الصواريخ تصيب منزل الملا عمر وتقتل سبعة في قندهار

آثار الدمار التي خلفها القصف الأميركي على كابل صباح اليوم

ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تشن غارات متواصلة في وضح النهار على المعقل الرئيسي لحركة طالبان وتستهدف المطار ومنزل زعيم الحركة
ـــــــــــــــــــــــ

رئيس الأركان الأميركي يعترف بخطورة صواريخ ستينغر التي قدمتها الاستخبارات الأميركية إلى الأفغان على الطائرات المهاجمة
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية السعودي يؤكد أن هناك دليلا واضحا على تورط بن لادن في الهجمات على الولايات المتحدة، وبيونغ يانغ ترفض ضرب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان الحاكمة في كابل مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارات أميركية في وضح النهار على مدينة قندهار المعقل الرئيس للحركة. وأكدت طالبان أن القصف أصاب منزل زعيم طالبان الملا محمد عمر ولكنه مازال على قيد الحياة. وتعهد المتحدث باسم طالبان مجددا بمواصلة التصدي للهجمات الأميركية وأشار إلى أن القصف على قندهار استهدف بشكل أساسي المطار.

وقال مسؤولون في حركة طالبان إن الملا عمر مازال على قيد الحياة بعد الموجة الثانية من الهجمات التي بدأتها الولايات المتحدة على المدن الأفغانية الرئيسية. وأوضح المسؤولون أن زعيم طالبان نجا من القصف الذي أصاب منزله في قندهار. وأعلن المتحدث باسم طالبان عبد الحي مطمئن أن طائرات أميركية ظهرت ثلاث مرات في سماء مدينة قندهار وقصفت بعض الأهداف.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن الطائرات الأميركية قصفت اليوم مطار قندهار وكذلك منطقة مايواند على بعد 70 كيلومترا غربي المدينة. وأكدت الوكالة نقلا عن عبد الحي مطمئن أن القصف أوقع سبعة قتلى على الأقل. وأوضح المتحدث أن قوات أميركية هاجمت قندهار صباح اليوم بعد أن قصفت في الليل مقر زعيم الحركة. وقال مطمئن "هذا الصباح حاولت ثلاث طائرات أميركية مهاجمة قندهار مرة أخرى لكن مدافعنا المضادة للطائرات أجبرتها على الفرار". وأوضح أن الهجوم كان حول منطقة المطار.

أفغاني وسط أنقاض مبنى هيئة نزع الألغام الذي تديره الأمم المتحدة
مقتل أربعة في كابل
وقتل أربعة أشخاص في وقت سابق اليوم بصاروخ أميركي أصاب مكتبا تديره الأمم المتحدة في العاصمة الأفغانية كابل. وذكر شهود عيان أن صاروخا أميركيا أطلق على العاصمة الأفغانية كابل فأصاب مكتبا لهيئة نزع الألغام التي تمولها الأمم المتحدة مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وجرح خامس. وأضاف الشهود أن الصاروخ أصاب مبنى هيئة الاستشارات الفنية الأفغانية التي تدير بعض عمليات نزع الألغام في أفغانستان. وقالت الأنباء إن أربعة أشخاص كانوا نائمين في الطابق الثالث من المبنى المؤلف من أربعة طوابق قتلوا وأصيب شخص خامس بجروح.

وتأتي هذه الغارات على قندهار -المعقل الرئيسي لحركة طالبان- بعد ثاني ليلة من القصف على مواقع لحركة طالبان قرب كابل ومدينتي جلال آباد في الشرق ومزار شريف في الشمال. واستمرت الغارات على كابل حتى فجر اليوم حيث انهمرت القنابل والصواريخ على العاصمة الأفغانية والمدن الرئيسية الأخرى.

معارك شمال أفغانستان
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية نقلا عن مصادر في التحالف المناوئ لطالبان بأن قاعدة طالبان في قلعة غانغي بالقرب من مدينة مزار شريف دمرت بالكامل من جراء الضربات الأميركية.

وكانت قوات تحالف الشمال قد أعلنت أنها بدأت ليلة أمس قصف مواقع طالبان في مزار شريف. وقال المتحدث باسم التحالف محمد أشرف نديم إن القصف استهدف المنشآت العسكرية والمطار ومراكز أخرى لنظام طالبان.

وذكر المكتب الصحفي لحرس الحدود الروس في دوشنبه أن معارك بين قوات حركة طالبان وبين التحالف الشمالي المناوئ دارت مساء أمس في شمال أفغانستان قرب الحدود مع طاجيكستان. ووقعت المعارك بالمدفعية قرب مدينة قندوز الأفغانية على مقربة من مزار شريف. ولاحظ حرس الحدود الروس أيضا تحركات لوحدات من قوات طالبان في شمال أفغانستان.

منظر عام لأحد الانفجارات التي أحدثتها الهجمات الجوية الأميركية قرب مطار كابل، ونيران المضادات الأرضية لحركة طالبان
صواريخ ستينغر
في غضون ذلك اعترف رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز بأن صواريخ ستينغر التي أمدت بها الاستخبارات المركزية الأميركية أفغانستان في الثمانينيات عادت لتثير مخاوف الطائرات الأميركية التي تلقي بقنابلها على أفغانستان.

وقال الجنرال مايرز إن قوات طالبان استقبلت الموجة الأولى من الهجمات الأميركية البريطانية بصواريخ مضادة للطائرات بالإضافة إلى صواريخ أرض جو محمولة. وقال مايرز للصحفيين في وزارة الدفاع "إننا نفترض أن بعض هذه الصواريخ من طراز ستينغر لأننا نعلم أن لديهم صواريخ أرض جو المحمولة لذلك نفترض أنهم أطلقوا بعضها". وتردد أن لدى طالبان ما يصل إلى 100 من صواريخ ستينغر المحمولة.

صاروخ توماهوك ينطلق من سفينة حربية أميركية باتجاه أفغانستان
القوات البريطانية
في السياق ذاته أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن القوات البريطانية لم تشارك مباشرة في الغارات الجوية على أفغانستان مساء أمس. وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أعلن أن البريطانيين قدموا هذه المرة دعما لوجستيا فقط للقوات الأميركية. ولكن غواصتين بريطانيتين أطلقتا أمس وأثناء شن الغارات صواريخ عابرة من طراز توماهوك على هدف واحد على الأقل في أفغانستان. ومن المقرر أن يدعو بلير حكومة الحرب التي تم تشكيلها خصيصا في هذه المرحلة إلى عقد أول اجتماع لها في وقت لاحق اليوم. ومن المتوقع أن تبحث أشكال تدخل البريطانيين في العمليات العسكرية اللاحقة بقيادة الأميركيين.

الألماني جورج توبمان يلوح للصحفيين عقب مثوله أمام المحكمة العليا في كابل (أرشيف)
موظفو الإغاثة
في هذه الأثناء أعلن محامي موظفي الإغاثة الأجانب الثمانية الذين تحاكمهم حركة طالبان بتهمة التنصير أن موكليه بخير لكنهم خائفون بعد الهجمات الأميركية. وقال المحامي عاطف علي خان إنه طلب تأشيرة دخول للعودة إلى كابل وتقديم دفاعه عن المتهمين لكن عودته إلى العاصمة الأفغانية تعتمد على الوقت الذي تستغرقه الهجمات.

والمحتجزون الثمانية وهم أميركيان وأستراليان وأربعة ألمان موجودون في مركز احتجاز منذ أكثر من شهرين ويمكن أن تصل عقوبتهم إلى الإعدام إذا أدينوا بتهمة نشر المسيحية وإن كان محاميهم يستبعد ذلك.

سعود الفيصل
ردود فعل
وعلى صعيد ردود الفعل تجاه الضربات الأميركية نسبت مجلة "تايم" الأميركية لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قوله إن هناك دليلا واضحا يربط بين أسامة بن لادن والهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي في حديث مع مجلة تايم، وهو أول تأكيد علني من جانب مسؤول سعودي رفيع لتورط بن لادن في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن.
وقال في تصريحاته التي نشرتها المجلة على موقعها على الإنترنت "نعم هناك دليل واضح على صلته بهذا الأمر, لا أستطيع أن أكون أكثر تحديدا، حتى الولايات المتحدة نفسها لا تستطيع أن تكون أكثر تحديدا، هذا من التبادل المستمر للمعلومات بيننا".

في غضون ذلك نددت كوريا الشمالية بالضربات الأميركية في أفغانستان. وقال بيان لوزارة الخارجية في بيونغ يانغ إن قتل الأبرياء أمر لا يمكن تبريره. وحذر البيان من "محرقة الحرب على نطاق العالم بأسره" إذا استمرت الضربات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات