الشرطة تفرق بالرصاص مظاهرة أمام السفارة الأميركية بجاكرتا

الشرطة الإندونيسية تفرق المتظاهرين أمام السفارة الأميركية في جاكرتا
استخدمت الشرطة الإندونيسية الطلقات التحذيرية والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق جماعات إسلامية كانت تتظاهر أمام السفارة الأميركية في جاكرتا احتجاجا على ضرب أفغانستان. تأتي هذه المظاهرات بعد تهديد جماعة إسلامية إندونيسية بملاحقة الأجانب ومهاجمة المصالح الغربية في البلاد ما لم تقطع الحكومة الإندونيسية علاقاتها الدبلوماسية مع واشنطن في غضون 72 ساعة.

وقد تدخلت شرطة مكافحة الشغب المدججة بالسلاح والهري أثناء محاولة المتظاهرين -وهم أعضاء مجموعة تابعة لجبهة المدافعين عن الإسلام- تجاوز حاجز من الأسلاك الشائكة. وتعرض عدد من المتظاهرين للضرب ولكنه لم يتم تسجيل إصابات خطرة.

وقال مراسل الجزيرة في جاكرتا إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وأطلقت الرصاص في الهواء. وأضاف أن المتظاهرين فروا بعيدا عن السفارة ولكنهم مازالوا يجتمعون مهددين بمعاودة الكرة مرة أخرى.

وأوضح المراسل أن هناك قلقا كبيرا لدى السلطات الإندونيسية من الشارع الإندونيسي المعروف بتعاطفه مع القضايا الإسلامية مشيرا إلى أن الكثير من المظاهرات تتحول إلى العنف.

بن لادن يلقي كلمة أذيعت عقب بداية الهجوم على أفغانستان أمس الأول

وذكر أن بث صور بن لادن وما تقدمه الجزيرة من تغطية إعلامية في هذا الخصوص كان لها صدى كبير لدى الرأي العام الإندونيسي وساهم في تأجيج المشاعر المعادية للغرب أصلا.

وأفاد شهود عيان بأن نحو مائتي متظاهر آخرين توجهوا إلى مبنى الأمم المتحدة المجاور للسفارة الأميركية. وحمل المتظاهرون لافتات تندد بالولايات المتحدة وبريطانيا وحرقوا علمي البلدين.

وأمهلت جبهة المدافعين عن الإسلام الحكومة الإندونيسية حتى الغد لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع واشنطن وإلا فإنها ستهاجم السفارة الأميركية وتطرد الأميركيين ورعايا الدول المتحالفة معهم خارج إندونيسيا.

وهددت جماعة إسلامية إندونيسية بملاحقة الأجانب ومهاجمة المصالح الغربية في البلاد ما لم تقطع الحكومة الإندونيسية علاقاتها الدبلوماسية مع واشنطن وحلفائها المشاركين في الهجمات على أفغانستان.

ونقلت وكالة أنتارا الإندونيسية عن زعيم جبهة المدافعين عن الإسلام الحبيبي محمد رزق وصفه للأميركيين والغربيين بأنهم إرهابيون يجب طردهم من البلاد. ودعا حبيبي ملايين الإندونيسيين لمشاركة أتباعه في محاصرة السفارة الأميركية.

إندونيسيون يرفعون صورة بن لادن في مظاهرة أمام السفارة الأميركية احتجاجاً على ضرب أفغانستان أمس
وأكد أنه سيدعو الإندونيسيين إلى مهاجمة السفارات الغربية إذا لم تستجب الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري لطلب جماعته. وأشار إلى أنه سيرسل مجاهدين إلى أفغانستان إذا لم تظهر الحكومة موقفا واضحا مما أسماه الهجمات الأميركية الإرهابية على أفغانستان.

ورغم أن عدد أعضاء جبهة المدافعين عن الإسلام لا يتجاوز بضعة آلاف فإنها تعتبر جماعة فعالة في الشارع الإندونيسي بحسب المراقبين .

وقد حذرت سفارتا الولايات المتحدة وأستراليا رعاياهما في إندونيسيا من إمكانية تعرضهم للخطر ونصحتهم بالبقاء داخل منازلهم خوفا من ردود أفعال شعبية عقب بدء الهجمات على أفغانستان.

وقد بقيت السفارة الأميركية مغلقة لليوم الثاني على التوالي في حين فتحت السفارة البريطانية أبوابها لكن الموظفين المحليين أبلغوا بعدم الحضور للعمل. وقالت السفارة الأميركية إنها تلقت اتصالات من بعض الأميركيين البالغ عددهم نحو ألف شخص لكن أحدا لم يطلب مغادرة إندونيسيا.

وقد شهدت المدن الإندونيسية وخصوصا العاصمة جاكرتا مظاهرات عديدة معادية للولايات المتحدة ومؤيدة لأفغانستان وأسامة بن لادن منذ بدء التهديدات الأميركية بتوجيه ضربات عسكرية لأفغانستان بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة + وكالات