انفجار سيارة ملغومة بإنجلترا وفرصة جديدة لتريمبل

آثار دمار خلفه انفجار سيارة مفخخة قرب محطة المترو
في إيلينغ برودواي غرب العاصمة لندن (أرشيف)
انفجرت سيارة في مدينة برمنغهام الواقعة وسط إنجلترا في ساعة متأخرة من الليلة الماضية. ووقع الانفجار بعد ساعات فقط من توصل نواب في برلمان إيرلندا الشمالية إلى صيغة توفيقية تنقذ عملية السلام في الإقليم، مما يثير أزمة جديدة داخل المؤسسات المنبثقة بموجب اتفاق السلام عام 1998.

وقالت الشرطة البريطانية إنها تعتقد أن مقاتلين معارضين لعملية السلام بإيرلندا الشمالية هم المسؤولون عن الانفجار. وأضافت أن الانفجار ربما يكون أصاب بضعة ضباط شرطة كانوا بجوار منطقة الحادث بجروح طفيفة.

وذكرت متحدثة باسم الشرطة أن التحقيقات الأولية في الحادث تشير إلى أن الانفجار الذي وقع في ساعة متأخرة من الليلة الماضية قرب المحطة الرئيسية للقطارات، له صلة بجماعة الجيش الجمهوري الحقيقي المنشق عن الجيش الجمهوري والذي يعارض عملية السلام في إيرلندا الشمالية. وأضافت أن الانفجار وقع في منطقة تضم نوادي ليلية ودور سينما مزدحمة.

وقالت المتحدثة إن الشرطة تلقت تحذيرا, "ولكن هذا التحذير كان متأخرا أكثر مما ينبغي لاتخاذ تحرك إيجابي". وتابعت "كنا نخشى أن تكون عواقب الانفجار خطيرة, ولكن بإمكاننا تأكيد عدم وقوع إصابات خطيرة". وقامت الشرطة بمسح شامل في المناطق المجاورة للحادث. وذكرت أنه ليس لهذا الانفجار صلة بالهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكانت جماعة الجيش الجمهوري الإيرلندي الحقيقي التي ترفض قبول اتفاقية السلام الموقعة بوساطة أميركية عام 1998 في إيرلندا الشمالية قتلت 29 شخصا في انفجار سيارة ملغومة بمدينة أوماج هذا العام. وفي مارس/ آذار الماضي هز انفجار سيارة أخرى مقر هيئة الإذاعة البريطانية في غرب لندن، كما تم استهداف مركز للبريد بشمال العاصمة البريطانية مرتين في هجومين منفصلين في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار الماضيين.

فرصة جديدة لتريمبل

ديفد تريمبل
من جهة أخرى اتفقت الأحزاب المؤيدة للسلام في إيرلندا الشمالية على إعادة التصويت الذي جرى أمس في البرلمان من أجل إعادة تثبيت تريمبل على رأس الحكومة الائتلافية التي يشترك فيها البروتستانت والكاثوليك. وكانت حكومة تريمبل منيت أمس بانتكاسة جديدة بعد رفض أحزاب بروتستانتية في البرلمان إعادة انتخابه رئيسا لولاية ثانية.

ويتوقع أن تعلق بريطانيا البرلمان وتجري انتخابات جديدة في الإقليم. وقد يشمل ذلك تغييرا محتملا لعملية التصويت المعقدة التي تجلت في خسارة تريمبل رغم فوزه بـ70% من الأصوات. وقد حصل تريمبل السياسي المؤيد لبريطانيا على دعم سياسيين كاثوليك، لكن عددا من الأحزاب البروتستانتية الصغيرة المعادية للاتفاق صوتت ضده مما أحبط جهودا لإعادة انتخابه.

المصدر : وكالات