ألف متطوع باكستاني ينضمون إلى صفوف طالبان

قاذفة من طراز بي-52 تقصف مواقع طالبان شمالي كابل
ـــــــــــــــــــــــ
تحالف الشمال يؤكد أن قاذفات بي-52 الأميركية قصفت مواقع طالبان في جبال توتاخان
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان تصر على إسقاط طائرة نفاثة أميركية ولكنها تعلن عدم العثور على طيار بداخلها
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس وزراء أستراليا يدعو للحذر بعدما أعلنت طالبان الجهاد على بلاده أسوة بالولايات المتحدة وبريطانيا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت مصادر باكستانية عن دخول آلاف المقاتلين من القبائل الباكستانية إلى أفغانستان للقتال إلى جانب طالبان. في هذه الاثناء أكد قادة من التحالف الشمالي أن قاذفة أميركية من طراز بي-52 قصفت مواقع لحركة طالبان في جبال توتاخان في الشمال. وقد جددت الحركة تأكيد إسقاطها طائرة أميركية ولكن لم يكن على متنها طيار، في حين دعا رئيس الوزراء الأسترالي للحذر بعد تهديد طالبان بإعلان الجهاد على بلاده.

فقد أعلن حزب إسلامي في إسلام آباد أن نحو 1200 مقاتل باكستاني إضافي من القبائل دخلوا الجمعة الأراضي الأفغانية لتقديم الدعم لحركة طالبان. وقال فضل الله فاروق المتحدث باسم حركة نفاذ الشريعة المحمدية إن "1200 متطوع دخلوا أفغانستان بقيادة مالك محمد وقد غادروا باجور (شمال غرب باكستان بمحاذاة الحدود مع أفغانستان) نحو الظهر على متن حوالي خمسين مركبة وهم مسلحون".
وأوضح أن هؤلاء المتطوعين يضافون إلى نحو ألف متطوع آخر دخلوا أفغانستان الخميس.

من جهة أخرى قال قادة من التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان أن قاذفة أميركية من طراز بي-52 قصفت مواقع للحركة في جبال توتاخان الإستراتيجية مرتين على الأقل. وأضاف القائد مصطفى أحد زعماء التحالف من قاعدته قرب الجبهة في رباط أن ما يتراوح بين 10 و12 انفجارا وقعت مع كلا الهجومين على الجبال، حيث حال الوجود العسكري المكثف لطالبان دون استخدام قوات التحالف لقاعدة بغرام الجوية. وهذه هي ثاني مرة تستخدم فيها الولايات المتحدة قاذفات بي-52 ضد مواقع طالبان شمالي كابل. ورصد الأربعاء نحو 30 انفجارا في جبال توتاخان.

الدخان يتصاعد من موقع لطالبان استهدفته غارة أميركية
إخفاقات أميركية
وقد أكدت حركة طالبان مجددا أنها أسقطت الخميس طائرة أميركية في ولاية بلخ ولكنها لم تعثر على طيار داخلها. وأوضح سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف في تصريح لوكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن "الطائرة أسقطت في ولاية بلخ، وعندما اقترب عناصر طالبان من الطائرة لم يكن فيها طيار". وفي كابل قال مسؤول في وكالة "باختر" للأنباء الرسمية التابعة لطالبان إن "طائرة نفاثة" أسقطت من دون العثور على طيار.

ونفت الولايات المتحدة الخميس أن تكون فقدت إحدى طائراتها. وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع فيكتوريا كلارك "لم يتم إسقاط أي طائرة أميركية".

وفي وقت سابق اعترف مسؤولون عسكريون أميركيون بأن طالبان أحبطت عدة محاولات لإنزال قوات خاصة أميركية محمولة بطائرات مروحية في أفغانستان، وأوضحوا أن نيرانا أرضية من قوات طالبان وسوء الأحوال الجوية تسبب في إحباط عدة محاولات إنزال في الآونة الأخيرة.

وقال وزير الدفاع دونالد رمسفيلد للصحفيين "النيران الأرضية كانت شديدة إلى درجة تعذر معها إنزال القوات، ولذا فإنهم عادوا.. وسوف يحاولون ثانية في منطقة إنزال مختلفة". وقال إنه لم يصب أحد من القوات الأميركية بسوء.

متطوعون باكستانيون للقتال في صفوف طالبان
متطوعون باكستانيون
في غضون ذلك قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة التي تشعر بقلق من تقارير تفيد بأن مئات المسلحين يعبرون الحدود من باكستان إلى أفغانستان للانضمام إلى حركة طالبان، تضغط على باكستان ودول أخرى لإيقاف هذا التيار.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الحكومة الأميركية أثارت هذا الموضوع مع الحكومة الباكستانية وستستمر في إثارته. وأضاف أن "ما نريده هو ألا يذهب أحد إلى أفغانستان لدعم طالبان، ونريد أيضا أن يتم اعتقال واستجواب أي إرهابي يغادر أفغانستان"، مشيرا إلى أن الصور التي تلتقط بواسطة الأقمار الصناعية توضح أن كثيرا من الناس والحافلات تدخل وتخرج ولا نستطيع التأكد مما تحمله.

وعبر المسؤول الكبير أيضا عن القلق بشأن تقارير تفيد بأن الجيش وأجهزة المخابرات الباكستانية تزود زعماء حركة طالبان بمؤن عسكرية بما فيها الذخيرة والوقود، وهو "ما يخالف تعهد مشرف بمساندة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب".

ظاهر شاه مع أحد أعوانه (أرشيف)
أعوان ظاهر شاه
على صعيد آخر ذكرت حركة طالبان أنها اعتقلت 25 من أتباع الزعيم القبلي حامد كرزاي وهو من أنصار الملك السابق محمد ظاهر شاه وأنها تنوي إعدام بعضهم اليوم. وصرح وزير في حكومة طالبان من كابل أن قوات الحركة هاجمت الخميس معسكرا تابعا لكرزاي مما اضطر الوزير السابق للفرار إلى الجبال بعد معركة قتل فيها اثنان من رجاله.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية من مقرها في باكستان إنه يعتقد أن كرزاي (46 عاما) الذي كان يشغل منصب نائب وزير الخارجية في الحكومة الأفغانية السابقة، كان في مهمة مماثلة للقائد البشتوني عبد الحق الذي أسر وأعدم بعد محاكمة عاجلة الأسبوع الماضي.

وقال شقيق كرزاي إن الأخير بخير ونفى اعتقال 25 من أتباعه. وصرح أحمد كرزاي من مدينة كويتا في جنوب غرب باكستان "هذه كلها أكاذيب". وأضاف أنه تحدث مع شقيقه صباح اليوم، وأنه أكد له وقوع معارك عنيفة أمس "أصيب فيها أحد أفراد المجموعة إصابة بسيطة"، لكنه لم يعط مزيدا من التفصيلات.

جون هوارد
مخاوف أسترالية
من جهة أخرى حث رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد مواطني بلاده على توخي الحذر وتجنب الذعر بعد أن أعلنت حركة طالبان الجهاد على أستراليا. لكن هوارد الذي أدى تأييده الواضح للحملة الأميركي إلى زيادة شعبيته قبل الانتخابات التي ستجرى الأسبوع المقبل، قال إن حكومته مستعدة لمواجهة أي تهديد وإنها شددت الإجراءات الأمنية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي ضد الولايات المتحدة.

وكان سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف صرح أمس أن أستراليا مستهدفة مع الولايات المتحدة وبريطانيا باعتبارها إحدى الدول التي التزمت بإرسال قوات للمشاركة في الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان.

وقال هوارد لراديو تسمانيا بعد أن نشرت جميع الصحف القومية نبأ إعلان طالبان الجهاد في صفحاتها الأولى "لا يمكننا أن نتجاهل التهديد ولا يمكننا أن نتظاهر بأنه لن يحدث شيء، لكن من ناحية أخرى يجب ألا يشغلنا ويجب أن نستمر في حياتنا".

وحثت منظمات إسلامية بارزة مسلمي أستراليا البالغ عددهم 700 ألف مسلم ينتشرون بين السكان البالغ عددهم 19 مليون نسمة، على عدم الانصياع لإعلان طالبان الجهاد.

المصدر : وكالات