القوات الأميركية تستعد لهجوم بري شامل على قندهار

ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تمهد للهجوم على قندهار بقصف عنيف وعمليات إسقاط بالمظلات لجنود وعتاد حربي عقب استيلاء المارينز على مطار المدينة
ـــــــــــــــــــــــ
تحالف الشمال يعلن أن الملا محمد عمر وأسامة بن لادن موجودان في قندهار وأن القوات التابعة لبن لادن محاصرة في هذه المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الجنرال الطاجيكي محمد داود تدخل قندز من جهة الشمال بعد معركة مع فلول قوات طالبان التي رفضت الاستسلام
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت الطائرات الأميركية بعنف مواقع طالبان في قندهار بعد ساعات قليلة من إنزال مئات من جنود المارينز وتنفيذ عمليات إسقاط بالمظلات لعتاد حربي جنوبي أفغانستان. في هذه الأثناء دخلت القوات الطاجكية في تحالف الشمال بقيادة الجنرال محمد داود مدينة قندز شمالي أفغانستان.

وقالت الأنباء إن طائرات حربية من طراز (AC 130) ضربت أهدافا في مدينة قندهار خلال الليل وشنت غارة جديدة صباح اليوم استمرت نحو ثلاث ساعات. وردت قوات طالبان في المدينة بإطلاق نيران متقطعة من المدفعية المضادة للطائرات ونيران الأسلحة الصغيرة. وشملت أهداف القصف في قندهار سيارات نقل صغيرة مزودة بمدافع وأيضا المباني الرسمية والمباني الأخرى التي يعتقد أن طالبان تستخدمها وكان من بينها مدرسة إسلامية.

وفي ما يبدو أنه تمهيد لهجوم بري شامل على قوات طالبان المتحصنة في قندهار أفادت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية أن طائرات أميركية أنزلت بالمظلات جنودا أميركيين وعتادا عسكريا قرب قندهار التي كانت في الوقت نفسه تتعرض لقصف جوي أميركي عنيف. وأضافت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن الطائرات الأميركية أنزلت إضافة إلى الجنود, مدافع وآليات مدرعة جنوبي المدينة.

قوات المارينز

وكان مسؤولون أميركيون قد صرحوا بأنه تم نشر المئات من جنود مشاة البحرية الأميركية في جنوبي أفغانستان قرب قندهار آخر معاقل حركة طالبان. وقال مسؤولون بالبنتاغون طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم لرويترز إن مزيدا من مشاة البحرية سينزلون في المنطقة خلال الأيام المقبلة. وأوضحت المصادر الأميركية أنه يوجد عدة مئات من جنود مشاة البحرية (المارينز) على الأرض في جنوبي أفغانستان.

وقالت الأنباء إن مشاة البحرية الذين نقلوا في موجات بالمروحيات أقاموا قاعدة في المطار قرب مدينة قندهار للاستعداد لمعركة أخيرة ضد مواقع طالبان الحصينة. وصرح شاهد عيان لرويترز بأن القوات التي وصلت تحت جنح الظلام بدأت بسرعة في تركيب هوائيات للاتصال بعد أن أقامت مواقع لها.

ونقلت شبكة التلفزيون الأميركية (A.B.C) عن مصادر بالبنتاغون أنه من المتوقع أن يصل عدد جنود المارينز إلى ما بين 1200 و1600 خلال 24 ساعة. وأوضحت المصادر أن هؤلاء المشاة كانوا على متن سفينتين برمائيتين في الخليج مشيرة إلى أن هدفهم الأول السيطرة تماما على المطار قرب قندهار قبل الهجوم على أهداف أخرى.

وقال محمد أنور المتحدث باسم أحد زعماء قبيلة أشاكزي إنه بعد سيطرة مقاتلين قبليين على المطار الواقع جنوبي شرقي قندهار مساء أمس بدأت موجة من الطائرات الأميركية بالهبوط فيه. وأضاف أن طائرات حلقت في الأجواء لتأمين المروحيات أثناء إقلاعها وهبوطها في المطار.

ووصفت بعض هذه الطائرات بأنها طائرات شينووكس التي تستخدم في نقل المركبات المدرعة وإذا تأكد ذلك فستكون تلك أول مرة تنزل فيها مثل هذه المدرعات الأميركية في أفغانستان منذ أن بدأت الولايات المتحدة هجماتها في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقال المتحدث إن القوات الأميركية قامت بتأمين المنطقة الخارجية للمطار والذي قصفته الطائرات الأميركية بشدة منذ بدء الغارات على أفغانستان. وأضاف أن الطائرات كانت تطير على نحو مستمر إلي القاعدة خلال المساء وتنزل جنودا يبدو أنهم من الكوماندوز.


الملا عمر وبن لادن
وفي سياق متصل أعلن تحالف الشمال أن زعيم طالبان الملا محمد عمر وأسامة بن لادن موجودان في قندهار وأن القوات التابعة لبن لادن محاصرة في هذه المنطقة. وقال وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله في مؤتمر صحفي عقده في كابل "أعتقد أن أسامة وقواته تحت السيطرة ولا يتمتعون بحرية الحركة في البلاد".

وأضاف أنه لن ترسل قوات من التحالف الشمالي إلى ولاية قندهار حيث ستنفذ القوات البرية الأميركية الهجوم على قندهار إلى جانب رجال القبائل المحليين.

وأضاف أن القوات المحلية القبلية في ولاية قندهار مازالت صامدة في وجه قوات طالبان التي لا تزال تسيطر على ولايات قندهار وهلمند وأرزغان. وأوضح أن تحالف الشمال أرسل إلى قندهار قادة ينحدرون من هذه المنطقة بالإضافة إلى أشخاص يتمتعون بنفوذ فيها لمساعدة السكان المحليين هناك على التمرد على حركة طالبان.

الوضع في سبين بولدك
في هذه الأثناء أعلن مصدر مقرب من الحاكم السابق لقندهار أن معارك عنيفة تجري في مدينة سبين بولدك بين الحدود الباكستانية وقندهار. وتجري هذه المعارك بين قوات الحاكم السابق لقندهار الحاج غول آغا ومقاتلي طالبان في المدينة الواقعة على بعد 120 كلم من قندهار.

في هذه الأثناء بدأ فيدا محمد أحد زعماء قبيلة أشاكزي محادثات مع طالبان في سبين بولدك في محاولة لإقناع المقاتلين هناك بالاستسلام دون إراقة دماء. كما أكد زعيم قبلي آخر أن قوات طالبان في المدينة تتفاوض بشأن استسلامها مع زعماء قبيلة نورضي بعد أن بدأت قوات مشاة البحرية الأميركية في النزول قرب آخر معقل لطالبان في قندهار.

وقال عبد الخالق نورضي وهو مؤيد بارز لملك أفغانستان السابق في مدينة كويتا الواقعة جنوبي غربي باكستان إنه في طريقه إلي الحدود الآفغانية لتولي مسؤولية محادثات السلام وأعرب عن أمله بالتوصل لنتيجة سريعة.


التحالف يدخل قندز
في هذه الأثناء دخلت قوات الجنرال الطاجيكي محمد داود صباح اليوم مدينة قندز شمالي أفغانستان. وأعلن بشير أحمد المتحدث باسم الجنرال محمد داود أن اشتباكات اندلعت وسط المدينة مع بعض مقاتلي طالبان الذين رفضوا الاستسلام.

وأضاف متحدث آخر أن الجنرال داود دخل وقواته قندز من الجانب الشمالي بعد قتال سريع. وأضاف أن مئات من مقاتلي طالبان وأعوانهم الأجانب من الشيشان والباكستانيين والعرب الذين ظلوا محاصرين في قندز لأيام استسلموا للقائد الأوزبكي الجنرال عبد الرشيد دوستم وقائد المجاهدين السابق أستاذ عطا في بلدة أرجاناك خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.


تمرد مزار شريف
على صعيد آخر أعلن تحالف الشمال أن قواته لاتزال تحاصر مئات الأسرى في قلعة جانغي قرب مزار شريف شمال أفغانستان. وأوضح محمد علم المتحدث باسم القائد عطا أن الأسرى لايزالون محاصرين منذ أمس في قلعة جانغي، موضحا أنه لم تحدث معارك اليوم بين قوات الشمال والأسرى.

وأضاف أن الأسرى المتمردين معظمهم من الأجانب، وأنهم سبق واستسلموا وأسروا إلا أنهم عادوا وانتزعوا سلاح حراسهم. وكانت قوات تحالف الشمال قد أعلنت أنها قمعت تمردا لسجناء أجانب من مقاتلي طالبان الذين استسلموا لقوات التحالف في قندز. وتحدثت الأنباء عن مقتل جندي أميركي ومئات السجناء في التمرد الذي ساعد قصف الطائرات الأميركية على قمعه.

وأفادت الأنباء أن جنديا من القوات الخاصة الأميركية قتل وأن عنصرا آخر من القوات الأميركية محاصر وفي وضع خطر وقد نفدت ذخيرته. مشيرا إلى أن ستة عسكريين بريطانيين وأميركيين يحاولون مساعدته. وذكر مراسل غربي أن ما لا يقل عن 20 جنديا من قوات تحالف الشمال قتلوا في بدء التمرد. وأوضح أنه ما بين 300 إلى 400 من الأسرى قتلوا على الأرجح من بين نحو 800 أسير.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة