلى 60 ألف طن من المساعدات الإنسانية كل شهر لإنقاذ حياة اللاجئين الأفغان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من إغاثة
الأكثر قراءة