روبنسون قلقة من استيلاء قوات التحالف على كابل

أعربت المفوضة العامة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون عن قلقها على حياة المدنيين الأفغان في المدن التي سقطت في أيدي قوات التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان. وحذرت في الوقت نفسه من تبني الدول لقوانين قاسية في إطار حربها على ما يسمى بالإرهاب.

وتقول المسؤولة الدولية إن تاريخ بعض القادة العسكريين في التحالف الشمالي سجل سيئ في انتهاك حقوق الإنسان وسوء معاملة المدنيين.

وطالبت روبنسون الولايات المتحدة وبريطانيا بأن توضح لقادة قوات التحالف الشمالي أنها لن تتسامح في وقوع مجازر للمدنيين أو أي انتهاكات لحقوق الإنسان في صفوف المدنيين.

وأضافت روبنسون التي تزور الهند حاليا أن الأمم المتحدة تناشد جميع الأطراف بعمل كل ما يمكن عمله من أجل احترام القوانين الدولية، واحترام حقوق الإنسان.

وأعربت عما يساورها من مخاوف من وقوع فوضى قد تنجم عن دخول أعداد كبيرة من الجنود إلى كابل. وأوضحت أن المنطقة شهدت في السابق -لدى تبدل السلطة الحاكمة- وقوع مذابح في صفوف المدنيين الأفغان تتضمن اغتصاب النساء وتدمير المنازل والانتقام من مجموعات أو أشخاص.

ونوهت إلى أن الأمم المتحدة تملك أدلة كافية تشير إلى أن طالبان وقوات التحالف الشمالي -المكونة من قبائل الأوزبك والطاجيك- نفذا مذابح بحق المدنيين.

وتأتي هذه المخاوف في أعقاب دخول مقاتلي قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان والمدعومة من قبل الولايات المتحدة العاصمة كابل عقب تحقيق التحالف الشمالي مكاسب كبيرة في مختلف مناطق شمالي البلاد أمس الاثنين بفضل الدعم الجوي الأميركي الذي دمر مواقع طالبان.

يشار إلى أن مصادر برنامج الأمم المتحدة للإغاثة قد أشارت إلى أن بعض مستودعاتها ومستودعات منظمات خيرية غير حكومية، قد تعرضت لأعمال سلب ونهب عقب سقوط مدينة مزار شريف في أيدي جنود التحالف الشمالي. وأشارت إلى ورود أنباء عن حوادث عنف متفرقة وإعدامات تعسفية.

كما صودرت نحو ألفي طن من المواد الغذائية والتجهيزات التابعة لمنظمة رعاية الطفولة التابعة للأمم المتحدة (يونيسيف) من قبل جنود التحالف الشمالي وقت سقوط مدينة مزار شريف.


قوانين مشددة
من جهة أخرى حذرت ماري روبنسون الدول من تبني قوانين قاسية في إطار حربها على ما يسمى بالإرهاب، وقالت إن الأمم المتحدة ستطور وسائل المراقبة لأي انتهاك لحقوق الإنسان من قبل الدول.

وأعربت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقلها الزائد من اتخاذ مثل هذه الخطوات وقالت "إنه لأمر صعب بالنسبة لحقوق الإنسان".

وكانت هي بذلك ترد على أسئلة إلى سعي حكومات دول مثل بريطانيا والهند والولايات المتحدة لتمرير مشاريع قوانين تهدف إلى منح الشرطة وسلطات الهجرة ومكافحة الإرهاب سلطات احتجاز من دون محاكمة. وذلك في إطار الجهود المبذولة من قبل هذه الدول للرد الوقائي على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على نيويورك وواشنطن.

المصدر : وكالات

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة