عـاجـل: وزارة الصحة الكويتية تعلن اكتشاف ثلاث إصابات بفيروس كورونا بين العائدين من مدينة مشهد الإيرانية

واشنطن تشن موجة هجمات متلاحقة على أفغانستان

مقاتلة أميركية من طراز F 18 تنطلق من حاملة الطائرات كارل فينسون لضرب أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
السفن والغواصات الأميركية والبريطانية تطلق أكثر من 50 صاروخا في الساعات الأولى من الحملة على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يعلن بدء حرب الإرهاب ويتعهد باستئصال جذور من كانوا وراء الهجمات على نيويورك وواشنطن
ـــــــــــــــــــــــ
فرنسا وكندا تعلنان انضمامهما قريبا للحملة العسكرية الأميركية وألمانيا تؤكد استعدادها للمشاركة إذا طلب منها
ـــــــــــــــــــــــ

شنت الولايات المتحدة المزيد من الهجمات على مواقع حركة طالبان مستخدمة الصواريخ العابرة للقارات والقاذفات الثقيلة. وقالت الإدارة الأميركية إن الهدف من المرحلة الأولى من الحملة العسكرية التي بدأت مساء أمس هو السيطرة على أجواء أفغانستان.

فقد شهدت العاصمة كابل وجلال آباد في شرقي أفغانستان وقندهار في الجنوب وهيرات في الغرب موجات من الهجمات بصواريخ كروز وتوماهوك وقاذفات بي 1 وبي 2، ودوت أصوات انفجارات قوية خصوصا في العاصمة الأفغانية التي حلقت مقاتلات أميركية لم يعرف نوعها في سمائها عدة مرات. وقال مراسل الجزيرة إن الدفاعات الأرضية لحركة طالبان تصدت للهجمات.

وفي وقت لاحق قال شهود عيان إن سلسلة الغارات الأميركية أسفرت عن سقوط عدة قتلى في العاصمة كابول. وقال الشهود "الناس رأوا عدة جثث نتيجة الهجمات. لقد قتل عدة أشخاص". ولم يتضح على الفور ما إذا كان القتلى مدنيين أم مقاتلين في طالبان.

أحد المواقع التي أصابها القصف الجوي على كابل

وكانت موجة الهجمات الأولى قد أسفرت عن تدمير عدد من المواقع لحركة طالبان منها مطارات كابل وقندهار إضافة إلى إصابة مطار هيرات بأضرار. وفر عدد كبير من سكان العاصمة كابل إلى خارج المدينة. كما أعلن عن إصابة قيادة أركان قوات طالبان بقذائف من الهجمات.

وأعلنت حركة طالبان عقب الهجمات الأولى أن أسامة بن لادن وزعيم الحركة الملا محمد عمر بخير ولم يصابا بأذى. وأعلن مسؤول في قنصلية طالبان بمدينة بيشاور الباكستانية أن قوات الحركة في حالة تأهب وجهاد وستشن هجوما على حدود أوزبكستان. وأكد أن جميع قيادات طالبان لم تصب بأذى لكنه أوضح أن جميع مطارات البلاد تحترق بسبب موجة القصف الأولى، مشيرا إلى أنه يعتقد بأن عدد الضحايا لن يكون مرتفعا لأن جميع السكان كانوا في منازلهم.

مقاتلون من تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان في خطوط القتال الأمامية(أرشيف)

في هذه الأثناء ذكر شهود عيان أن قوات تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان شنت هجوما على العاصمة كابل وقصفتها بعنف بالصواريخ وأن قتالا عنيفا يدور حاليا على بعد 50 كم شمال كابل بين قوات طالبان وقوات تحالف الشمال. وذكر الشهود أن أرتالا من العربات العسكرية التابعة لطالبان تطوف حول مدينة كابل، لكن لم يُعرف ما إذا كانت لتعزيز مواقع طالبان أم أنها متقهقرة. وكان تحالف الشمال أعلن استعداد قواته لشن هجوم كبير على طالبان مع بزوغ فجر اليوم.

بداية الحملة

جورج بوش يعلن بداية الحرب على طالبان
وفي واشنطن قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن العمل العسكري الذي بدأ ضد أفغانستان هدفه إلحاق الهزيمة بالذين يمارسون الإرهاب ومن يؤويهم أو يدعمهم. وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي إن العملية الحالية تهدف في مراحلها الأولى إلى إزالة تهديد المضادات الأرضية وشل قدرة الطيران الأفغاني مع توجيه ضربة إلى من سماهم بالإرهابيين الأجانب الذين اتخذوا من أفغانستان قاعدة لهم في إشارة لأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة التابع له.

وأضاف رمسفيلد "هدفنا هو إلحاق الهزيمة بالذين يمارسون الإرهاب ومن يؤويهم ويدعمهم.. والعالم يقف موقفا موحدا في هذا المسعى". وتابع أن الهدف الأميركي هو تعزيز قوات التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان في أفغانستان. وكشف رمسفيلد بعض التفاصيل عن الضربة العسكرية التي جرت مساء اليوم واستهدفت أفغانستان، ومن ذلك استخدام 40 طائرة مقاتلة وقاذفة وأن عدة غواصات أطلقت 50 صاروخ كروز في الساعة الأولى من الهجوم.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن أمس بدء حملة "لا هوادة فيها على الإرهاب" بهدف استئصال جذور من كانوا وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة. وقال بوش في كلمة من البيت الأبيض "بناء على أوامري بدأ جيش الولايات المتحدة هجمات ضد معسكرات تدريب تنظيم القاعدة الإرهابي والمنشآت العسكرية الخاصة بنظام طالبان في أفغانستان". وأضاف "هذه التحركات التي تم توخي الدقة فيها هدفها الحيلولة دون أن تكون أفغانستان قاعدة إرهابية للعمليات ولمهاجمة القدرات العسكرية لنظام طالبان".

أميركا وخطاب بن لادن

أسامة بن لادن

من جانب آخر أكدت الولايات المتحدة أن رسالة أسامة بن لادن التي بثت أمس تبرر ضرورة دحر الإرهاب. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن تصريحات بن لادن "تذكير بالأسباب التي حملت الرئيس بوش على حشد العالم لمحاربة الإرهاب حتى تنتصر الحرية على الخوف".

وذكر أن رسالة بن لادن المسجلة على شريط فيديو والتي بثتها قناة الجزيرة الفضائية ثم أعادت بثها محطات تلفزة أخرى, أعدت بالتأكيد قبل شن الغارات. وقال فليشر "كان الوقت نهارا عندما سجلت الرسالة, ووقعت الغارات في الليل، وهذا بالتأكيد تسجيل أعد مسبقا لكنه بث في وقت لاحق لإعطاء الناس انطباعا بأن بن لادن يقوم برد فعل على الغارات". وأكد أن بن لادن وحركة طالبان "يدلون بكل أنواع التصريحات التي لا علاقة لها بالواقع".

وكانت قناة الجزيرة قد بثت بيانا للمتحدث باسم تنظيم القاعدة وجهه للأمة الإسلامية هاجم فيه الولايات المتحدة، كما ظهر في شريط الفيديو زعيم الجهاد المصري أيمن الظواهري وأسامة بن لادن اللذان هاجما الولايات المتحدة وتوعدا باستمرار الحرب مع أميركا. وتعهد بن لادن بأن لا تنعم الولايات المتحدة بالأمن ما لم ينعم به الشعب الفلسطيني وتنسحب قواتها من جزيرة العرب.

ردود أفعال دولية
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية أكدت موسكو دعمها للغارات الأميركية البريطانية على أفغانستان، وقال بيان صادر عن الخارجية الروسية "إن الوقت قد حان للتحرك ضد الإرهاب". وأكد ضرورة "مقاومة التهديد الذي تشكله الأعمال الإرهابية على السلام والأمن الدوليين بكل الوسائل طبقا لميثاق الأمم المتحدة".

شيراك وبوش

وفي باريس أعلن وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار أن مسألة مشاركة فرنسا في الهجمات العسكرية على أفغانستان مسألة أيام. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال في خطاب بثه التلفزيون الفرنسي إن القوات الفرنسية ستشارك في العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا على أفغانستان.

ولم يستبعد وزير الدفاع الفرنسي شن هجوم بري وقال إن القوة العسكرية الفرنسية مشابهة للقوة البريطانية ويمكن زيادة مستوى مشاركتها في غضون أيام. وكان بوش قد اتصل بشيراك لإطلاعه على وقت بدء العمليات العسكرية.

وأكد رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان أن بلاده ستشارك عسكريا في المعركة التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب، وقال إنه أصدر تعليمات لبعض الوحدات العسكرية الكندية بالبقاء في حالة تأهب. وفي بروكسل أعلن رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي أن أوروبا تقف بثبات مع الولايات المتحدة في معركتها ضد ما أسماه الإرهاب، وأكد أن المعركة لا تستهدف أديانا وشعوبا.

وأعلن المستشار الألماني غيرهارد شرود استعداد بلاده للمشاركة العسكرية إلى جانب الولايات المتحدة ضد طالبان وتنظيم القاعدة بمجرد طلبها ذلك، وأكد دعم ألمانيا دون تحفظ للعمل العسكري ضد أفغانستان. وأبدى رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني استعداد بلاده للتجاوب مع أي دعوة من الولايات المتحدة للمساعدة في العلميات العسكرية. كما أكد رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي تأييد اليابان بقوة للضربات العسكرية على أفغانستان.

وأدانت إيران من جانبها الضربات العسكرية لأفغانستان، وقال حامد رضا آصفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الهجمات على أفغانستان غير مقبولة وستضر بالمدنيين الأبرياء. من ناحية أخرى أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن كولن باول سيتوجه إلى الهند وباكستان الأسبوع المقبل لتعزيز الدعم للضربات التي تشنها واشنطن ولندن على أفغانستان.

يذكر أن باكستان والهند كانتا قد أعلنتا تأييدهما الكامل للحملة الأميركية على ما تسميه الإرهاب واستعدت باكستان لتقديم دعم لوجستي لواشنطن. وقد قالت إسلام آباد عقب الهجمات على أفغانستان إن حركة طالبان جلبت على نفسها الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا. وأعربت عن أملها بأن تكون العملية العسكرية قصيرة الأجل وأن تتجنب إيقاع خسائر في صفوف المدنيين. ومن المقرر أن يعقد الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف مؤتمرا صحفيا يذاع تلفزيونيا اليوم يناقش فيه المستجدات الأخيرة.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب أميركا

المصدر : الجزيرة + وكالات