برلسكوني يتعرض لانتقادات جديدة

تعرض رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني لانتقادات جديدة بعد أن اتهم الصحافة بالتآمر ضده واختلاق تصريحات له في الآونة الأخيرة تقلل من شأن الإسلام. وكان برلسكوني قد أوضح لدى لقائه مع سفراء دول إسلامية أن عباراته أخرجت عن سياقها.

وقال كتاب افتتاحيات وتعليقات سياسية في صحف الأربعاء إن برلسكوني ذهب إلى مدى بعيد في محاولة التغطية على تصريحاته التي أدلى بها الأسبوع الماضي عندما أغضب العالم الإسلامي بقوله إن الحضارة الغربية متفوقة على الإسلام.

وبعد أن قال برلسكوني في البداية إنه أسيء فهمه، وإن كلماته أخرجت عن السياق اجتمع أمس الثلاثاء مع دبلوماسيين مسلمين لتوضيح وجهة نظره، وصرح لصحيفة عربية بأنه كان ضحية مؤامرة للجناح اليساري في بلاده.

وقال لسفراء دول إسلامية ودبلوماسيين كبار إن التصريحات المثيرة للجدل التي زعم فيها تفوق الحضارة الغربية على الإسلام قد "نسبت إليه زورا"، وإنه "لم يتفوه قط بهذه الكلمات".

وقال برلسكوني الذي يرأس ائتلافا محافظا في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط نشرت في نفس اليوم إن العبارات التي نسبت إليه اختلقها صحفيون يساريون في محاولة لزعزعة الثقة فيه. ونقل عنه قوله "يوجد أشخاص يساريون محددون في الصحافة الإيطالية يريدون تلطيخ صورتي وتدمير علاقاتي الثابتة مع العرب والمسلمين".

وفي محاولة أخرى لمحاولة تبرئة اسمه سلم رئيس الوزراء الإيطالي كلا من الدبلوماسيين المسلمين نسخة من نص تصريحاته التي قال إنه أدلى بها منذ أسبوع في برلين محذوفا منها جميع التصريحات التي تنطوي على إهانة باستثناء إشارة واحدة.

وأكدت مصادر في سفارات الدول التي حضر سفراؤها الاجتماع أنه تم تسليم نصوص التصريحات وأنها احتوت على تصريح واحد مثير للجدل لكنها لم تؤكد أنه تم تشغيل شريط تسجيل. وقال مسؤول بإحدى السفارات "لقد طلب منا صراحة ألا نناقش مع الصحافة أي أمور تتعلق بالاجتماع".

وقالت بعض الصحف ومعلقون سياسيون إن برلسكوني ذهب إلى مدى بعيد في محاولته تبرئة نفسه. وقالت صحيفة لاريبوبليكا ذات الانتماءات اليسارية في مقال افتتاحي عنوانه (أكاذيب سيلفيو) إنه "في كل يوم تزداد خطورة برلسكوني ليس فقط في عيون وسائل الإعلام المحلية وإنما في عيون السفارات وأروقة الصحافة في الغرب كله".

وقالت صحيفة كورييرا ديلا سيرا "إنه يفعل كل شيء ممكن في محاولة لوضع هذه المشكلة الضخمة وراء ظهره".

من جهته قال أستاذ السياسة الأوروبية في جامعة باث ببريطانيا روجر إيتويل إنه يعتقد أن برلسكوني يشعر بالذعر، واعتبر ذلك أداء سياسيا غير عادي. كما قال أستاذ السياسة الإيطالية بالجامعة الأميركية في روما جيمس وولستون إن برلسكوني يسعى باستماتة لإظهار نفسه على صواب.

واتفق آخرون على أن برلسكوني ربما ذهب إلى مدى بعيد لكنهم يرون أن ذلك لم يحدث أضرارا تذكر لشعبيته داخل إيطاليا. وقال المعلق السياسي والسفير السابق لدى موسكو سيرجيو رومانو إن معظم السياسيين "سقطوا في مثل هذا النوع من الفخ"، مضيفا أنها ليست المرة الأولى لبرلسكوني، وقال إن برلسكوني يعكس رأيا عاما، وأوضح أنه ربما صار أكثر شعبية الآن عما كان قبل هذه التصريحات.

المصدر : رويترز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة