طالبان تعثر على حطام طائرات أميركية

قصف أميركي على مواقع طالبان شمال أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يتجاهل ملاحظات مشرف ويؤكد استمرار العمليات العسكرية ضد أفغانستان خلال شهر رمضان
ـــــــــــــــــــــــ

تحالف الشمال يقول إن الغارات أدت إلى إضعاف ترسانة طالبان لكن الحركة مازالت تتمتع بتفوق عددي
ـــــــــــــــــــــــ
طالبان ترجىء إطلاق سراح صحفيين باكستانيين محتجزين لديها وتعلن وفاة معتقل أميركي
ـــــــــــــــــــــــ

عثرت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان على حطام طائرتين أميركيتين تقول إنها أسقطتهما في منطقة ناور. في غضون ذلك أعلن رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز اليوم عن زيادة عدد القوات الأميركية المنتشرة ميدانيا في أفغانستان.

وقد تكثفت هذه الغارات الأحد على خطوط طالبان في وقت تحدث فيه تحالف الشمال عن إضعاف الضربات لقوات الحركة. في هذه الأثناء جدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد خلال زيارة لباكستان رفضه وقف الغارات في شهر رمضان.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إنه شاهد لدى وصوله إلى منطقة غزني حطام طائرتين إحداهما مروحية والأخرى يبدو أنها طائرة استطلاع. وأضاف المراسل أن عناصر من طالبان جمعوا قطعا متناثرة من جهاز التحكم بطائرة الاستطلاع التي تحلق بدون طيار.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت إسقاط طائرتين أميركيتين في منطقة ناور ومقتل ما بين 40 و50 من الجنود الأميركيين كانوا على متنهما، بيد أن واشنطن اعترفت بسقوط مروحية واحدة بسبب ما قالت إنه سوء للأحوال الجوية قبل أن تعلن في وقت آخر سقوط طائرة تجسس بدون طيار لنفس الأسباب.

وعلى الصعيد نفسه قال موفد الجزيرة في قندهار إن الهدوء يخيم على المدينة رغم تحليق طائرات الاستطلاع في الأجواء. وأضاف أنه لم تسمع أصوات انفجارات في المدينة أو المناطق القريبة منها.

ريتشارد مايرز
البنتاغون ينفي
في غضون ذلك نفى رئيس أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز اليوم أن يكون 12 عنصرا من القوات الأميركية الخاصة أصيبوا بجروح أثناء هجوم على معسكر للملا محمد عمر في أفغانستان كاد أن يتحول إلى كارثة بحسب مجلة نيويوركر في عددها الذي سيصدر غدا.

وذكرت المجلة أن الجنود الأميركيين واجهوا مقاومة غير متوقعة أثناء الهجوم على أحد معسكرات الملا عمر في 20 من الشهر الماضي بالقرب من قندهار.

وأضاف الجنرال مايرز لتلفزيون (NBC) أن ما جاء في المقالة "إننا واجهنا مقاومة شرسة وهذا بكل بساطة غير صحيح" مؤكدا أن "الطالبان هزموا هزيمة نكراء". كما نفى أن يكون 12 عسكريا أميركيا أصيبوا بجروح.

وأشار إلى أن "الطالبان يمكن أن يكونوا قد ردوا ولكن جنودنا سيطروا عليهم بسهولة". وتتناقض تصريحات مايرز مع تصريحات سابقة لوزير الدفاع عقب هذه العملية عندما أشار إلى أنه فوجئ بشراسة جنود طالبان دون أن يشير إلى وقوع مواجهة معهم.

كما أعلن مايرز أن القيادة العسكرية قررت زيادة عدد قواتها على الأرض. وأضاف "كلما زاد عدد جنودنا على الأرض, كلما تمكنا من استخدام قوتنا الجوية بشكل أفضل ضد خطوط طالبان وسنستمر في القيام بذلك".

إضعاف طالبان
في هذه الأثناء تدور معارك شرسة بين قوات طالبان والتحالف الشمالي منذ أكثر من 24 ساعة شمال البلاد بالقرب من الحدود الأوزبكية.

وقال قادة تحالف الشمال إن الهجمات الجوية الأميركية على مواقع حركة طالبان قرب كابل أدت إلى إضعاف المعدات المتوفرة لدى الحركة التي مازالت تتمتع بكثافة عددية.

دبابات لتحالف الشمال تتوجه إلى مواقع في شمال فغانستان
وقال قادة من التحالف، يراقبون قوات طالبان عبر سهل شومالي عند خطوط الجبهة، إنهم على يقين "من أن العدو (طالبان) أضعف الآن بشكل ملموس عما كان عليه منذ أسبوعين" قبل أن يبدأ القصف الأميركي.

وقال أحدهم ويدعى مصطفى "انتقل كثير من أتباع طالبان إلى الجبهة مؤخرا لكن قوتهم استنزفت لأنهم يخسرون الأسلحة.. الدبابات والطائرات والمدفعية" لكن قائدا آخر قال إنه علم بتدمير عدد قليل من دبابات طالبان والمدافع المضادة للطائرات نتيجة للقصف الأميركي مضيفا أن الكثير من منصات إطلاق الصواريخ المتعددة الفوهات لا تزال سليمة.

وجاء تقديره لعدد الدبابات التي دمرت أقل من تقدير وزير خارجية التحالف عبد الله عبد الله الذي قال يوم الخميس الماضي إن 15 دبابة تابعة لطالبان دمرت في الهجمات الجوية الأميركية خلال خمسة أيام.

ويعبر قادة التحالف عن قلقهم من التدفق المستمر لمجندي طالبان الجدد في اتجاه الجبهة نهارا وليلا. ويبحث بعض هؤلاء المجندين عن مكان أكثر أمنا قرب خطوط الجبهة بينما يتجه آخرون وهم من المجندين الجدد فيما يبدو شمالا من العاصمة كابل. وكان آلاف من المتطوعين الباكستانيين قد توجهوا إلى أفغانستان لدعم طالبان.

ويقول تحالف الشمال إن المئات من جنود طالبان قتلوا في الهجمات الأميركية. وكان عمال إغاثة في إسلام آباد على اتصال بكابل ذكرو في وقت سابق الأحد أن ما بين 200 و300 من جنود طالبان أصيبوا بجراح في قصف شمالي كابل في الأيام القليلة الماضية.

وأضافوا أن الجرحى يعالجون في مستشفيات عسكرية بالمدينة في ظل إجراءات أمنية مشددة. وقال خبراء عسكريون إن عدد الجرحى في هذه الحدود وأن عدد القتلى بين 30 و50.

رمسفيلد يصافح أعضاء الحكومة الباكستانية برفقة مشرف

تصريحات رمسفيلد
وفي باكستان أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن حركة طالبان أصبحت مشلولة الحركة جراء الغارات الجوية مؤكدا أن الولايات المتحدة تنوي مواصلة غاراتها الجوية على أفغانستان بسبب استمرار التهديدات الإرهابية.

وقال في تبرير لمواصلة الغارات أثناء شهر رمضان الذي يتوقع أن يبدأ في 17 من الشهر الحالي "إنني أعي وجهة نظر الرئيس الباكستاني ودول كثيرة، إنها مسألة مهمة ومشكلة ندركها جميعنا، لكن الحقيقة هي أن التهديد باعتداءات إرهابية جديدة ما زال موجودا".

وأعرب رمسفيلد عن "تفهمه" لدوافع الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي أشار إلى أن مواصلة هذه الضربات في شهر الصوم قد يكون لها "تأثير سلبي هائل" في المنطقة.

وأوضح رمسفيلد في مؤتمر صحفي "الحقيقة هي أن التهديد باعتداءات إرهابية جديدة ما زال قائما، وهو قابل للتصديق وحقيقي ويثير الخشية من أن يلقى آلاف آخرون من الناس حتفهم".

وكان رمسفيلد قد أكد خلال زيارة إلى أوزبكستان أن الحملة الأميركية على أفغانستان تحقق تقدما ملموسا لكنه لم يخض في تفاصيل.

عبد السلام ضعيف
وفاة معتقل أميركي
من جهة أخرى أعلنت حركة طالبان وفاة أميركي معتقل لديها بعد نقله إلى مستشفى في قندهار. وقد عبرت السفارة الأميركية في باكستان عن قلقها على مصير الأميركي الذي اعتقلته طالبان بتهمة التجسس في 26 من الشهر الماضي. وقال سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف إن جثة الأميركي سلمت للصليب الأحمر.

على صعيد متصل أرجأت حركة طالبان إطلاق سراح صحفيين باكستانيين اثنين كانت احتجزتهما مع الصحفي الفرنسي ميشيل بيرار الذي أطلق سراحه أمس حسبما صرح أفراد من عائلة أحدهما.

وأشارت المصادر إلى احتمال الإفراج عن الصحفيين عرفان قرشي ومكرم خان في الأيام المقبلة وربما الاثنين.

وكان مسؤولون من طالبان رافقوا بيرار أمس إلى نقطة طورخم الحدودية أعلنوا أن الصحفيين الباكستانيين يفترض أن يطلق سراحهما اليوم لكن ذلك لم يحصل.

وقد أوقف قرشي ومكرم في التاسع من الشهر الماضي قرب جلال آباد بينما كانا يرافقان بيرار الذي دخل أفغانستان متنكرا في ثياب امرأة أفغانية.

يذكر أن سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف صرح لعائلة أحد الصحفيين أن أوامر الإفراج عنهما جاهزة لدى رئيس أجهزة استخبارات طالبان في جلال آباد.

المصدر : الجزيرة + وكالات