العثور على شظايا صاروخ مع حطام الطائرة الروسية

جمع بقايا حطام الطائرة في إحدى ثكنات مطار أدلر الروسي (أرشيف)
أعلن خبراء لجنة التحقيق في كارثة الطائرة الروسية التي تحطمت في ظروف غامضة في البحر الأسود أثناء رحلة بين تل أبيب ونوفوسيبرسك بسيبيريا الخميس الماضي أنهم عثروا على شظايا صاروخ يعتقد أنه أسقط الطائرة التابعة لشركة "سيبير" الروسية.

وقال خبير رفض الكشف عن اسمه "لدينا دوافع قوية للاعتقاد بأننا عثرنا بين حطام الطائرة الخاضعة للتدقيق على شظايا صاروخ أس 200". وأوضح أن لجنة التحقيق هي وحدها المخولة بإعطاء نتائج رسمية عن أسباب هذه الكارثة التي أوقعت 76 قتيلا غالبيتهم من الإسرائيليين.

وكانت أوكرانيا قد نفت عدة مرات أي مسؤولية لها عن حادث تحطم الطائرة الروسية وهي من طراز توبوليف 154 رغم الدلائل القوية التي أشارت إلى أنها أصيبت بصاروخ من طراز أس 200 انطلق عن طريق الخطأ من قاعدة أوكرانية.

وعرض قائد المضادات الأرضية الأوكرانية الجنرال فلاديمير تكاتشيوف في مؤتمر صحفي لقطات تلفزيونية لصواريخ إس 200 طويلة المدى وهي تطلق من ساحل شبه جزيرة القرم. وأقر بأن صاروخا واحدا من طراز إس 200 أطلق وقت تحطم الطائرة وهبط في البحر الأسود على بعد نحو 80 كيلومترا من الشاطئ.

وأعلنت روسيا في وقت سابق أنها تنتظر ردا من أوكرانيا بشأن صاروخ أطلق أثناء المناورات يوم الخميس الماضي وتزامن مع انفجار الطائرة وسقوطها في البحر. وصرح وزير الدفاع الروسي أن الرئيس فلاديمير بوتين غير راض عن المعلومات التي قدمتها أوكرانيا حتى الآن واعتبرها غير مكتملة.

وجاء طلب روسيا بالحصول على معلومات محددة بعد أن أكد محققون أن بعضا من الحطام الذي عثر عليه في مكان سقوط الطائرة على بعد نحو 200 كلم من موقع التدريب الأوكراني في جزيرة القرم لا يمكن أن يكون من الطائرة نفسها.

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن قمر تجسس اصطناعيا أميركيا في المنطقة رصد ذيل صاروخ قرب مكان الحادث، لكن واشنطن استبعدت فرضية وقوع هجوم متعمد وطرحت احتمالات أخرى منها إصابتها عن طريق الخطأ بواسطة صاروخ أوكراني.

وقد وصل أقرباء ضحايا حادث الطائرة ومعظمهم من تل أبيب إلى ميناء سوشي الروسي على البحر الأسود وتوجهوا إلى المشرحة للتعرف على جثث ذويهم. وقد تم حتى الآن التعرف على هوية ثماني جثث من أصل 78 جثة تشوهت ملامحها تماما وأصبح من المتعذر التعرف عليها.

ويشارك عدد من الخبراء الإسرائيليين مع نظرائهم الروس في التعرف على الجثث وبرفقتهم عدد من الحاخامات للتأكد من أن معاملة الجثث تتم حسب التقاليد اليهودية، في حين يشارك عدد آخر من الخبراء الإسرائيليين في التحقيقات الخاصة بأسباب الحادث.

المصدر : وكالات