تحالف الشمال يوافق على انتشار بريطاني محدود في أفغانستان

أعلن سفير تحالف الشمال الأفغاني في طهران بأن وزير خارجية التحالف عبد الله عبد الله وافق أثناء اجتماعه مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في العاصمة الإيرانية على انتشار محدود للجنود البريطانيين في أفغانستان. كما بحث الجانبان تشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان والمساعدات الإنسانية.

وقال السفير محمد خير الله إن عبد الله وافق على انتشار محدد لمائة جندي من القوات البريطانية الخاصة المرابطة حاليا في قاعدة بغرام شمال كابول. وقد رفض عبد الله الموافقة على نشر مزيد من القوات الغربية في أفغانستان. وقال في مؤتمر صحفي عقب لقائه سترو " موقفنا هو أنه يجب أن يتم تحديد ذلك في ضوء التطورات، وإذا ما أخذ رأينا في ذلك سنفكر في الأمر"

وردا على سؤال ما إذا كانت هناك طلبات غربية بإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان أجاب "ليس في هذه المرحلة". وكانت بريطانيا أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنشر ستة آلاف جندي بريطاني إضافي إلى القوات المحدودة الموجودة هناك. وكان مصدر دبلوماسي بريطاني أعلن أن عبد الله أبدى استعداد تحالف الشمال "للأخذ في عين الاعتبار" الموقف البريطاني.

وتطرق سترو وعبد الله في محادثاتهما إلى الوضع السياسي والإنساني في أفغانستان وبالأخص بشأن تشكيل حكومة مؤقتة ذات قاعدة عريضة يشارك فيها جميع الأعراق الأفغانية وناقشا مؤتمر بون للفصائل الأفغانية الذي يعقد الاثنين القادم. وقد رفض عبد الله عبد الله اشتراك عناصر معتدلة من طالبان في الحكومة القادمة في أفغانستان ولكنه أعلن تمسك تحالف الشمال بشأن تشكيل حكومة موسعة في البلاد.

من جانبه أعرب سترو عن تقدير بريطانيا لموقف تحالف الشمال لالتزامه بتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة متعددة الأعراق في أفغانستان. وقد غادر عبد الله عبد الله طهران إلى كابل بعد انتهاء مباحثاته مع وزير الخارجية البريطاني الذي من المقرر أن يلتقي نظيره الإيراني كمال خرازي لاستكمال مباحثاته بشأن أفغانستان.

وكان سترو قد قال للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته من لندن إنه سيناقش مع خرازي التصور الإيراني لكيفية إنهاء النزاع في أفغانستان، مشيرا إلى أن طهران التي تدعم التحالف الشمالي عانت من موجات اللاجئين التي تدفقت إليها ومن تجارة المخدرات القادمة من أفغانستان إبان عهد حكومة طالبان.

ويقوم سترو بجولة في إيران وباكستان لتشجيع البلدين المجاورين لأفغانستان على تأييد حكومة أفغانية ذات قاعدة عريضة. وكان سترو وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران صباح اليوم، في زيارة هي الثانية له خلال شهرين إلى إيران ويعتبر أول وزير خارجية بريطاني يزور طهران منذ الثورة الإيرانية عام 1979 في سبتمبر/ أيلول الماضي.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة