غارات جديدة على قندهار ومواقع طالبان الأمامية

طيارون أميركيون يتلقون أوامر القتال قبل تنفيذ مهام جديدة في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول أميركي يؤكد أن التحذيرات من احتمال وقوع هجمات جديدة على الأميركيين في الأسبوع الجاري مرتبطة على الأرجح بشبكة القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يؤكد أن الإستراتيجية الحالية تعتمد على استعمال القوة العسكرية للقضاء على دفاعات طالبان وتدمير معسكرات القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
قادة التحالف الشمالي الميدانيون يعقدون اجتماعات في سمنغان لوضع إستراتيجية الهجوم على مزار شريف
ـــــــــــــــــــــــ

قال موفد الجزيرة في قندهار إن الطائرات الأميركية بدأت صباح اليوم موجة غارات جديدة استهدفت المدينة والمناطق المحيطة بها. يأتي ذلك بعدما استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس إجراء أي مراجعة في الوقت الراهن لإستراتيجيته المتعلقة بالرد العسكري على أفغانستان. وأعلنت مصادر أميركية أن تحذير وزير العدل من وقوع هجمات جديدة مرتبط بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وذكر موفد الجزيرة أن الطائرات الأميركية بدأت صباح اليوم موجة غارات نهارية جديدة على قندهار ومحيطها. وأضاف أن قندهار تعرضت طوال ليلة أمس لقصف كثيف تركز على المناطق الجبلية المحيطة بها في الغرب والشمال الغربي. وأوضح أن الأميركيين يعتقدون أن قوات طالبان مختبئة في هذه المناطق الجبلية، لذلك فقد بدأ تركيز القصف عليها. وأضاف أن المقاتلات الأميركية كانت تطير على ارتفاعات منخفضة وأن المضادات الأرضية تصدت لها.

طائرات إف 18 تقلع من الحاملة تيودور روزفلت لتنفيذ غارات على أفغانستان
كما أكد مراسل الجزيرة في كابل أن طائرات حلقت فوق العاصمة الأفغانية، وأشار إلى أن هذه الطائرات كانت متوجهة على ما يبدو لشن غارات جديدة على مواقع طالبان الأمامية على خط الجبهة مع قوات التحالف الشمالي المناوئ.

وكانت المقاتلات الأميركية قد استأنفت بعد منتصف ليلة أمس غاراتها على العاصمة الأفغانية. وقال شهود عيان إن طائرة أميركية ألقت قنبلة واحدة على الأقل في ضواحي العاصمة. وسمع دوي انفجار في حين لم ترد المضادات الأرضية لحركة طالبان على القصف.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية أن المقاتلات الأميركية قصفت منطقة كهوف وأنفاق في شرق أفغانستان يعتقد أنها من مخابئ بن لادن. وقالت مصادر أميركية إن القصف أسفر عن مقتل شخصين. وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان أن الطائرات الأميركية أسقطت قنبلتين -على الأقل- على منطقة جبلية قرب الحدود الباكستانية يعتقد أنها أحد مقار تنظيم القاعدة مما أسفر عن مقتل شخصين.

جانب من اجتماع بوش بأعضاء مجلس الأمن الداخلي
تصريحات بوش
وفي واشنطن استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش إجراء أي مراجعة في الوقت الراهن لإستراتيجيته المتعلقة بالرد العسكري على أفغانستان. وفي تصريحات للصحفيين عقب أول اجتماع لمجلس الأمن الداخلي الأميركي قال بوش "المهم هو أن يدرك الأميركيون أننا حازمون وعازمون ونتحلى بالصبر".

وأوضح بوش أن الإستراتيجية الحالية "تعتمد على استعمال القوة العسكرية للقضاء على دفاعات طالبان وتدمير معسكرات التدريب التابعة لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن والعمل مع القوات الموجودة أصلا على الأرض"، في إشارة إلى قوات التحالف الشمالي.

وقرر بوش في هذا الاجتماع تشكيل ما أسماه "خلية أزمة لمنع الإرهابيين الأجانب من دخول الأراضي الأميركية واعتقال الموجودين عليها بالفعل". ودعا بوش الشعب الأميركي إلى التحلي بالصبر إزاء الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان موضحا أن تحقيق الأهداف سيستغرق بعض الوقت.

جون آشكروفت
تحذيرات أميركية
وفي السياق ذاته قال مسؤول أميركي إن التحذير العام الذي أصدرته الإدارة الأميركية من احتمال وقوع هجمات جديدة على الأميركيين في الأسبوع الجاري، مرتبط على الأرجح بشبكة القاعدة التي يتزعمها بن لادن. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الإدارة اعتبرت أن التحذير له ما يبرره.

وكان وزير العدل الأميركي جون آشكروفت قد حذر من تعرض الولايات المتحدة ومصالحها في الخارج لما أسماه هجمات إرهابية خلال الأسبوع الجاري، مؤكدا وجود أدلة على ذلك دون أن يكشف عن فحواها.

وأكد آشكروفت أن الأجهزة الأمنية الأميركية وضعت في حالة استنفار قصوى، مشيرا إلى أن التحذير من هجمات إرهابية وشيكة يستند إلى معلومات موثوق بها، لكنه لم يكشف عن طبيعة تلك الهجمات.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) روبرت مولر إنه لا توجد أهداف محددة لمثل تلك الهجمات، وأوضح أن الهجمات المتوقعة لا علاقة لها بجرثومة الجمرة الخبيثة. لكن مسؤولا أميركيا رفض الكشف عن اسمه أشار إلى ارتباط التحذير بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن.

رمسفيلد ورئيس أركان الجيش الأميركي مايرز
في مؤتمر صحفي بالبنتاغون
حرب كلامية
وقد تبادلت حركة طالبان وواشنطن الاتهامات بشأن حقيقة العمليات العسكرية في أفغانستان, ففي الوقت الذي اتهم فيه سفير طالبان بباكستان عبد السلام ضعيف الولايات المتحدة باستخدام أسلحة كيميائية في قصفها على أفغانستان، اتهم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد طالبان باستخدام المدنيين دروعا بشرية.

وأكد عبد السلام ضعيف أن طالبان تملك الأدلة على استخدام القوات الأميركية للأسلحة الكيميائية في أفغانستان، ودعا مراقبين دوليين إلى تفحص الأدلة التي تثبت ذلك. وحذرت طالبان الولايات المتحدة من استخدام قنابل اليورانيوم في حملتها العسكرية على أفغانستان.

وفي المقابل اتهم رمسفيلد -في مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون أمس- قادة طالبان باستخدام المدنيين الأفغان دروعا بشرية والاختباء داخل المساجد ووضع الأسلحة قرب المدارس والمستشفيات، واستبعد احتمال الالتزام بهدنة عسكرية في أفغانستان خلال شهر رمضان. ونفى رمسفيلد في وقت سابق اعتقال حركة طالبان لأميركيين في أفغانستان، كما شكك في سقوط مدنيين وقال إن مضادات طالبان قد تكون هي السبب في مقتل المدنيين الأفغان. وكانت مصادر أميركية قد توقعت بدء المرحلة الثانية من العمليات العسكرية والتي تشمل القيام بهجمات برية في غضون أيام.

جنود التحالف المناوئ على خط الجبهة شمالي أفغانستان
معارك التحالف الشمالي
وعلى صعيد تحركات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان قال مسؤول في التحالف إنهم يعتزمون شن هجوم على عدة جبهات شمالي أفغانستان على طالبان. وقال المتحدث باسم التحالف محمد هابيل إن ثلاثة من القادة الرئيسيين للتحالف هم قائد مليشيات الأوزبك الجنرال عبد الرشيد دوستم، وأحد القادة العسكريين السابقين لحكومة المجاهدين السابقة محمد عطا، والزعيم الشيعي محمد محقق عقدوا اجتماعات على مدى يومين في شمالي ولاية سمنغان لوضع إستراتيجية مطلع الأسبوع القادم للهجوم على مزار شريف ومناطق أخرى.

وأطلقت قوات التحالف الشمالي نيران مدفعيتها على مواقع الحركة عند واد على بعد أميال من الحدود مع طاجيكستان بعد يوم من القصف الأميركي لها.

وبدأ نحو 200 من جنود التحالف الشمالي التدريب استعدادا لمواجهة مع طالبان. وقد تستخدم هذه القوات التي تتمتع بروح معنوية عالية في التقدم صوب خطوط طالبان جنوبي بلدة طالقان وغربي ولاية قندز، مما يفتح الطريق أمام خط إمداد لجنود التحالف الذين يحاولون السيطرة على مدينة مزار شريف الشمالية الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات