أوكرانيا تنفي مجددا مسؤوليتها عن تحطم الطائرة الروسية

صورة أرشيفية للطائرة الروسية توبوليف 154
نفت أوكرانيا مجددا أي مسؤولية لها عن حادث تحطم الطائرة الروسية في البحر الأسود والتي كان على متنها 76 شخصا معظمهم إسرائيليون من أصل روسي، في الوقت الذي وصل فيه أقارب الضحايا إلى ميناء سوشي الروسي على البحر الأسود للتعرف على جثث ذويهم.

وقال قائد المضادات الأرضية الأوكرانية الجنرال فلاديمير تكاتشيوف في مؤتمر صحفي إن "جميع المعطيات تثبت عدم تورط أوكرانيا في هذه الكارثة".

وعرض تكاتشيوف لقطات تلفزيونية -أمام المؤتمر الصحفي- لصواريخ إس 200 طويلة المدى وهي تطلق من ساحل شبه جزيرة القرم. وأقر بأن صاروخا واحدا من طراز إس 200 أطلق وقت تحطم الطائرة وهبط في البحر الأسود على بعد نحو 80 كيلومترا من الشاطئ، وهو يتراجع بذلك عن تأكيد سابق لوزارة الدفاع بأن كل الصواريخ البالغ عددها 23 صاروخا أطلقت وظلت في نطاق 40 كيلومترا من موقع الإطلاق.


يشارك عدد من الخبراء الإسرائيليين مع نظرائهم الروس في التعرف على الجثث وبرفقتهم عدد من الحاخامات للتأكد من أن معاملة الجثث تتم حسب التقاليد اليهودية، في حين يشارك عدد آخر من الخبراء الإسرائيليين في التحقيقات الخاصة بأسباب الحادث

ولم يذكر تكاتشيوف سبب هذا التناقض وأكد أن الطائرة تحطمت على مسافة تبعد كثيرا عن 80 كيلومترا من الشاطئ.

وكانت الطائرة التابعة لشركة "سيبير" الروسية تقوم برحلة بين تل أبيب ونوفوسيبرسك في سيبيريا عندما تحطمت الخميس الماضي في البحر الأسود بعد انفجارها في السماء. وطرحت عدة فرضيات بشأن أسباب الحادث منها العطل الفني والعمل الإرهابي أو إطلاق صاروخ أوكراني خطأ.

وأعلنت روسيا في وقت سابق أنها تنتظر ردا من أوكرانيا بشأن صاروخ أطلق أثناء المناورات يوم الخميس الماضي وتزامن مع انفجار الطائرة وسقوطها في البحر. وصرح وزير الدفاع الروسي أن الرئيس فلاديمير بوتين غير راض عن المعلومات التي قدمتها أوكرانيا حتى الآن واعتبرها غير مكتملة.

وجاء طلب روسيا بالحصول على معلومات محددة بعد أن أكد محققون أن بعضا من الحطام الذي عثر عليه في مكان سقوط الطائرة على بعد نحو 200 كلم من موقع التدريب الأوكراني في جزيرة القرم لا يمكن أن يكون من الطائرة نفسها.

وذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن قمر تجسس اصطناعيا أميركيا في المنطقة رصد ذيل صاروخ قرب مكان الحادث، لكن واشنطن استبعدت فرضية وقوع هجوم متعمد وطرحت احتمالات أخرى منها إصابتها عن طريق الخطأ بواسطة صاروخ أوكراني.

وقد وصل أقرباء ضحايا حادث الطائرة ومعظمهم من تل أبيب إلى ميناء سوشي الروسي على البحر الأسود وتوجهوا إلى المشرحة للتعرف على جثث ذويهم. وقد تم حتى الآن التعرف على هويات ثماني جثث من أصل 78 جثة تشوهت ملامحها تماما وأصبح من المتعذر التعرف عليها.

ويشارك عدد من الخبراء الإسرائيليين مع نظرائهم الروس في التعرف على الجثث وبرفقتهم عدد من الحاخامات للتأكد من أن معاملة الجثث تتم حسب التقاليد اليهودية، في حين يشارك عدد آخر من الخبراء الإسرائيليين في التحقيقات الخاصة بأسباب الحادث.

المصدر : رويترز