زعيم قبلي يجدد التفاوض بشأن استسلام قندهار

ـــــــــــــــــــــــ
الزعيم البشتوني حميد يعلن أن قوات طالبان المدافعة عن قندهار تعرضت في الأيام الماضية لغارات أميركية مكثفة وكمائن رجال القبائل ـــــــــــــــــــــــ
قوات التحالف الشمالي تتقدم إلى مواقع أمامية شرقي قندز استعدادا لمواجهة عناصر طالبان التي ترفض الالتزام باتفاق الاستسلام
ـــــــــــــــــــــــ
باكستان تقرر إغلاق سفارة طالبان في إسلام آباد التي كانت تعد آخر بعثة دبلوماسية عاملة للحركة في الخارج
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الزعيم البشتوني حميد قره زي أنه يتابع مفاوضاته مع طالبان في قندهار للموافقة على تسليم المدينة. يأتي ذلك عقب إعلان الملا محمد فاضل قائد قوات طالبان في قندز موافقة مقاتلي الحركة على الاستسلام. في هذه الأثناء قررت باكستان إغلاق سفارة طالبان في إسلام آباد.

وقال حميد قره زي في تصريحات بالهاتف عبر الأقمار الاصطناعية من ولاية أرزجان إنه على اتصال مع حركة طالبان في قندهار. وأضاف أنهم يبعثون إليه برسائل ويريدون أن تؤدي المفاوضات إلى تسليم المدينة سلميا، وقال "إذا لم يفعلوا ذلك فسيكون أمرا سيئا بالنسبة لهم".

وأوضح قره زي أن قوات طالبان المدافعة عن قندهار وقعت تحت نيران كثيفة من الغارات الجوية الأميركية خلال الأيام الماضية وكمائن نصبها رجال من قبائل المنطقة. وقال الزعيم البشتوني إنه لا يملك معلومات جديدة عن المواقف الدفاعية لقوات طالبان حول المدينة. وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن قندهار تعرضت ليلة أمس لغارات أميركية عنيفة ركزت على المناطق الجبلية المحيطة بالمدينة.

لكنه أشار إلى أن قوات طالبان شمالي قندهار تراجعت فيما يبدو باتجاه الجنوب. ورفض قره زي القول ما إذا كانت القوات الخاصة الأميركية التي تطارد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تعمل بالقرب من مكانه. وتجمعت قوات طالبان في قندهار بعد انسحابها من غالبية المناطق التي تسيطر عليها أمام القصف الكثيف للطيران الأميركي والهجمات البرية التي شنها التحالف الشمالي. وقره زي هو زعيم إحدى أكبر القبائل البشتونية وكان نائبا لوزير الخارجية الأفغاني في السابق، وهو مقرب من الملك السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش في روما منذ عام 1973 وتدعمه الولايات المتحدة.


استسلام قندز
يأتي ذلك عقب إعلان نائب وزير دفاع طالبان وقائد قواتها في مدينة قندز الملا محمد فاضل استسلام قوات الحركة المدافعة عن المدينة عقب محادثات أجراها في مدينة مزار شريف مع قيادة التحالف الشمالي.

وأعلن الملا فاضل أن جميع مقاتلي طالبان في قندز من الأفغان والأجانب وافقوا على الاستسلام، مشيرا إلى أن المدينة مازالت تشهد مزيدا من المعارك. وكان أحد قادة التحالف الشمالي على جبهة خان آباد أعلن أن عناصر حركة طالبان المحاصرين منذ أكثر من أسبوع في قندز وافقوا جميعهم تقريبا على الاستسلام. وقال القائد محمود صفدار نائب الجنرال ناظر محمد الذي يقود العمليات على جبهة خان آباد إن حوالي 97% من عناصر طالبان سيستسلمون.

وأوضح أن قوات التحالف ستقاتل الذين يرفضون إلقاء السلاح، وتوقع دخول قواته إلى المدينة اليوم بطريقة أو بأخرى. وأضاف صفدار أنه لا يعرف عدد المقاتلين الأجانب الذين سيستسلمون مشيرا إلى أن أغلبية الذين وافقوا على إلقاء السلاح هم أفغان. وكان التحالف قد أمهل أمس آلافا من عناصر طالبان والأجانب المحاصرين في قندز حتى صباح اليوم للاستسلام. ولم يوضح القائد صفدار بنود الاتفاق الذي عقد ليلة أمس بين الملا محمد فاضل والجنرال عبد الرشيد دوستم أحد قادة التحالف.

معارك قرب كابل

وعلى صعيد الوضع الميداني أيضا أفادت الأنباء بأن معارك عنيفة اندلعت صباح اليوم بين قوات التحالف الشمالي وطالبان على بعد نحو 20 كلم جنوب غرب كابل. وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن حوالي ثماني دبابات تابعة للتحالف شاركت في هجوم على أحد التلال في منطقة ميدان شهر بدعم من المدفعية وراجمات الصواريخ.

وقامت 11 مدرعة لقوات الاتحاد الإسلامي التابع لعبد رب الرسول سياف بإطلاق نيرانها على مواقع جبلية بدعم من المدفعية وقاذفات الصواريخ. وقال مسؤول في التحالف الشمالي إن قوات القائد الحاج شير علم بدأت الهجوم صباح اليوم ضد 600 مقاتل على الأقل من طالبان. وأضاف المصدر أن قوات طالبان تنتشر في التلال المجاورة لقرية ميدان شهر منذ استيلاء قوات التحالف على كابل يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

سفارة طالبان

في هذه الأثناء قررت باكستان إغلاق سفارة طالبان في إسلام آباد والتي كانت تعد آخر بعثة دبلوماسية عاملة للحركة في الخارج. وأفاد مصدر حكومي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه تم إبلاغ مسؤولي السفارة بالقرار. وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز عرض هذا القرار على الحكومة خلال اجتماع ترأسه أمس الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

وكانت باكستان قد أغلقت جميع قنصليات طالبان في مدن بيشاور وكراتشي وكويتا، كما فرضت قيودا مشددة على تصريحات سفير طالبان في إسلام آباد الملا عبد السلام ضعيف.

تصريحات بوش

على صعيد آخر أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن الحرب على ما أسماه الإرهاب ستمتد في نهاية المطاف إلى خارج أفغانستان لضرب أهداف في دول أخرى لم يذكر أسماءها.

وقال بوش في كلمة أمام جنود قاعدة للجيش في كنتاكي عشية عطلة يوم الشكر "هناك إرهابيون آخرون يهددون أميركا وأصدقاءنا وهناك دول أخرى مستعدة لرعايتهم. لن نكون آمنين كدولة إلى أن نقضي على هذه التهديدات". وأضاف بوش أن بلاده لن تنتظر حتى تتعرض لضربات أخرى وقال "سنضرب الإرهابيين حيثما يختبئون وحيثما يتآمرون".

وأضاف بوش أن بلاده لديها رسالة إلى دول العالم بأن أي دولة تأوي إرهابيين تعتبر إرهابية. وفي كلمته حذر بوش الأميركيين من أنه رغم تداعي قوة طالبان فإن الحرب مازالت بعيدة عن أن تنتهي، بل إنها ربما تدخل مرحلة أكثر خطورة.

الوضع السياسي

وعلى صعيد الوضع السياسي أعلن وزير خارجية التحالف الشمالي (الجبهة المتحدة) عبد الله عبد الله أن وفد التحالف "سيمثل كل فصائل الجبهة المتحدة". وقد أكد قبل ذلك المبعوث الخاص للأمم المتحدة فرنسيسك فندريل الذي يزور كابل مشاركة التحالف الشمالي الذي يضم أقليات الطاجيك والأوزبك والهزاره في المؤتمر المتوقع عقده الاثنين المقبل في ألمانيا.

وهذا المؤتمر الذي ينظم تحت إشراف الأمم المتحدة سيضم ممثلي المجموعات العرقية والسياسية في البلاد للتفكير في المستقبل السياسي لأفغانستان.

وقال عبد الله إن الوفد سيترأسه على الأرجح وزير داخلية التحالف يونس قانوني. ويمكن أن يكون اختيار الممثلين صعبا نظرا لعدم تمكن التحالف مؤخرا من تشكيل لائحة من 60 شخصا للمشاركة في المجلس الأعلى للوحدة الوطنية إلى جانب وفد الملك السابق ظاهر شاه المتحدر من قبيلة البشتون ذات الأغلبية في أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة