تدفق المزيد من اللاجئين يثير المخاوف في الكونغو

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في مؤتمر بالعاصمة كينشاسا أنه اعتبارا من 30 سبتمبر/ أيلول الماضي تقرر أن تستضيف الكونغو الديمقراطية 363 ألف لاجئ أجنبي. ومن بين هؤلاء اللاجئين 190 ألف أنغولي و75 ألف سوداني و55 ألف رواندي.

واعترف مسؤولو المفوضية بأن الكونغو الديمقراطية التي تعاني من آثار الحرب الأهلية استقبلت أعدادا من اللاجئين أكثر من تلك التي قدرتها إحصائيات الأمم المتحدة. وأوضحت المفوضية أن حوالي 350 ألف كونغولي فروا من بلادهم وشرد نحو مليونين داخل البلاد، إثر الحرب الأهلية المدمرة التي تعرضت لها الكونغو الديمقراطية منذ غزو رواندا وأوغندا عام 1998.

وتشير التقديرات إلى أن زامبيا وتنزانيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان لا يوجد لهما لاجئون في الكونغو، وهو الأمر الذي يشير إلى ضخامة المأساة الإنسانية في المنطقة التي تطحنها الحروب الأهلية. وتسببت الحرب والجوع ونقص الرعاية الصحية الأساسية في الكونغو في وفاة أكثر من مليوني نسمة. ويقول مسؤولون حكوميون إن الضغوط الناجمة عن استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين تسبب في المزيد من الاضطرابات.

ويزداد التوتر في منطقة باس كونغو الواقعة جنوبي العاصمة كينشاسا لأن مزيدا من اللاجئين الأنغوليين يفرون من الحرب الأهلية في إقليم كيسينغي الحدودي بين البلدين. وقال نائب وزير داخلية الكونغو ديمو تشيكيز أثناء زيارة رسمية إلى معسكر كيسينغي للكونغوليين "لدينا مشاكلنا الخاصة بنا، ولذلك فإلى متى سنؤيد أشياء كهذه".

وتنتشر مواقع اللاجئين قرب كيسينغي منذ عام 1984 ولا يمكن تمييزها تقريبا عن القرى الكونغولية المحلية باستثناء أن مدارسهم ومراكزهم الطبية بها مخزونات جيدة بالمعايير المحلية. وقال تشيكيز إن سكان هذه المنطقة يرون أن أفضل الأراضي تعطى للاجئين وتقدم لهم المساعدات في حين يعاني السكان المحليون من ظروف معيشية صعبة.

وقال المسؤول الحكومي الكونغولي إن لاجئين أنغوليين في زامبيا يحاولون الحضور إلى كيسينغي لأن الأحوال المعيشية أفضل في الكونغو الديمقراطية. وفي عام 1998 كانت كيسينغي تأوي 25 ألف لاجئ، لكن هذا العدد ارتفع إلى ضعفيه منذ أن اندلع القتال في أنغولا مرة أخرى العام الماضي.

وقال المدير الإقليمي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جمهورية أفريقيا الوسطى كابرا مبايدجول إنه بالإضافة إلى تدفق لاجئين من أنغولا فقد أدى وصول 25 ألفا آخرين من جمهورية أفريقيا الوسطى هذا العام إلى زيادة أعداد النازحين الذين يسعون للحصول على مأوى في الكونغو.

واعترف مسؤول المفوضية بأن عدد اللاجئين يمثل عبئا على الكونغو التي يقل متوسط دخل الفرد فيها عن نصف متوسط الدخل في أنغولا المجاورة وفقا لبيانات البنك الدولي. وقال إنه يخشى أن يؤدي تركيز الاهتمام العالمي على أفغانستان إلى التأثير سلبا على برامج المساعدات في وسط أفريقيا.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة