مسؤول كولومبي يحذر من انهيار العملية السلمية

أندريس باسترانا
حذر مسؤول كبير في الحكومة الكولومبية من أن انهيار مباحثات السلام مع المتمردين اليساريين قد يقود البلاد إلى حرب أهلية شاملة ويضع حدا للمفاوضات بين الجانبين. وتأتي هذه التصريحات بينما تتصاعد الضغوط على الرئيس أندريس باسترانا لإلغاء وضع المنطقة المنزوعة السلاح التي قرر منحها للقوات المسلحة الثورية الكولومبية قبل ثلاث سنوات.

وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه إن نهاية العملية السلمية ستؤدي إلى نشوب حرب أهلية وتقتل الأمل الوحيد الذي يمكن أن يضع حدا للنزاع. وأضاف أن الحكومة تعترف بأن المفاوضات التي بدأت في يناير/ كانون الثاني عام 1999 مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية لم تستطع إيقاف العنف. غير أن المسؤول حذر من أن الوضع سيشهد مزيدا من التدهور في حال وقف تلك المفاوضات.

وفي إشارة إلى المتمردين اليساريين قال المسؤول إن الذين يدفعون باتجاه حرب أهلية شاملة لا يدركون النتائج المدمرة لمثل هذا التصرف.

وشدد المسؤول على أن انهيار المباحثات السلمية الآن قد يجعل عودة المباحثات في غاية الصعوبة وقد يستغرق الأمر ما لا يقل عن خمس سنوات قبل أن يصبح ممكنا عودة تلك المفاوضات مع القوات المسلحة الثورية التي يبلغ عدد مقاتليها 16.500 مقاتل، وتعد أقد م وأفضل المنظمات اليسارية تسليحا في أميركا اللاتينية.

باسترانا مع قائد القوات الثورية مانويل مارولاندا -يسار- (أرشيف)
وعلق أعضاء مجلس النواب الكولومبي جدول أعمالهم بشكل مؤقت من أجل التفرغ لبحث عملية السلام. وتصاعد التوتر في البلاد بانتظار الأحد القادم حيث من المقرر أن يتخذ الرئيس أندريس باسترانا قرارا بشأن المنطقة المنزوعة السلاح في الجنوب والتي قدمها للقوات المسلحة الثورية قبل ثلاث سنوات لتشجيعهم على قبول المفاوضات.

وألمح الرئيس باسترانا, الذي تنتهي مدة ولايته في السابع من أغسطس/ آب القادم, إلى إمكانية تمديد الوضع المعمول به في تلك المنطقة بدون وضع أي شروط جديدة على المتمردين.

وبدأ باسترانا في الآونة الأخيرة يتعرض لضغوط كبيرة من السياسيين ورجال الأعمال لإنهاء وضع المنطقة. في حين هددت القوات الثورية بوقف المشاركة في العملية السلمية إذا رفضت الحكومة التمديد.

المصدر : الفرنسية