محكمة بلجيكية ترجئ قرار البت في محاكمة شارون

فلسطينية تحمل صورة أحد أقاربها في محكمة بروكسل أثناء المطالبة بمحاكمة شارون على مجازر صبرا وشاتيلا

أرجأت محكمة بلجيكية البت في قرار شرعية محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. يأتي ذلك في وقت حذر فيه مسؤول إسرائيلي من تدهور العلاقات مع بروكسل إذا وافق القضاء البلجيكي على المضي قدما في محاكمة شارون.

وقد انفضت جلسة مغلقة للجنة قانونية في محكمة الاستئناف على عجل بعد قرار تأجيل الاستماع إلى أدلة بشأن ما إذا كانت المحاكم البلجيكية تملك السلطة القضائية للنظر في القضية التي أقامها 23 فلسطينيا من عائلات ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا عام 1982 والتي يتهم شارون بالمسؤولية عنها.

وقد أبدى محامو الفلسطينيين رضاهم لقرار المحكمة، في حين لم يبد ذلك على محامي شارون ووصف أحدهم القانون البلجيكي بأنه قانون التمييز العنصري، لكونه يسمح بمقاضاة أي شخص عدا رئيس الوزراء البلجيكي الذي لا يستطيع أحد محاكمته ما لم يرفع البرلمان البلجيكي الحصانة عنه.

وكان محامو الفلسطينيين قدموا دفاعهم إلى محكمة استئناف بلجيكية بشأن إمكان مواصلة القضاء البلجيكي متابعة التحقيقات في قضية شارون. وأوضح مراقب إسرائيلي كان بقاعة المحكمة أنه من المتوقع أن يقدم محامو شارون دفاعهم في أواخر يناير/ كانون الثاني المقبل وستصدر المحكمة قراراها بعد ذلك بأسابيع.

ويستند مقدمو الدعوى ضد شارون لقانون بلجيكي يعود إلى عام 1993 يسمح بمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية في بلجيكا، بغض النظر عن مكان وقوع الجرائم أو جنسية ضحاياها.

من ضحايا مذابح صبرا وشاتيلا (أرشيف)
تفاقم العلاقات
وكانت العلاقات بين بلجيكا وإسرائيل تفاقمت منذ رفع أول ثلاث دعاوى قضائية ضد شارون في يونيو/ حزيران الماضي. كما أساء رئيس بلدية القدس استقبال رئيس الوزراء البلجيكي لدى زيارته للمدينة في وقت سابق من هذا الشهر، وقال "فليذهب للجحيم".

وقد حذر مسؤول إسرائيلي في بروكسل من تدهور العلاقات بين إسرائيل وبلجيكا إذا وافق القضاء البلجيكي على المضي في الدعوى المقامة ضد شارون. وأعرب داني شيك مسؤول دائرة أوروبا في وزارة الخارجية الإسرائيلية في مؤتمر صحفي عن أمله بإغلاق قضية محاكمة شارون في أسرع وقت ممكن من أجل "حسن سير العلاقات بين إسرائيل وبلجيكا".

وأوضح شيك أنه "رغم بذل الإسرائيليين جهودا خلال الأشهر الماضية من أجل عدم الخلط بين الإجراء القضائي والعلاقات الإسرائيلية البلجيكية فإن القضية ألقت بثقلها على العلاقات بين البلدين.

ورفض شيك الإجابة على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل قد تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع بلجيكا في حال توجيه اتهام لشارون. واعتبر شيك أنه "تم استغلال القانون البلجيكي سياسيا من قبل المدعين بشكل غير مقبول".

المصدر : وكالات