لاهاي تحاكم المسؤول عن حصار سراييفو الاثنين المقبل

باسكو ليوبيسيتش (يمين) بجانب شرطي كرواتي (أرشيف)
أنكر رئيس سابق للشرطة الكرواتية في البوسنة والهرسك الجنرال باسكو ليوبيسيتش الاتهامات الموجهة إليه باقتراف جرائم حرب أثناء الحرب الأهلية في البوسنة والهرسك. من جهة أخرى تبدأ محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي الاثنين المقبل محاكمة قائد اللواء البوسني الصربي الذي حاصر سراييفو.

وتمسك الجنرال باسكو ليوبيسيتش ببراءته من التهم الموجهة إليه لدى مثوله اليوم أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي. ويواجه الجنرال ليوبيسيتش 11 تهمة تتعلق بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية وقتل المسلمين البوسنيين أثناء الحرب الأهلية في البوسنة والهرسك بين عامي 1992 و1995.

وأصدرت محكمة جرائم الحرب في لاهاي يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لائحة الاتهام ضد ليوبيسيتش. وأكد ادعاء المحكمة أن المتهم كان قائدا في قوات الشرطة العسكرية الكرواتية التي تورطت في عدة مجازر ضد المسلمين في قريتي فيتيس وبوسوفاكا بوسط البوسنة بين شهري يونيو/ حزيران 1992 ويوليو/ تموز 1993.

أحد المساجد المدمرة في قرية أهميتشي بالبوسنة (أرشيف)

وتشير مذكرة الاتهام أيضا إلى أن القائد الكرواتي السابق كان مسؤولا بشكل مباشر عن مجزرة شهدتها قرية أهميتشي قرب فيتيس والتي راح ضحيتها 100 من مسلمي البوسنة في أبريل/ نيسان 1993.

وبالإضافة إلى تهمة الإبادة الجماعية وجهت إلى الجنرال ليوبيسيتش تهم أخرى تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاك قوانين الحرب. وفي حالة إدانة الجنرال ليوبيسيتش بأي من هذه التهم، فإنه يواجه حكما بالسجن مدى الحياة.

من جهة أخرى تبدأ محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي الاثنين المقبل محاكمة قائد اللواء البوسني الصربي الذي حاصر سراييفو الجنرال ستانيسلاس غاليتش في أول محاكمة لمسؤول عن حصار ساراييفو في حرب البوسنة والهرسك.

وكان غاليتش (58 عاما) قائد اللواء البوسني الصربي المعروف باسم فرقة رومانيا، التي حاصرت سراييفو لمدة تزيد على ثلاث سنوات قتل خلالها آلاف المدنيين، وتتبع الفرقة إحدى فرق جيش صرب البوسنة التابع لراتكو ملاديتش ورادوفان كرادزيتش.

خبير شرعي وأقارب الضحايا يتفحصون بقايا جثث الضحايا للتعرف على هوياتهم في مبنى خارج سانسكي موست شمالي البوسنة (أرشيف)

واتهمت المحكمة الجنرال غاليتش بالمسؤولية عن شن حملة القصف والقنص التي قامت بها قوات صرب البوسنة ضد مسلمي البوسنة أثناء حصار سراييفو بين عامي 1992 و1995، والتي أدت إلى ترويع وقتل مدنيين في عاصمة البوسنة والهرسك بعد انهيار يوغسلافيا السابقة.

وتقول مذكرة الاتهام التي رفعها ممثلو الادعاء إنه بسبب القصف والقنص للمدنيين تحولت حياة كل فرد من سكان سراييفو إلى صراع يومي من أجل البقاء.

وقد قتل اثناء سنوات الحصار الثلاث على سراييفو 11700 شخص من بينهم أكثر من 1500 طفل حسبما أفادت أرقام لجنة هلسنكي لحقوق الإنسان.

المصدر : وكالات