البرلمان الكولومبي يعلق جلساته عقب مقتل نائب


أعلن النواب الكولومبيون إيقاف جلسات البرلمان بسبب مقتل أحد أعضائه على يد مقاتلي وحدات الدفاع الذاتي اليمينية المعادية للقوات المسلحة الثورية الكولومبية. وذكر بيان رسمي للبرلمان أن الجلسات ستبقى متوقفة حتى تختار الحكومة السبيل الذي ستسلكه في عملية السلام مع القوات الثورية.

ويرى المراقبون أن مقتل النائب البرلماني أوكتافيو سارمينيتو قد قوض عملية السلام الهشة التي بدأت تتعثر عقب اتهام القوات المسلحة الثورية بقتل زوجة مدعي كولومبيا العام وزيرة الثقافة السابقة كونسويلو أروخونوغويرا بعد عدة أيام من اختطافها. وقال المدعي العام لويس كاميلو أوسوريو إن هناك "الكثير من الأدلة" التي تؤكد أن تلك القوات تقف خلف مقتل أروخونوغويرا.

يذكر أن سارمينيتو الذي ينتمي إلى المعارضة الليبرالية قتل في منطقة ريفية شرقي العاصمة بوغوتا إثر قيام مسلحين كانوا يرتدون زي المليشيات اليمينية باقتحام منزله وأمطروه بوابل من الرصاص. ولم يتوقف التوتر عن التزايد في كولومبيا منذ هذه الجريمة التي نددت بها الولايات المتحدة والمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الدول الأميركية ومنظمة العفو الدولية.

من جانب آخر تستعد الحكومة الكولومبية لاتخاذ قرار بشأن تمديد أو إلغاء الوضع الخاص للمنطقة المنزوعة السلاح التي تسيطر عليها القوات المسلحة الثورية منذ عام 1999، في وقت يتعرض فيه الرئيس أندريس باسترانا لضغوط كبيرة لحمله على اتخاذ خطوات حازمة ضد هذه القوات.

يشار إلى أن الموعد المحدد لعملية السلام سينتهي الأحد المقبل, وعلى باسترانا أن يتخذ قرارا بشأن تمديد مدة سيطرة الجيش اليساري على المنطقة التي منحتها الحكومة للمقاتلين قبل ثلاثة أعوام من أجل إقناعهم بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.


ويبدي السكان في تلك المنطقة (نحو 100 ألف) تخوفا من أن أي قرار حكومي بتغيير الوضع هناك سيعطي الفرصة للمليشيات اليمينية -وهي من ألد أعداء القوات الثورية المسلحة- لارتكاب مجازر وأعمال عنف ضد السكان. وقد وضعت القوات العسكرية الكولومبية في حالة تأهب قصوى تحسبا لحدوث أعمال عنف بعد انتهاء فترة عملية السلام, خاصة وأن ممثلي القوات المسلحة الكولومبية أعلنوا في بيان عقب لقائهم بمبعوث السلام كاميليو غوميز رفضهم استئناف الحوار مع الحكومة.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة