الأمم المتحدة تحذر من عودة المخدرات لأفغانستان

جندي روسي يحرق كمية من الهيروين
قرب الحدود الطاجيكية الأفغانية (أرشيف)
أعلنت الأمم المتحدة أن زراعة نبات الخشخاش المستخدم لإنتاج الأفيون عادت إلى حقول أفغانستان بعدما حظرتها حركة طالبان. وقال مسؤول في برنامج الأمم المتحدة للمراقبة الدولية للمخدرات في كابل إن أربع ولايات شرق أفغانستان وجنوبها عادت إلى زراعة الخشخاش بشكل يدعو إلى القلق.

وذكر مدير البرنامج برنار فراهي إن فلاحي الولايات الواقعة جنوب وجنوب شرق أفغانستان هي أرزجان وهلمند وننجرهار وقندهار المعقل التقليدي لحركة طالبان، عادوا منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى زراعة الخشخاش دون أن تتمكن المنظمة الدولية من تقدير حجم الظاهرة بشكل دقيق.

وكانت أفغانستان تنتج 73% من استهلاك السوق العالمية للأفيون عام 1999. وفي السنة التالية سجل هذا الإنتاج تراجعا إثر مرسوم أصدره قائد حركة طالبان الملا محمد عمر يوم 27 يوليو/ تموز 2000 وحظر هذه الزراعة.

ومن المفارقة أن بدء الغارات الأميركية على أفغانستان يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي هو الذي أعطى شارة الانطلاق للعودة إلى زراعة الخشخاش المنتشرة عادة في شرق وجنوب شرق البلاد.

وكان المزارعون الذين تكبدوا خسائر بسبب المرسوم راهنوا على طرد حركة طالبان من السلطة مع حلول أبريل/ نيسان أو مايو/ أيار موعد جني المحصول. يذكر أن مساحة المناطق المزروعة بالخشخاش تراجعت في الأراضي التابعة لحركة طالبان بعد صدور المرسوم إلى 43 ألف هكتار بعد أن كانت 78 ألفا.

كما تراجعت كمية الأفيون الذي تصدره أفغانستان بعد دخول المرسوم حيز التنفيذ من 3300 طن إلى 185 طنا, وقد أنتج 83% منها في ولاية بدخشان الولاية الوحيدة التي كانت خاضعة لسيطرة التحالف الشمالي. وكانت ولاية ننجرهار تنتج قبل صدور المرسوم 20% من الإنتاج الأفغاني للأفيون, في حين تنتج هلمند حوالي 50% منه.

جندي روسي يجهز للتخلص من كمية من الهيروين على الحود الطاجيكية الأفغانية(أرشيف)
وتقول الأمم المتحدة إن أفغانستان لاتزال تحتل المرتبة الثانية للإنتاج العالمي للأفيون بعد بورما. وقال فراهي الذي أعاد فتح مكاتب المنظمة في أفغانستان في الآونة الأخيرة إنه أجرى محادثات الاثنين الماضي مع عدد من قادة التحالف الشمالي للتعرف على نواياهم بشأن مشكلة المخدرات وأطلعهم على ردة الفعل الدولية السيئة إزاء قيام إدارة أفغانية جديدة تسمح بزراعة الخشخاش والاتجار به.

وحذر من المخاطر الأمنية الكثيرة التي ستسببها عودة تجارة المخدرات على الدول المجاورة مثل باكستان وإيران. وأشار بعض الدبلوماسيين إلى أن التحالف الشمالي الذي سمح حتى الآن بهذه الزراعة في المناطق التي كان يسيطر عليها، سيتحتم عليه اتخاذ إجراءات ضد زراعة الخشخاش إن أراد الحصول على مساعدة الدول المانحة من أجل إعادة بناء البلاد.

المصدر : الفرنسية